أصدرت وزارة التجارة الخارجية دراسة تحليلية حول واقع العلاقات التجارية والاستثمارية بين الإمارات والنرويج وفرص تطويرها في ظل التطورات التي تشهدها الدولتان في مختلف القطاعات .
وأوضحت الدراسة التي اصدرتها إدارة التحليل والمعلومات التجارية بالوزارة أن العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والنرويج شهدت تطورا مطردا خلال السنوات الأخيرة مما انعكس على حجم التجارة والاستثمار الثنائي إذ ارتفعت قيمة التبادل التجاري من 78 مليون دولار عام 2005 إلى 339 مليون دولار عام 2009 بنسبة نمو بلغت 334 في المائة في الوقت الذي ساهمت خطط حكومة دولة الإمارات في مجال تطوير القطاعات الاقتصادية والاستثمارية على الصعيدين الإقليمي والعالمي باستقطاب العديد من الشركات من النرويج .
وغيرها من دول العالم للاستثمار بمختلف القطاعات في الإمارات خاصة النفط والغاز والخدمات البحرية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والأغذية ومنتجات الأسماك إلى جانب عدد من الشركات الصغيرة التي تعمل في مجالات الأثاث والتصميمات الداخلية.
وأكدت الدراسة التي أعدها الباحث الاقتصادي يوسف ذياب على أهمية الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة المبرمة بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول رابطة الآفتا التي تعد النرويج واحدة منها في رفع مستوى التبادل التجاري في السلع والخدمات بين الإمارات والنرويج إضافة إلى إيجاد فرص تصديرية جديدة للمنتجات الإماراتية في الأسواق الخارجية بالإضافة إلى تنمية وتشجيع الاستثمار بين البلدين.
وأشارت الدراسة المنشورة على الموقع الالكتروني للوزارة كاملة باللغتين العربية والانجليزية إلى بعض السلع المطلوبة في السوق النرويجية والتي ليس لها نصيب من الصادرات الإماراتية.
حيث تستفيد السلع الصناعية ومنتجات الأسماك عند الدخول الى أسواق دول الافتا من اعفاءات الرسوم الجمركية اعتبارا من اليوم الأول من دخول الاتفاقية حيز التنفيذ داعية الموردين لاستغلال الإعفاءات الجمركية للسلع من منشأ دول رابطة الافتا في استيراد بعض السلع للدولة بأقل تكلفة مما هي عليه بما يعود بالنفع العام لتعزيز قدرات الاقتصاد الإماراتي وزيادة نسبة مساهمة التجارة السلعية غير النفطية في الناتج المحلي.
وتشير البيانات الصادرة عن وزارة التجارة الخارجية إلى أن النرويج تأتي في المرتبة 54 من حيث إجمالي تجارة الإمارات مع دول العالم بإجمالي قيمة وصلت إلى 338 مليون دولار أمريكي خلال عام 2009 شكلت 19ر0 في المائة من إجمالي تجارة الإمارات مع دول العالم بنسبة تراجع وصلت إلى 6ر5 في المائة عن عام 2008 لتتبوأ المرتبة 114 من بين دول العالم من حيث صادرات الإمارات غير النفطية للعالم بإجمالي قيمة بلغت حوالي مليوني دولار بنسبة تراجع عن العام السابق وصلت إلى 38 في المائة بينما حلت النرويج في المرتبة 47 من بين الدول المصدرة للإمارات لتتراجع عن العام الماضي بمقدار خمس درجات .
وبلغت قيمتها حوالي 328 مليون دولار بنسبة تراجع 3 ر5 في المائة عن العام السابق في حين جاءت في المرتبة 107 من بين دول العالم من حيث قيمة إعادة تصدير الإمارات لها لتتقدم أربعة درجات عن عام 2008 بإجمالي قيمة بلغت 5ر8 ملايين دولار بنسبة تراجع عن عام 2008 وصلت إلى 2 ر5 في المائة.
