ارتفعت أسعار النفط فوق 86 دولاراً للبرميل لتقترب مجدداً من أعلى مستوى لها في 18 شهراً إذ رفعت مؤشرات اقتصادية أميركية وصعود الاسهم التوقعات بنمو مستدام في الطلب في أكبر مستهلك للطاقة في العالم.

وفي إحدى مراحل التداول ارتفع سعر عقود الخام الخفيف لأقرب استحقاق في مايو 80 سنتاً ليسجل 15, 86 دولاراً للبرميل ليجري تداوله عند أقل من دولار واحد من أعلى سعر له في 18 شهراً الذي لامسه في وقت سابق هذا الاسبوع عند 19, 87 دولاراً.

وارتفع سعر عقود مزيج النفط الخام برنت 90 سنتاً إلى 71, 85 دولاراً للبرميل بعد أن قفز أكثر من دولار ليسجل 94, 85 في وقت سابق من الجلسة. ودعم تراجع الدولار أيضاً أسعار النفط إذ يجعل ضعف العملة الأميركية الخام أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

وقال محلل إن الأسعار قد تواصل الارتفاع في الاسابيع المقبلة في ظل ارتفاع الطلب على الوقود بالولايات المتحدة مع اقتراب موسم العطلات الذي يمتد من أواخر مايو وحتى أوائل سبتمبر. وأضاف: لن نندهش إذا قاربنا 100 دولار هذا الصيف.

واردات أميركا

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن واردات الولايات المتحدة من النفط الخام في يناير هبطت إلى أدنى مستوى لها لذلك الشهر في عشر سنوات مع تراجع الشحنات من السعودية إلى أدنى مستوى لها في أكثر من عقدين.

ويرجع هذا الهبوط في واردات النفط إلى زيادة كبيرة في مخزونات الوقود وطلب ضعيف على المنتجات البترولية مما سمح لمصافي التكرير الأميركية بتقليص الإمدادات الأجنبية.

وقالت الإدارة إن متوسط واردات أميركا من النفط الخام في يناير بلغ 454, 8 ملايين برميل يومياً بانخفاض 14% عن مستواه قبل عام وهو أدنى مستوى لشهر يناير منذ عام 2000.

وظلت السعودية رابع أكبر مورد أجنبي للنفط إلى السوق الأميركي في يناير وبلغ حجم شحناتها 958 ألف برميل يومياً. لكن الواردات من النفط السعودي تراجعت بنسبة 28% عن مستواها قبل عام إلى أدنى مستوى لها لشهر يناير منذ عام 1988 الذي شهد التراجع السابق لشحنات النفط من المملكة إلى الولايات المتحدة في ذلك الشهر عن مليون برميل يومياً.

صادرات أوبك

في الأثناء قالت مؤسسة اويل موفمنتس التي تتابع شحنات النفط المستقبلية ان صادرات منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك المنقولة بحراً مع استثناء أنجولا والاكوادور ستبقى مستقرة في الاسابيع الاربعة حتى 24 ابريل.

وأضافت المؤسسة الاستشارية البريطانية في أحدث تقديراتها الاسبوعية أن متوسط صادرات اوبك سيبقى عند 24, 23 مليون برميل يومياً دون تغيير من 24, 23 مليون برميل يومياً في الاسابيع الاربعة حتى 27 مارس. وهذه هي المرة الاولى التي تبقى فيها صادرات أوبك مستقرة منذ الاسابيع الاربعة المنتهية في 15 اغسطس من العام الماضي.

وقال روي ماسون من اويل موفمنتس ان صادرات اوبك تبقى نشطة مع تركيز الصادرات على الأسواق الشرقية. وأضاف: حجم الصادرات زاد كثيراً من أواخر مارس.

وتشير معظم التقديرات إلى ان انتاج منظمة أوبك آخذ في الزيادة منذ أوائل 2009 مع تراجع تقيد أعضاء المنظمة بالتخفيضات الانتاجية وسط ارتفاع الاسعار.

وبحسب تقديرات الخبراء فان نسبة تقيد أعضاء المنظمة بتخفيضات انتاجية حجمها الاجمالي 2, 4 مليون برميل يوميا تراجع الى اقل من 50%.

«الوكالات»