كشف مصدر رسمي مطلع ل«البيان الاقتصادي» بأن إلغاء أي مشروع عقاري مهما بلغ حجمه أو شركة التطوير التي تقف وراءه لن يخضع للمزاجية أو للاجتهادات.

وستخضع أية عملية إلغاء لآليات قانونية صارمة تحفظ حقوق جميع الأطراف وفي مقدمتها إتاحة الفرصة أمام المطور للتظلم من قرار الإلغاء وضمانة إعادة مستحقات المشترين في المشروع الذي يجري إلغاؤه.

وأكد المصدر بأن حكومة دبي اعتمدت مؤخراً آلية قانونية سلسة وشفافة لإلغاء المشاريع من قبل دائرة أراضي وأملاك دبي في إطار لائحة تنفيذية لقانون 13 الذي صدر قبل عامين لتنظيم السجل العقاري المبدئي في الإمارة. وستناط مهمة تطبيق عمليات الإلغاء بمؤسسة التنظيم العقاري التابعة للمؤسسة.

وبحسب المصدر فان المؤسسة لن تلغي أي مشروع ما لم يتوفر لها أحد 9 أسباب قانونية ـ تنشرها البيان كاملة ـ تتيح الشروع لها بعملية الإلغاء، لكن الآلية الجديدة أتاحت للمطور العقاري التظلم والاعتراض على قيام المؤسسة بإلغاء مشروعه.

ولن تجري مساءلة المطور العقاري الذي يقوم بإلغاء مشروعه أو تأجيله شريطة عدم قيامه ببيع أي وحدة عقارية في مشروعه.

و تشدد الآلية الجديدة على قيام المطور العقاري الذي تلغي المؤسسة مشروعه في الإطار القانوني، بسداد حقوق المشترين من الاموال المودعة في حساب ضمان المشروع خلال 14 يوماً .

وفي حال عدم توفر تلك المستحقات في الحساب يتوجب على المطور الالتزام بإعادتها خلال مهلة لا تزيد على شهرين (60) يوماً من تاريخ قرار إلغاء المشروع، لكن هذه المهلة قد يجري تمديدها إذا وجدت المؤسسة أسباباً تستدعي ذلك.

وطبقاً للآلية الجديدة فإن عدم التزام المطور برد المبالغ المستحقة خلال الفترة الزمنية المحددة له سيدفع بمؤسسة التنظيم العقاري إلى إحالة الأمر إلى الجهات القضائية المختصة لضمان حقوق المشترين.

أسباب الإلغاء

بموجب اللائحة التنفيذية لقانون 13 الذي صدر قبل عامين لتنظيم السجل العقاري المبدئي في الإمارة ستناط مهمة تطبيق عمليات الإلغاء بمؤسسة التنظيم العقاري التابعة للمؤسسة.

وقد أجازت اللائحة للمؤسسة بناء على تقرير فني مسبب أن تقرر إلغاء المشروع العقاري في 9 حالات هي:

1 ـ إذا لم يباشر المطور العقاري وبدون عذر مقبول بأعمال البناء رغم حصوله على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة.

2 ـ إذا ارتكب المطور العقاري أياً من الجرائم المنصوص عليها في المادة (16) من القانون رقم (8) لسنة 2007 بشأن حسابات ضمان التطوير العقاري في إمارة دبي.

3 ـ إذا ثبت لمؤسسة التنظيم العقاري عدم جدية المطور في تنفيذ المشروع.

4 ـ إذا تم سحب الأرض التي سيقام عليها المشروع بسبب إخلال المطور الفرعي بأي من التزاماته التعاقدية مع المطور الرئيسي.

5 ـ إذا تأثرت الأرض كلياً بمشروعات التخطيط أو إعادة التخطيط التي تنفذها الجهات المختصة بالإمارة.

6 ـ إذا عجز المطور العقاري عن تنفيذ المشروع بسبب الإهمال الجسيم.

7 ـ إذا أعرب المطور العقاري عن رغبته في عدم تنفيذ المشروع لأسباب تقتنع بها المؤسسة.

8 ـ إذا أشهر المطور العقاري إفلاسه.

9 ـ لأية أسباب أخرى تراها المؤسسة.

التظلم من الإلغاء

حرص المشرّع على حماية حقوق المطور العقاري في التظلم والاعتراض على قرار مؤسسة التنظيم العقاري بإلغاء مشروعه، وسيتوجب على المطور العقاري المعترض أن يلبي متطلبات التظلم كما جاءت في اللائحة التنفيذية عبر 6 فقرات تضمن حق التظلم وشفافية الإجراءات وهي:

1 ـ يجوز للمطور العقاري التظلم من القرار الصادر من المؤسسة بإلغاء المشروع خلال مدة لا تجاوز (7) أيام عمل من تاريخ إخطاره بقرار الإلغاء من قبل المؤسسة.

2 ـ يجب أن يكون التظلم الذي يقدمه المطور العقاري مكتوباً ومبيناً فيه أوجه الاعتراض.

