أطلقت روسيا وأووربا رسمياً أمس عمليات إنشاء خط غاز التيار الشمالي وهو خط جديد مبدئياً لنقل الغاز إلى أوروبا. وشارك في مراسم تدشين الخط الرئيس الروسي ديميتري ميدفيدف ورئيس وزراء هولندا يان بيتير بالكينينيده والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة غيونتر اوتينغير والمستشار الألماني السابق رئيس لجنة المساهمين في الشركة المشغلة للمشروع غيرهارد شرودر ورئيس غازبروم الكسي ميلير.
وجرت في خليج بورتوفايا في فيبورغ عملية لحام رمزية لربط شبكتي نقل الغاز الروسية والأوروبية.
وكانت الإجراءات العملية لمد أنابيب الخط عبر قاع بحر البلطيق انطلقت منتصف الأسبوع الماضي. وسيعبر التيار الشمالي المياه الإقليمية الروسية والفنلندية والسويدية والدانماركية والألمانية. ومن المتوقع أن تبلغ التكاليف الاجمالية لمد الخط 8, 8 مليارات يورو.
طول الخط
وسيبلغ طول خط أنبوب التيار الشمالي 1200 كلم ليربط بين مدينة فيبورغ الروسية وغرايسفالد الألمانية عبر قاع بحر البلطيق.
ومن المقرر أن تنتهي أعمال مد أول فرع من الخط بطاقة تمريرية قدرها 5, 27 مليار متر مكعب من الغاز في السنة قبل نهاية عام 2011 والفرع الثاني بنفس الطاقة في 2012. وتمتلك غازبروم 51% في شركة التيار الشمالي المشغلة للمشروع بينما تبلغ حصة ونترشال وإي أو أن الألمانيتين 20 % لكل منهما وتمتلك غازوين الهولندية الحصة المتبقية البالغة 9 %.
وأعرب الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف عن ثقته في أن الطلب على الغاز في أوروبا سيزداد. وقال ميدفيديف إن أعمالاً لا مثيل لها جرت من أجل تنفيذ المشروع وذلك لتجنب المشكلات الايكولوجية.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن زيادة قسط الغاز في ميزان الطاقة في أوروبا تتيح تقليص تلويث البيئة بالنفايات وتحقيق أهداف برنامج معالجة تغير المناخ دون أضرار في غضون ذلك.
وقال إن التيار الشمالي هو خير مثال للتعاون الثنائي الفعّال في مجال الطاقة. وأشار ميدفيديف إلى أن هذا الخط يوفر الإمكانيات لإنشاء بنية طاقة تحتية متعددة الجنسيات وللاستثمار المشترك لحقول الغاز وبالتالي يتيح تفعيل استخدام الطاقات الإنتاجية الموجودة وتشغيل الجديدة منها إضافة إلى توفير فرص عمل جديدة في روسيا وبلدان الاتحاد الأوروبي.
أهمية المشروع
وأكد ميدفيديف ان ما يدل على أهمية المشروع بالنسبة لأوروبا هو أنه يشكل شبكة طاقة عابرة لأوروبا.
وذكر ان خط الغاز هذا يضمن تزويد المستهلكين الأوروبيين بالغاز بأسعار عقلانية مقبولة. وقال الرئيس الروسي إن المشروع يحمينا من المشكلات المتعلقة بالترانزيت. كما أنه يرسي أساساً جيداً للارتقاء بعلاقات روسيا وأوروبا إلى مستوى جديد إذ يشكل حلقة وصل أخرى بين الجانبين.
وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في رسالة مصورة بثت في موقع الاحتفال إنها تعول على أن يدفع مد الخط إلى تنفيذ مشاريع بنية تحتية أخرى.
وأوضحت: سيدفع مشروع التيار الشمالي الشركات الأخرى التي تعمل في مجال الطاقة على القيام بتصميم وإنشاء وتمويل منشآت بنية تحتية جديدة. وذكرت ميركل بأن طاقة المشروع بعد تشغيل فرعيه ستعادل 55 مليار متر مكعب في السنة. وأشارت إلى أن أوروبا وروسيا ستستفيدان منه.
فبالنسبة لأوروبا سيشكل المشروع مساهمة مهمة في ضمان سلامة إمدادات الغاز. أما بالنسبة لروسيا فهو يعني امتلاك مستهلكين مضمونين في أوروبا وبالتالي تؤمن لنفسها استقراراً عالياً للطلب على الغاز.
وأضافت: هدفنا المشترك هو الشراكة المتكافئة الطويلة الأمد في مجال الطاقة. وأن هذه الشراكة ستوفر إمكانية التعاون ونمو شركات الطرفين.
ومن جانبه عبر المفوض الأوروبي لشؤون الطاقة غيونتير أوتينغير عن اعتقاده بأن أهداف التيار الشمالي تتطابق مع الهدف الأوروبي لتحقيق الأمن في مجال الطاقة.
وقال إن المشروع يشكل جسراً للتواصل بين روسيا والاتحاد الأوروبي. وأضاف: فعالية قطاع الطاقة هي مهمة مشتركة. هدفنا توسيع السوق الداخلية وتوفير فرص عمل وضمان مصالح المستهلكين وتنفيذ المشاريع التي ترمي إلى حماية البيئة.
«الوكالات»