وتعتبر الإمارات الشريك التجاري الثامن والعشرين من حيث الصادرات النرويجية غير النفطية للعالم وشكلت نسبتها 3ر0 في المائة من إجمالي صادراتها غير النفطية للعالم في حين حلت الإمارات في المرتبة 74 وذلك من حيث واردات النرويج من دول العالم.
وحقق الميزان التجاري للتجارة الخارجية للإمارات مع النرويج والذي يمثل الفرق بين قيمة إجمالي الصادرات الوطنية والمعاد تصديره وقيمة المستوردات عجزا بلغ حوالي 318 مليون دولار خلال عام 2009 بنسبة انخفاض 5 في المائة مقارنة بعام 2008 البالغ 334 مليون دولار مما يعد مؤشرا إيجابيا للإمارات ودلالة على ارتفاع طفيف في مساهمة الصادرات لإجمالي التجارة خلال عام 2009 مقارنة بنسبة مساهمتها خلال عام 2008.
وتوضح البيانات أن حركة الصادرات غير النفطية إلى النرويج شهدت انخفاضا ملحوظا لعام 2009 بنسبة 6 ر37 في المائة مقارنة بعام 2008 ليتراجع ترتيبها بالنسبة للإمارات من 99 في عام 2008 إلى 114 في عام 2009.
وتركزت الصادرات الإماراتية إلى النرويج بنسبة 98 في المائة على عشر سلع ويأتي في مقدمة هذه السلع / الذهب والألماس واللؤلؤ الطبيعي أو المستنبت و وأحجار كريمة أو شبه كريمة و معادن ثمينة و معادن عادية مكسوة بقشرة من معادن ثمينة ومصنوعات من هذه المواد حلي الغواية (مقلدة ) نقود/ بإجمالي قيمة 4, 1 مليون دولار لتستحوذ على ثلثي الصادرات بنسبة نمو 50 في المائة. وشهدت حركة إعادة التصدير من الإمارات إلى النرويج تراجعا طفيفا بنسبة 2 ر5 في المائة خلال عام 2009 مقارنة بعام 2008 إذ انخفض إجمالي قيمتها من 9 ملايين دولار خلال عام 2008 إلى 5ر8 ملايين دولار في عام 2009 .
وتركز إعادة تصدير الإمارات بنسبة 94 في المائة في عشر سلع جاءت (آلات وأجهزة وأدوات آلية وأجزاؤها) بالمرتبة الأولى بوزن نسبي 45 في المائة من الإجمالي وبنسبة نمو 28 في المائة عن عام 2008 لترتفع إجمالي قيمتها إلى 8ر3 ملايين دولار.
وبلغ إجمالي قيمة واردات الدولة من النرويج 328 مليون دولار أمريكي في عام 2009 بنسبة تراجع سنوية عن عام 2008 وصلت إلى 3 ر5 في المائة . وتركزت الواردات بنسبة 86 في المائة في عشر سلع أساسية .
ورصدت الدراسة أهم المؤشرات الاقتصادية في النرويج والمزايا التي يتمتع سوقها من حيث التجارة والاستثمار وحجم التجارة الخارجية لمملكة النرويج مع دول العالم ..
إذ يقدر الناتج المحلي الإجمالي (تعادل القوة الشرائية) لعام 2009 بحوالي 277 مليار دولار أمريكي بنسبة تراجع 1 ر1 في المائة عن عام 2008 تشكل مساهمة قطاع الخدمات 53 في المائة من الناتج المحلي تلاه قطاع الصناعة بنسبة 45 في المائة.
فيما تأتي النرويج في المرتبة الخامسة من بين دول العالم من حيث متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي البالغ 3 ر59 ألف دولار في حين بلغ إجمالي التجارة الخارجة للنرويج 190 مليار دولار خلال عام 2009 شكلت الصادرات غير النفطية وإعادة التصدير نسبة 64 في المائة بإجمالي قيمة بلغت 121 مليار دولار.
أبوظبي - «البيان»