أثبتت غرفة تجارة وصناعة دبي أن أداءها المؤسسي المواكب لرسالتها القائمة على تمثيل ودعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال في دبي يحقق أهداف الغرفة في خدمة مجتمع الأعمال في الإمارة.

وتدرك الغرفة أن تميز بيئة الأعمال في الإمارة النابضة بالحياة يفرض عليها أن ترتقي بأدائها وأن تكون القدوة لشركات القطاع الخاص في تطبيق الممارسات المتميزة حتى تقوم هذه الشركات بلعب دورها في تنمية الاقتصاد المرن والحيوي للإمارة.وأكد المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن الغرفة التي تعتبر ممثل مجتمع الأعمال في دبي لن توفر أي جهدٍ للارتقاء بأدائها وتطبيق أفضل الممارسات والأنظمة العالمية التي تساعدها في تحقيق رسالتها في دعم وحماية مجتمع الأعمال في دبي. وأشار إلى أن الدعم الذي توفره الغرفة لعملائها والمبادرات التي تطلقها لتعزيز نشاطاتهم ورفع قدراتهم التنافسية يعكس تصميماً والتزاماً منها على أن يكون التميز عنواناً دائماً لجميع الخدمات المقدمة.

حيث ان مبادرة غرفة دبي لإصدار الطبعة العربية الأولى للدليل الإرشادي لإصدار شهادة المنشأ الدولية وفقاً للمعايير المعتمدة من قبل اتحاد الغرف العالمي التابع لغرفة التجارة الدولية واختيار الغرفة كالجهة الوطنية الضامنة لنظام بطاقة الإدخال المؤقت للبضائع في الدولة ثمرة جهود الغرفة لتسهيل ممارسة الأعمال في الدولة تحت ظل القيادة الحكيمة للإمارات الداعمة لمسيرة النمو والازدهار.

وأضاف بوعميم: إن التطور جزءٌ من ثقافتنا والتميز عنوان مستمرٌ ومتجددٌ لخدماتنا ومبادراتنا. لن نتوقف عند الذي حققناه وسنستعين بكل التقنيات والممارسات العالمية ونطوّر من قدراتنا حتى نستطيع أن نقدم لمجتمع الأعمال خدمات ذات قيمة مضافة ونعزز من مكانة دبي كمركزٍ رئيسي للمال والأعمال.

رحلة التميز

بدأت رحلة غرفة دبي مع التميز مع السنوات القليلة التي تلت تأسيسها عام 1965 لتصبح فيما بعد مكوناً رئيسياً من مكونات قصة نجاح الإمارة محلياً ودولياً.

فجاء إطلاق الغرفة لمبادرتها جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال في 2005 تتويجاً لهذا النجاح وعنواناً رئيسياً للدعم اللامحدود الذي تبذله الغرفة لنشر ثقافة التميز في بيئة الأعمال في دبي وتحفيز ممارسات الأعمال المتميزة وعالية القيمة التي تعزز تنافسية اقتصاد دبي ومكانته بين نظرائه العالميين انطلاقا من إيمانها الكامل بأن تحقيق التميز لا يأتي بين يوم وليلة بل هو التزام استراتيجي يستوجب جهداً والتزاماً طويل المدى.

ونجاح غرفة دبي في تحقيق إنجازاتٍ متميزة في 2009 على الصعيدين المحلي والعالمي حصيلة رحلةٍ بدأت داخل أروقة الغرفة عبر سلسلةٍ من السياسات والإجراءات والعمليات التي ساعدت الغرفة على أداء رسالتها وتحقيق أهدافها الاستراتيجية المتمثلة في دعم نمو الأعمال وخلق بيئةٍ محفزةٍ لها في دبي والترويج للإمارة كمركزٍ تجاري عالمي.

السياسة الاستراتيجية

لعبت السياسة الاستراتيجية في غرفة دبي دوراً جوهرياً في تعزيز أداء الغرفة حيث تمت مراجعة السياسات والعمليات والمنهجيات ومقارنتها بأفضل الممارسات العالمية. وذلك مواكبةً للتطور والتقدم الحاصل في كافة المجالات.