3 ـ على مؤسسة التنظيم العقاري النظر في التظلم وإصدار قرارها بشأنه خلال (7) أيام عمل من تاريخ تقديمه لها.

4 ـ إذا قبلت مؤسسة التنظيم العقاري التظلم الذي تقدم به المطور العقاري، سيوجب عليها في هذه الحالة تحديد الشروط والمتطلبات التي ينبغي على المطور الالتزام بها للعدول عن قرار إلغاء المشروع.

5 ـ على المطور العقاري التعهد كتابة بقبول اشتراطات ومتطلبات مؤسسة التنظيم العقاري.

6 ـ في حال رفضت مؤسسة التنظيم العقاري تظلم المطور، فإن قرارها الصادر في هذا الشأن يكون نهائياً، ويجب عليها المضي في تنفيذ إجراءات إلغاء المشروع.

آلية الإلغاء

وشددت اللائحة التنفيذية لقانون 13 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي على أن تتبع مؤسسة التنظيم العقاري عدة خطوات عقب إصدارها لقرار إلغاء المشروع ففي حال إلغاء المشروع من قبل المؤسسة، فعليها مراعاة ما يلي:

1 ـ إعداد تقرير فني يوضح أسباب إلغاء المشروع.

2 ـ إخطار المطور العقاري كتابياً بواسطة البريد المسجل أو البريد الالكتروني بقرار الإلغاء.

3 ـ تعيين مدقق حسابات معتمد على نفقة المطور للتدقيق في المركز المالي للمشروع للتحقيق من المبالغ المدفوعة للمطور أو المودعة في حساب ضمان التطوير الخاص بذلك المشروع وكذلك المبالغ التي تم التصرف بها.

عقود المشترين

نشرت «البيان الإقتصادي» أمس تفاصيل الضوابط التي حددتها اللائحة التنفيذية لقانون 13 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في دبي،وتقدمها توفير الدعم والإسناد لدائرة الأراضي والأملاك لممارسة دور في التوفيق بين المتخاصمين في حال نشوب أي خلاف بين المطور والمشتري.

وقد أجازت لها القيام بمساع توفيقية بينهما للمحافظة على علاقتهما التعاقدية، وان تقترح عليهما ما تراه مناسباً من الحلول لهذا الغرض، وفي حال توصلها إلى تسوية ودية يتم إثباتها في اتفاقية مكتوبة توقع من قبلهما أو من قبل من ينوب عنهما، وبمجرد اعتماد هذه الاتفاقية من الدائرة تصبح ملزمة لهما.

المشتري غير الملتزم

رسمت الضوابط الجديدة الخطوات الواجب إتباعها في حال إخلال المشتري بأي من التزاماته المنصوص عليها في عقد بيع الوحدة العقارية المبرم بينه وبين المطور.

حيث يجب إتباع ما يلي:

1- أن يقوم المطور بإخطار المشتري بالوفاء بالتزاماته التعاقدية إما حضورياً أمام الدائرة، أو خطياً بواسطة البريد المسجل أو البريد الإلكتروني شريطة أن يقوم بتزويد دائرة الاراضي بنسخة عن هذا الإخطار.

2- أن تقوم الدائرة بإمهال المشتري (30) يوما للوفاء بالتزاماته التعاقدية تبدأ من تاريخ توجيه الإخطار له من المطور.

فإذا انقضت مدة الإخطار دون قيام المشتري بتنفيذ التزاماته التعاقدية، فإن الضوابط تجيز للمطور العقاري القيام بما يلي:

ـ الاحتفاظ بكامل المبالغ المدفوعة له من المشتري، والمطالبة إما ببيع الوحدة العقارية بالمزاد العلني لاقتضاء ما تبقى من المبالغ المستحقة له، أو خصم ما لا يزيد على (40%) من قيمة الوحدة العقارية وفسخ العقد، وذلك متى كانت نسبة إنجاز المطور للمشروع لا تقل عن (80%).

(وفي حال بيع الوحدة العقارية بالمزاد العلني فإنه يجوز لدائرة الأراضي متى رأت ذلك مناسباً أن تقوم بإيداع ثمن الوحدة في حساب الأمانات وتسليم المشتري أو من ينوب عنه المبالغ المتبقية له بعد خصم مستحقات المطور).

( وتجيز الضوابط للمطور الانتفاع بالوحدة العقارية أو تأجيرها للغير في حال عدم بيعها بالمزاد العلني، على أن يقوم برد المبالغ المتبقية للمشتري خلال مهلة لا تزيد على سنة واحدة من تاريخ فسخ العقد، أو خلال (60) يوماً من تاريخ بيع الوحدة العقارية أيهما أسبق).

ـ خصم ما لا يزيد على (40%) من قيمة الوحدة العقارية المنصوص عليها في العقد، وفسخ العقد متى كانت نسبة إنجاز المطور للمشروع لا تقل عن (60%).

ـ خصم ما لا يزيد على (25%) من قيمة الوحدة العقارية المنصوص عليها في العقد، وفسخ العقد متى كانت نسبة إنجاز المطور للمشروع لا تصل إلى (60%).

