أكد المهندس راشد الليم مدير عام دائرة موانئ وجمارك الشارقة وهيئة المنطقة الحرة بالحمرية أهمية العمل الدؤوب من اجل تعزيز جهود دولة الإمارات عامة وإمارة الشارقة بشكل خاص لتحقيق التنمية المستدامة التي تخدم التطلعات نحو بناء بيئة نموذجية وتوفير مناخ مثالي للتنمية الشاملة في جميع المجالات والقطاعات التي توثق العلاقة المثمرة بين الإنسان ومحيطه البيئي، بما يسهم في إيجاد حلول جذرية للمشاكل المالية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

ودعا الى التركيز على دعم الاقتصاد وحماية وتطوير استثماراته ومكوناته وتوسيع روافد نموه وتأمين إطار متكامل للإبداع والابتكار الذي يثري خطط التنمية البيئية والاجتماعية والاقتصادية وفق ركائز قوية وآليات عمل فاعلة تعتمد على قدرات كوادر بشرية مؤهلة .

جاء ذلك في افتتاح المؤتمر الثاني للتنمية المستدامة الذي نظمه مركز الليم للتعليم بالشارقة بمشاركة اكثر من 250 شخصا يمثلون جهات حكومية وشبه حكومية ومؤسسات اجتماعية وإنسانية غير ربحية ورجال اعمال ومديري شركات من أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان ونحو 12 متحدثا من النمسا والهند ومصر ودولة الإمارات.

وأشاد مدير عام دائرة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بالحمرية بالشارقة برؤية دولة الإمارات للتنمية الشاملة المستدامة وما تتضمنه من عناصر لتعزيز التنمية الشاملة في المجالات البيئية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، مؤكدا دعمه لهذه الاستراتيجيات انطلاقا من الإيمان بدور التعليم في مواجهة التحديات والعقبات التي تحول دون تحقيق التنمية في المجالات كافة.

وأشار الليم إلى أهمية التنمية المستدامة في تشجيع الطاقات المحلية وتوفير المزيد من فرص العمل وزيادة العائدات ودعم الاقتصاد الوطني وبالتالي تخطي التحديات الاجتماعية والبيئية .

وطالب بتغيير اسم وزارة البيئة والمياه ليصبح وزارة التنمية المستدامة أو استحداث وزارة جديدة تحت هذا الاسم كما هو الحال في بعض الدول المتقدمة، ومنها السويد والتشيك وذلك من اجل رفع الإلتباس لدى الكثيرين وعلى اعتبار أن التنمية البيئية جزء من التنمية المستدامة التي تشمل الاقتصاد والاجتماع والثقافة والدين.

وأشاد بالتطورات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها دولة الإمارات وتمثلت في إرساء بنية تحتية وخدماتية واسعة ذات نوعية تضاهي العديد من الدول المتقدمة فيما وفرت الدولة مناخا جاذبا للاستثمار تمثل في وجود مناطق حرة مجهزة ببنية تحتية متكاملة مع انخفاض معدل الرسوم الجمركية والإعفاءات الضريبية وارتباط الدولة بعدة اتفاقيات تجارية تسهم بالدخول لكافة الأسواق العربية والإقليمية والدولية علاوة على السياسات التي تعمل على فتح المجال أمام المستثمرين وتستقطب خبرات أجنبية، أيادي عاملة ماهرة من كل دول العالم.

وأكد الخبراء المشاركون أهمية الوعي بمجالات التنمية المستدامة من قبل جميع المعنيين في القطاعين العام والخاص على اعتبار أن التنمية عصب الحياة الأمر الذي يتطلب الالتزام بها كمنهج متكامل وبرنامج عمل تقوم عليه أهداف ونشاطات المؤسسة وبرامجها المستقبلية .

وركز المؤتمر على الخطط والبرامج التنموية واتجاهاتها وتطوراتها وتشجيع التعاون ونقل التجارب والممارسات الناجحة بين جميع القطاعات في هذا المجال الحيوي والوقوف على أهم التطورات في هذا المجال.

وأوصى المشاركون بتكثيف مثل هذه المؤتمرات كونها فرصة للتعرف على أفضل الممارسات في مجال التنمية والتخطيط والإدارة الفعالة من خلال ما يقدمه الخبراء الأكاديميون المشاركون من جامعات مختلفة مؤكدين أن المؤتمر يعد فرصة للاستفادة من تجارب البعض وتبادل الخبرات والمعلومات فيما بين المؤسسات الحكومية والخاصة المشاركة وبين رجال الأعمال أنفسهم ومديري الشركات المشاركين.

وتركزت أعمال المؤتمر على دراسة أفضل الممارسات في مجالات التنمية المستدامة وتوطيد العلاقة والشراكة بين القطاعين الخاص والعام من أجل الاستمرار في أعمال التطوير والاازدهار وتجاوز الأزمات المالية والاقتصادية التي يشهدها العالم.

«وام»