قالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية ان الوقت الحالي مناسب جدا لكل من مالطا والإمارات من أجل تعزيز الروابط التجارية والاستثمارية بينهما بوجود مؤشرات قوية على التحول الثابت نحو التعافي الاقتصادي العالمي.

واكدت في الكلمة الافتتاحية لملتقى ابو ظبي ومالطا الذي نظمته امس غرفة تجارة وصناعة ابو ظبي بحضور لورنس جوزي رئيس وزراء مالطا ومستثمرين ورجال اعمال من البلدين ان الاقتصاد الاماراتي المفتوح والذي يتميز بارتفاع دخل الفرد وفائض تجاري سنوي كبير يوفرالمنصة المثالية لمالطا لكي تسعى الى تنفيذ برنامجها التنموي وذكرت وزيرة التجارة الخارجية ان الإمارات تعتبر مالطا شريكاً تجارياً مهماً لها.

ففي السنة الماضية وصل حجم التبادل التجاري إلى حوالي 19 مليون يورو حيث رفعت مالطا حصتها بحوالي 5 .60%. مشيرة إلى أن مالطا شأنها في هذا شأن الإمارات تعتمد على موقعها الجغرافي الاستراتيجي كميزة تجارية واستثمارية رئيسية.

واشارت الى أن البلدين يسعيان للعب أدوار أوسع في التجارة والشؤون الدولية. ولذلك فإن أمامهما الكثير من المكاسب لنحققها من خلال الاستكشاف المتبادل للفرص الاقتصادية والتجارية المتاحة في كلا البلدين.

السياحة والطاقة

وقالت معالي الشيخة لبنى في الكلمة التي القاها نيابة عنها عبد الله احمد آل صالح مدير وزارة التجارة الخارجية ان من بين المجالات التي تظهر إمكانيات نجاح قوية للشراكة هناك السياحة والطاقة.

فكلا البلدين يمتلكان مواقع تراثية شهيرة يمكن أن تجتذب السياح من كلا البلدين. وإن معدل تدفق السياح من وإلى مالطا يشير إلى تزايد عدد المقيمين فيها الذين يسافرون إلى الخارج من أجل الترفيه.

وفي هذا الصدد أصبحت دولة الإمارات من بين أهم الوجهات السياحية في العالم. وأوضحت الوزيرة القاسمي ان مجلس السياحة والسفر العالمي صنف الإمارات من بين أهم خمس دول حول العالم من المتوقع أن ترفع حصة السفر والنشاطات السياحية في ناتجها المحلي الإجمالي. ويتوقع المجلس نمو هذه الحصة بمعدل سنوي قدره 1 .8% حتى العام 2010.

واضافت انه في مجال الطاقة تمتلك الإمارات سادس أكبر احتياطي مؤكد من البترول في العالم وخامس أكبر احتياطي مؤكد من الغاز الطبيعي ولذا فإننا نشكل مصدراً ممتازاً يلبي احتياجات مالطا من البترول والمنتجات البترولية.

كما إننا نتحول أيضاً إلى الطاقة النووية لتلبية احتياجاتنا المتزايدة إلى الطاقة ولنقلص في الوقت ذاته الانبعاثات الكربونية بمقدار 32 مليون طن سنوياً طوال العقد المقبل. ومع سيطرتنا على هذا المصدر فإننا نعتزم تطوير مشاريع إقليمية ودولية وستكون مالطا بالتأكيد مشمولة بخطط كهذه .

وقالت ايضا حول تخفيف التأثير على البيئة وباعتبارنا البلد المضيف للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) ولمدينة مصدر التي تعتبر أول مدينة في العالم خالية من النفايات وانبعاثات الكربون والتي ما زالت قيد الإنشاء الآن فإننا ندعو مالطا إلى الإنضمام إلينا في سياق استكشاف التكنولوجيات النظيفة والخدمات المرتبطة بها.

واكدت الوزيرة وجود مجالات أخرى مليئة بالفرص هنا في بلدنا ونحن نشجع الشركات والمستثمرين المالطيين على اكتشافها. وقد ساهمت قطاعاتنا غير النفطية ومنها مثلاً الرعاية الصحية والمناسبات والمؤتمرات المتميزة والتعليم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بحصة قدرها 66% تقريباً من الناتج المحلي الإجمالي في العام.

وقالت ان البنية السياسية والاقتصادية لبلادنا تضمن استقرار وكفاءة التجارة والأعمال. ففي الآونة الأخيرة أطلقت مؤسسة هيريتيج فاونديشن وصحيفة وول ستريت جورنال مؤشر الحرية الاقتصادية للعام 2010 والذي احتلت فيه الإمارات المرتبة 14 بين أكثر اقتصادات العالم تحسناً.