ـ خصم ما لا يزيد على (30%) من قيمة المبالغ المسددة من قبل المشتري لصالح المطور، وفسخ العقد في حال ما إذا كان المطور لم يبدأ بتنفيذ المشروع لأسباب خارجة عن إرادته.

لكن سيتوجب على المطور أنه قد أوفى بكامل التزاماته التعاقدية تجاه المشتري، وأن عدم البدء بتنفيذ المشروع كان بدون إهمال أو تقصير من جانبه، أو لأسباب خارجة عن إرادته.

وقد حددت الضوابط الأسباب التي تعد خارجة عن إرادة المطور: وهي (إذا تم نزع ملكية الأرض التي سيقام عليها المشروع للمنفعة العامة. أو إذا قامت إحدى الجهات الحكومية بتجميد المشروع لأسباب إعادة التخطيط.

أو اكتشاف مباني أو حفريات أو خطوط خدمات داخل موقع المشروع. أو إذا قام المطور الرئيسي بإجراء تعديلات على موقع المشروع ترتب عليها تغيير في حدود المشروع ومساحته بشكل يؤثر على قيام المطور الفرعي بتنفيذ التزاماته. أو أية أسباب أخرى تقدرها مؤسسة التنظيم العقاري.

ـ يجوز للمطور أن يطلب من المحكمة المختصة أن تحكم له بكامل النسب المذكورة أعلاه في الحالات التي تكون فيها المبالغ الموجودة تحت يده أقل من النسب المحددة والمذكورة آنفاً.

تحديد نسب الإنجاز

ولتحديد نسب إنجاز المشروع المذكورة أعلاه فان الضوابط شددت على ضرورة مراعاة أن يتم التحقق من نسب إنجاز المشروع بناء على تقرير فني صادر من استشاري معتمد لدى مؤسسة التنظيم العقاري، يتضمن تحديد ما تم إنجازه من المشروع بعد معاينته على أرض الواقع.

واعتبرت الضوابط قيام المطور بأعمال التسوية وتنفيذ البنية التحتية للمشروع بدءاً منه في تنفيذ المشروع.

وأوجبت الضوابط الجديدة على المطور إعادة المبالغ التي قام بالاحتفاظ بها وفقاً لما ورد في أعلاه للمشتري خلال مهلة لا تزيد على سنة واحدة من تاريخ فسخ العقد، أو خلال (60) يوماً من تاريخ بيع الوحدة العقارية أيهما أسبق.

الاهمال والتقصير

وحددت الضوابط الحالات التي تجعل من المطور تحت طائلة الاتهام بالإهمال أو التقصير في تنفيذ التزاماته وهي: التأخر بدون مبرر في استلام الأرض والحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة للبدء في تنفيذ المشروع.

أو قيام المطور الفرعي بالبيع على الخارطة بدون أخذ الموافقة الخطية من المطور الرئيسي. أو التأخر في الحصول على الموافقة الخطية على المخططات والتصاميم من المطور الرئيسي.

أو التأخر في إعداد المشروع لأعمال التشييد. أو عدم تزويد المؤسسة بالبيانات والمعلومات اللازمة لاعتماد المشروع. أو عدم تسجيل المشروع لدى المؤسسة. أو الامتناع عن الإفصاح للمؤسسة عن البيانات المالية للمشروع. أو أية أسباب أخرى تراها المؤسسة.

لائحة

عواقب عدم الالتزام برد مستحقات المشترين

وأوضحت اللائحة التنفيذية لقانون 13 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي على أن تراعي مؤسسة التنظيم العقاري بأن عدم التزام المطور برد مستحقات المشترين سيؤدي به إلى مواجهة عواقب عدم وفائه بالتزاماته.

وتقول اللائحة إذا لم يقم المطور برد المبالغ المستحقة خلال مهلة لا تزيد على (60) يوماً من تاريخ القرار الصادر بإلغاء المشروع ، فعلى المؤسسة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان حقوق المشترين بما في ذلك إحالة الأمر إلى الجهات القضائية المختصة.

تنظيم

تحديد مهلة للمطور لإعادة أموال المشترين

توفر اللائحة التنفيذية مظلة قانونية تحمي حقوق المستثمرين في المشروع الذي تقوم المؤسسة بإلغائه للأسباب المذكورة، وأوكلت اللائحة التنفيذية لقانون 13 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي لمؤسسة التنظيم العقاري أن تطلب من أمين حساب ضمان المشروع أو المطور في حال وجود دفعات خارج حساب الضمان بإعادة المبالغ المودعة في الحساب أو المدفوعة للمطور إلى أصحابها وذلك خلال مدة لا تتجاوز (14) يوماً من تاريخ قرار الإلغاء.

وفي حال عدم توفر أموال كافية في حساب ضمان المشروع لسداد حقوق المشترين، يلتزم المطور برد المبالغ المستحقة لهم خلال مهلة لا تزيد على (60) يوماً من تاريخ القرار الصادر بإلغاء المشروع، إلا إذا وجدت المؤسسة أسباباً تستدعي تمديد هذه المهلة.

دبي ـ مشرق علي حيدر