أفاد تحليل أجرته تومسون رويترز بأن قطاع الأنشطة المصرفية الاستثمارية في الشرق الأوسط شهد تحسناً جذرياً في الربع الأول من العام 2010 في ضوء تسجيل زيادة كبيرة للرسوم وحجم عمليات الدمج والاستحواذ واصدارات الأسهم والسندات ونشاط الإقراض، قياساً إلى الربع الأول من العام 2009. وأشار إلى أن الصفقات تركزت في قطاعي العقارات والصناعة حيث قادت الإمارات معظم أنشطة الدمج والاستحواذ بشكل عام.
وقال باسل مفتاح العضو المنتدب لتومسون رويترز في الشرق الأوسط وإفريقيا: بعد الظروف الصعبة جداً التي شهدها العام 2009، يبدو أن قطاع الأنشطة المصرفية الاستثمارية في الشرق الأوسط بدأ العام 2010 في وضع قوي، حيث يظهر عدد الصفقات التي أعلن عنها مؤشرات حقيقية على عودة الثقة إلى السوق.
ويغطي تحليل تومسون رويترز لقطاع الأنشطة المصرفية الاستثمارية للربع الأول من العام 2010 أسواق الدمج والاستحواذ والسندات والأسهم في الشرق الأوسط.
وتتضمن هذه المراجعة تصنيفات للبنوك والمؤسسات الاستشارية العاملة في الشرق الأوسط من حيث أنشطة الصفقات والرسوم، كما تقدم تقييماً مستقلاً للسوق.
تحليل البيانات
ويظهر تحليل بيانات تومسون رويترز للأنشطة المصرفية الاستثمارية في الربع الأول من العام 2010، بالمقارنة مع الربع الأول من العام 2009، ارتفاع حجم صفقات الدمج والاستحواذ التي استهدفت شركات في الشرق الأوسط لأكثر من ثلاثة أضعاف، حيث بلغت قيمة الصفقات التي أعلن عنها 7, 10 مليارات دولار أميركي مقارنة مع 5, 2 مليار دولار في الربع الأول من 2009.
كما يظهر ارتفاع رسوم الأنشطة المصرفية الاستثمارية والخدمات الاستشارية 11% لتصل إلى 9, 175 مليون دولار في الربع الأول، وازدياد اصدارات السندات في الشرق الأوسط لأكثر من سبعة أضعاف في الربع الأول من 2010 إذ سجلت 5, 4 مليارات دولار بالمقارنة مع 6, 0 مليار دولار.
وازدياد اصدارات الأسهم بنسبة 67% لتصل إلى 7, 3 مليارات دولار، وتضاعف نشاط الاقراض في الربع الأول إلى 4, 7 مليارات دولار مقارنة مع الفترة المماثلة من العام 2009.
ويظهر التحليل أن رسوم الدمج والاستحواذ تشكل 49% من النشاط الإجمالي، في حين ساهمت رسوم أسواق الأسهم بنسبة 28% من الرسوم الإجمالية والقروض المجمعة بنسبة 12%. ويحتل دويتشه بنك المرتبة الأولى في تصنيفات رسوم أسواق السندات في الشرق الأوسط للربع الأول من العام 2010.
في حين يحتل مصرف ليبيا المركزي المركز الأول في تصنيفات أسواق الأسهم، وقد تصدر جيه. بي مورجان قائمة رسوم الدمج والاستحواذ وجاء ستاندرد تشارترد على رأس قائمة الرسوم للقروض المجمعة.
الأكثر ازدحاماً بالأنشطة
وكان الربع الأول من العام 2010 الأكثر ازدحاماً بأنشطة الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط منذ الربع الأخير من العام 2007. وتركزت الصفقات في قطاعي العقارات والصناعة حيث قادت الإمارات معظم أنشطة الدمج والاستحواذ في شكل عام.
وكانت أكبر صفقة مستهدفة في الشرق الأوسط للربع الأول من العام 2010 عملية استحواذ حكومة أبوظبي على أصول معينة للبنية التحتية والعقارات من شركة الدار العقارية بقيمة 5, 2 مليار دولار، بينما كانت ثاني أكبر صفقة أعلن عنها اندماج الشركة القطرية للاستثمارات العقارية مع شركة بروة العقارية في عملية قيمتها 7, 1 مليار دولار.
وتصدر ستاندرد تشارترد قائمة بنوك الاستثمار التي قامت بأي دور في عمليات دمج واستحواذ في منطقة الشرق الأوسط بما قيمته 11 مليار دولار، في حين اشترك جولدمان ساكس وجيه. بي مورجان في المرتبة الأولى على قائمة العمليات المستهدفة في الشرق الأوسط بما قيمته 7, 1 مليار دولار.
إصدارات السندات والأسهم
وشهد الربع الأول من العام الجاري زيادة إصدارات السندات في الشرق الأوسط إلى سبعة أضعاف على أساس سنوي. وقد ساهمت إصدارات الجهات الحكومية والإصدارات العابرة للحدود والسيادية بنسبة 57% من النشاط. وقامت البحرين بأكبر إصدار سندات في الشرق الأوسط خلال الربع الأول عندما جمعت 2, 1 مليار دولار في 22 مارس الماضي.
وفي أسواق الأسهم، زادت عمليات الإصدار بنسبة 67% على أساس سنوي، وكانت الإصدارات غير الأولية الفئة الأكثر نشاطاً. أما القطاع المالي فكان الأكثر نشاطاً في إصدار الأسهم، ثم الاتصالات والقطاع العقاري.
وكان القطاع المالي الأكثر نشاطاً أيضاً على مستوى القروض المجمعة في المنطقة، وتلاه قطاع الاتصالات. وقد تشارك بنك أبوظبي الوطني وستاندر واتش. اس. بي. سي ومجموعة ميتسوبيشي يو.اف.جيه المالية في المركز الأول لحجم الاقراض على مدى الأشهر الثلاثة الأولى من العام بما قيمته 9, 895 مليون دولار.
وشاركت الشركات الأربع في أكبر قرض بالمنطقة وهو حزمة تمويل بقيمة 6, 3 مليارات دولار لصالح شركة الاستثمارات البترولية الدولية (ايبيك).
دبي - «البيان»
