أكدت مصادر عقارية موثوقة على انخفاض الأسعار في سوق العقار بالفجيرة بصفة خاصة والمنطقة الشرقية على وجه عام. في حين أن عددا من العقاريين يؤكدون أن الأسعار ثابتة ولن تتغير وتحركها صعب، في ظل ما يحدث من تداولات في السوق.

الأمر الذي تسبب في تأخر قرارات الشراء للكثير من المستهلكين وربكة في السوق بين البائعين والمشترين خلال الفترة الماضية، والذي بدوره أدى إلى انخفاض الحركة العقارية إلى وقت غير معلوم.

ناهيك إلى عدم وجود حركة بيع في الأراضي، ويشهد أيضا غيابا للقوى التأجيرية في السوق، والمعروض حاليا سوف يستمر لسنوات طويلة.

وأكد ذات العقاريين بأن مكمن المشكلة يتمثل بأن الطلب على التأجير لا يزال كبيرا، ولكن المشكلة أن الملاك وأصحاب العقارات يطلبون أسعارا ما زال الباحثون عن سكن ينظرون اليها على أنها مرتفعة كثيرا في ظل ظروف السوق العقاري الحالية، فهم ما زالوا يؤمنون بأسعار 2005 .

وما قبل، في حين أن الأسعار تتحرك شأنها شأن أي سوق حرة خاضعة للعرض والطلب، وهو ما يحدد الأسعار الحالية، مشيرين إلى أن الأسعار الحالية في السوق تعتبر منطقية وإن لم تكن بصورة يأمل بها العديد من العملاء وبالأخص المستأجرين.

إلا أن الوضع العام يشير إلى أن الحركة العقارية تتحرك بشكل جيد، ولكن الترقب والانتظار قد يدفع إلى انخفاض الحركة وتوقفها عند حد معين، هذا فضلا عن طرح معروض جيد في الوقت الذي لا تزال فيه العديد من العقارات بحاجة إلى خدمات التطوير العقاري من كهرباء ومياه وصرف صحي وغيرها من الخدمات.

مبينين بأن العرض أصبح على وجه التقريب يواكب الطلب بشكل متوازٍ على الرغم من ارتفاع حجم المعروض خلال الفترة الماضية.

وذكر تقرير عقاري صادر مؤخرا أن الفترة المقبلة ستحمل معها الكثير للسوق العقاري بشكل عام خصوصاً في ظل عمليات تنفيذ الخطة التنموية ومشاريع البنى التحتية التي تسعى الحكومة لتحقيقها.

مما يعني بأن القطاع العقاري سيشهد العديد من التغيرات على ساحة العرض سواء من الجانب السكني مع تنفيذ مدن سكنية جديدة ومشاريع عقارية حديثة والتي سيكون لها تأثير على قطاعي العقارات الاستثمارية والتجارية، وكذلك عمليات تنفيذ مساكن عمالية وتوزيع الأراضي الصناعية، حيث ستكون لتلك الخطة آثار مختلفة على السوق العقاري.

وبين التقرير ذاته أن الشركات العقارية والمهتمة بقطاع البناء والمقاولات باتت متعطشة للمشاريع التي ستحتويها تلك الخطة كونها ستفتح أمامها العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة في وقت تعتبر فيه تلك الفرص سلعة نادرة، خصوصاً مع تداعيات الأزمة المالية العالمية التي هزت مختلف الأسواق وساهمت في تأخر الكثير من قرارات الشراء لدى المستثمرين.

كما توقع في سياق متصل أن يتزايد العرض في قطاع العقارات السكنية خلال هذا العام بعد اكتمال العديد من المشروعات التي يجري تطويرها حاليا خصوصا المشاريع الكبرى، مما سيضغط باتجاه تراجع جديد في الأسعار إذا لم يقابل هذا العرض طلب مناسب.

بدوره، بين الوسيط العقاري «بومحمد» أن الربع الأول كان يتسم بعملية الترقب متوازنا ويعكس الحالة الطبيعية من حيث العرض والطلب رافقه ثبات نسبي في المؤشرات العقارية. فالقانون وبالأخص المتعلق في الإيجارات ترك الأسعار في العقار السكني لآلية العرض والطلب التي يتحكم فيها السوق، إلى جانب نسبة الزيادة 10% سنويا.

والذي يأتي نظرا لزيادة المعروض بالسوق ما احدث عملية إحلال داخلي والبحث عن الأفضل على اعتبار أن المشتري أو المالك يجد عروضا وخيارات متعددة في السوق. لافتا إلى أن أسعار العقار تختلف من منطقة إلى أخرى وكل عقار يحتفظ بسعره حسب الخدمات والموقع.

بجانبه ذكر عبدالله راشد اليماحي مدير مكتب كلاسيك للعقارات بأن الحركة متوقفة خلال الفترة القليلة الماضية، فالربع الأول المنصرم شهد هدوءاً عقارياً على وجه العموم، وهذا يتعلق بمختلف أنواع التعاملات العقارية، وبالأخص عمليات البيع والشراء .

والتي انخفض معدلها الشهري بنسبة لا تتجاوز 4% كحد أدنى بالمقارنة مع السنوات الماضية التي كانت فيها الحركة تشهد 40%. إضافة إلى ثبات أسعار القطاع العقاري، فمجمل مستويات الأسعار سواء للبيع أو التأجير في السوق ثابتة، بيد أنه لم يشهد نزولاً يذكر.

الفجيرة - ناهد مبارك