تعرضت أسواق الأسهم المحلية للعديد من الضغوط كان نتيجتها ضعف الاداء العام. فقد تعددت الاسباب والنتيجة عودة الاسواق والمؤشرات الى المربع الاحمر وفقدان مؤشر سوق دبي المالي 09, 5% ليصل إلى مستوى .
1859 وهي نقطة انطلاقه عند الاعلان عن تقديم دبي العالمية خطة إعادة هيكلة ديونها. كما انخفض مؤشر سوق ابوظبي للأوراق المالية ما نسبته 26, 1% ليستقر عند 2859 نقطة.
وقال التقرير الأسبوعي لمركز الجزيرة للخدمات المالية حول أسواق الأسهم المحلية: لعل عودة التصنيفات والتوصيات وتباين توقعات النتائج للربع الاول بين بنوك الاستثمار والمؤسسات العالمية خلق فجوة وزاد الامور تعقيدا. وزاد من حالة عدم الاستقرار وابعد المستثمرين عن الساحة مما جعل المضاربين ينفردون بتحديد المسار المستقبلي للسوق.
فقد لوحظ غياب الاستثمار المؤسسي. وانخفضت وتيرة السيولة الموجهة للاسواق. والقت كل هذه العوامل بالظلال السلبية على المستثمرين حيث انقضى الثلث الاول من الشهر ولم تصدر البيانات المالية الا لشركة واحدة من اصل 133 شركة مدرجة في الأسواق المالية.
انفراد المضاربين
وأدى هذا كله الى نقص السيولة الموجهة للاسواق وانفراد المضاربين بوجهة السوق فكانت نسبة 31, 79% من حركة السوق للافراد فيما لم تزد حصة الشركات من التداول على 18, 17% تلاها البنوك 51, 3%. وانخفضت القيمة السوقية للاسهم ما يزيد على 10 مليارات درهم لتتراجع إلى 408 مليارات درهم.
وكان للاماراتيين ما نسبته 02, 58% من حجم التداولات في السوقين تلاهم العرب بنسبة 11, 23% ثم الاجانب بنسبة 25, 13% فالخليجيون 62, 5%.
إضافة خانة عشرية
وكان قرار اضافة خانة عشرية للتداولات للاسهم دون الدرهم سببا لزيادة حالة الارباك للمضاربين كونه اجراء جديدا للتعامل معه رغم انه في صالح المضارب واكثر تعبيرا عن اداء المؤشر العام.
وفي الوقت الذي قامت وكالة ستاندرد اند بورز بتخفيض تقييمها الائتماني لشركة اعمار العقارية من+ الى فقد جاء تقرير بنك نومورا الياباني الاستثماري ليؤكد على الاداء الجيد للشركة ورفع توصيته على السهم من محايد الى شراء عند سعر 61, 5 دراهم معتمدا على اداء الشركة الجيد خلال السنة الماضية وزيادة حجم محفظتها الاستثمارية مبديا نظرة مستقبلية ايجابية لاسهم العقار لا سيما من يتمتع بملاءة مالية وقوة بالمركز المالي.
أداء السوقين
وعن اداء السوقين قال التقرير: سجل المؤشر العام لسوق دبي خلال تعاملاته الأسبوع الماضي تراجعا حاداً بلغت نسبته 09, 5% ليفقد بنهاية الأسبوع نحو 95 نقطة من مكاسبه السابقة.
وبذلك يكون قد ابتعد عن احد مستوياته الهامة عند 1800 نقطة لينخفض الى مستوى 59, 1750 نقطة وهي الادنى له خلال الاسبوع .
والتي استقر قريبا منها بنهاية تعاملات الاسبوع إثر هبوطه المتتالي عبر أربع جلسات خلال الأسبوع ليدخل المؤشر العام في موجة هبوطية زادت من حدة الخسائر اليومية. ألاكما تراجع سوق أبوظبي خلال الأسبوع بنسبة 26, 1% إلى مستوى 2823 نقطة.
أما عن أداء القطاعات، فقد ارتفع منها ثلاثة قطاعات فقط بينما تراجعت ستة قطاعات وتصدر القطاعات المرتفعة قطاع الصناعة والذى ارتفع بنسبة تصل إلى 59, 1%. وكان فى صدارة القطاعات المتراجعة القطاع العقاري وتراجع بنسبة 65, 3% تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 2%.
ويرى التقرير أنه من الضروري البحث عن نقاط الخلل في الاسواق التي باتت تجهض اية محاولة للتعافي رغم ان التطمينات عن الوضع الاقتصادي بالدولة تأتي من اعلى المستويات.
الا ان هناك خللاً في تركيبة المتعاملين وانفرادا لفئة من المضاربين بتحديد مسار الاسواق وابتعاد المؤسسات عن لعب دور رئيسي في مجريات الامور.
وأضاف: لانستثني هنا الشركات المساهمة العامة واداراتها من ضرورة التعامل بمستوى عال من الشفافية والافصاح ومراعاة مصالح المستثمرين فيما يخص اخبار تلك الشركات.
وضرورة اعتماد الهيئة والاسواق كقناة وحيدة لتلك الاخبار لضمان مستوى عال من الشفافية والعدالة في ايصال الخبر لكل الشرائح. وهنا لا بد من التركيز على مصدر وتوقيت الخبر لما له من اثار مباشرة على اداء الاسواق.
دبي - «البيان»