ويبرهن هذا على مدى تسهيل الإمارات وبفعالية لعملية إنشاء الأعمال والشركات وتحسينها لبيئتها الملائمة للأعمال والمشاريع. وحثت الجانبين على اكتشاف شامل وواف لكل فرصة استثمارية وتجارية تتكشف في هذا الملتقى. فالفرص موجودة عند كل زاوية لكن التحدي الذي يواجهنا هو أن نحافظ على تركيزنا وأن نعمل معاً ونحافظ على شغفنا بالنمو.

من جانبه اكد محمد راشد الهاملي مدير غرفة تجارة وصناعة ابو ظبي أن الفرص الاستثمارية كثيرة ومتنوعة ومتاحة في الإمارات بشكل عام وفي أبوظبي بصورة خاصة وأن القطاعات المختلفة مهيأة بصورة كبيرة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات.

وأشير هنا إلى مزايا الخدمات والتسهيلات التي تقدم للمستثمرين الأجانب في كافة المجالات وخاصة قطاعات البنية التحتية والمرافق الأساسية والصناعة والسياحة وغيرها التي يمكن أن تشكل أفضل المجالات الاستثمارية في إمارة أبوظبي خاصة القطاع الصناعي الذي توليه حكومة أبوظبي أهمية كبرى.

حيث تنظر إليه الحكومة كأداة لتحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومتوازن تعتمد على تأسيس البنية الصناعية الأساسية وتوفير حوافز وتشجيع مبادرات القطاع الخاص وحثه على الاستثمار في القطاع الصناعي.

مذكرة تفاهم بين غرفة أبوظبي ومؤسسة مالطا للمشاريع الاستثمارية

تم توقيع مذكرة تفاهم بين غرفة أبوظبي ومؤسسة مالطا للمشاريع الاستثمارية. وقع الاتفاقية عن جانب الغرفة محمد راشد الهاملي مدير عام الغرفة وعن مؤسسة مالطا للمشاريع الاستثمارية آلان كاميليري رئيس المؤسسة .

نصت الاتفاقية على أن يتعاون الطرفان فيما بينهما وليبذلا ما في وسعهما لتوطيد علاقتهما في المجالات الصناعية وأية مجالات أخرى تخدم أعضاءهما وأن يتبادل الطرفان الآراء والمعلومات عن الأسواق بصورة منتظمة بهدف تعزيز وتنمية النشاطات الصناعية والاقتصادية المختلفة ويشترك الطرفان معاً من أجل توسيع وتنمية العلاقات والاستثمارات المتبادلة بين أعضائهما في مختلف المجالات الاقتصادية لتحقيق مصالحهما المشتركة.

كما نصت الاتفاقية على أن يتبادل الطرفان النشرات والمواد الإعلامية والإرشادية الصادرة حول القوانين والنظم المعمول بها في بلديهما بصورة دورية منتظمة بهدف التشجيع على الاستثمار ويُتيح كل من الطرفين لأعضاء ومواطني كل منهما مجال التدريب لأعداد وفترات ومجالات يتم الاتفاق عليها.

كما يعمل الطرفان على تبادل زيارات الوفود التجارية وتنظيم المعارض والترويج لها والحملات الإعلانية والأسابيع التجارية بهدف تقريب الصناعيين والمستثمرين في كلا البلدين ويتعهد الطرفان بتقديم كل ما في وسعهما من مساعدات لتعزيز ودعم الاتصالات التجارية بين أعضاء ومُنتسبي الطرفين .

ويعقد الطرفان اجتماعات كلما دعت الضرورة إلى ذلك لمناقشة الأمور ذات الاهتمام المشترك ولإعداد برامج الأنشطة المستقبلية إذا تطلب الأمر.

وتعقد هذه الاجتماعات في بلدي الطرفين بالتناوب واعتباراً من تاريخ توقيع مذكرة التفاهم هذه يبدأ الطرفان بعملية الربط الإلكتروني ما بين موقعيهما على شبكة الانترنيت وتمكين كل طرف من الوصول إلى قاعدة بيانات الطرف الآخر كما يقوم الطرفان بوضع معلومات على موقع كل منهما على الانترنيت بغرض الاستفادة من الخدمات التي يوفرها كل طرف لأعضائه.

بحث تعزيز العلاقات

بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أمس مع تونيو فنتش وزير المالية والاقتصاد والاستثمار المالطي مجالات تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل الاستفادة من الفرص الاستثمارية القائمة .

كما بحث الجانبان خلال اللقاء الذي عقد في قصر الإمارات بأبوظبي أمس امكانية استفادة مالطا وشركاتها من المكانة التجارية والبيئة الاستثمارية المميزة التي تتمع بها الإمارات لتعزيز تواجدها في السوق المحلية وتوسيع قاعدة تعاونها التجاري مع المنطقة وافريقيا وآسيا .