وتم تبني نظام الجودة الشامل كإطارٍ عام للتميز المؤسسي وتطوير نظام للحوكمة المؤسسية أخذاً في الاعتبار أفضل الممارسات العالمية. وشمل النظام الأساسي للغرفة وميثاق الحوكمة المؤسسية وميثاق أخلاقيات العمل وسياسة مكافحة الغش بالإضافة إلى تحديث خطة غرفة دبي والتي شملت الموارد البشرية والمالية والتشريعية.

وقد تم خلال العام الماضي مقارنة خدمات الغرفة وممارساتها مع أفضل الممارسات لحوالي 12 غرفة تجارة عالمية منها غرف تجارة لندن وتورنتو وباريس وطوكيو.

كما تم إعداد سياسة متكاملة لإدارة المخاطر. وذلك للخروج بتوصيات حول كيفية تفادي ومعالجة المخاطر الناتجة عن نشاطات الغرفة. وطورت الغرفة ميثاق أخلاقيات العمل الذي ينظم علاقتها مع كل من الموظفين والمتعاملين والموردين والشركاء بما يضمن الاحترام المتبادل والنزاهة والشفافية وتحمل المسؤولية ويثبت الالتزام بالقيم المؤسسية.

سياسات متطورة

وتمتلك الغرفة عدة سياسات متطورة تنظم سير العمل وتحكم أخلاقيات الأعمال مثل سياسات البيئة وسياسات الصحة والسلامة والملكية الفكرية وسياسات ضد العنصرية وسياسات أخلاقيات الموارد البشرية وسياسات شراء المنتجات الخضراء وغيرها من السياسات التي تخضع كل فترة للتطوير والتجديد لتواكب المتغيرات العالمية في هذه المجالات والسياسات.

وإيماناً منها بأن تقييم الذات وتحليل مكامن الضعف والقوة في عمل أي مؤسسة من عوامل نجاحها الذي تحدده قدرتها على التأقلم والتعامل مع مختلف التحديات فقد حرصت غرفة دبي على الشروع في إجراء مراجعة شاملة لمؤشرات قياس الأداء المؤسسي. وعملت على التعامل الفوري مع نتائج تلك المراجعة عبر تطبيق عددٍ من الإجراءات التصحيحية وفق أفضل المعايير العالمية المتبعة.

وقد تابعت الغرفة في العام 2009 ما بدأته منذ سنوات وهو البرنامج التعريفي للموظفين الجدد الذي يساعدهم على الاندماج بشكل أسرع في مهامهم الوظيفية وتعريفهم برسالة وأهداف وقيم المؤسسة.

وطورت الغرفة نظام إدارة علاقات العملاء - سي آر أم - الذي يوفر إطاراً إلكترونياً شاملاً للمعلومات حول العميل ويساهم في إضافة القيمة والسرعة إلى خدمات الغرفة حيث ان حوالي 200 موظف في الغرفة يخدمون أكثر من 100 ألف عضو من خلال أفضل ممارسات وتقنيات خدمة العملاء.

تحديث خدمة العملاء

كما حدّثت الغرفة نظام مركز الاتصال وخدمة العملاء من خلال نظام سيسكو الذي يعتبر الأحدث في هذا المجال مما يضيف الكثير إلى خدمة عملاء مركز الاتصال في غرفة دبي.

وتطبق الغرفة كذلك المعايير الدولية للتقارير المالية - ايفرس- لتصبح أول مؤسسة في دبي تطبق هذه المعايير التي تتلاءم مع دعوة قيادتنا الرشيدة لتطبيق أفضل الممارسات والأساليب لضمان أفضل النتائج حيث يأتي تطبيق هذه المعايير متطابقاً مع متطلبات مجلس معايير المحاسبة الدولية.

وتتميز خدمة تقنية المعلومات في الغرفة باعتماد معايير عالمية وعالية الجودة وتخطت نسبة الخدمات الإلكترونية في الغرفة 90%. وذلك ضمن جهودها لتعزيز الأداء والحفاظ على البيئة من خلال تقليص عدد الأوراق المستخدمة. كما تطبق الغرفة نظام الشكاوى الإلكتروني لتعزيز مفاهيم الشفافية والوضوح.

وقامت الغرفة بتدريب 16 مديراً و54 موظفاً على المعايير العالمية لخدمة العملاء وحصولهم على شهادة اتش دي آي في مجال خدمة العملاء مما يساعد في تعزيز وتطوير قدرات وإمكانات خدمة العملاء في الغرفة.

بيئة العمل

وتوازياً مع احد أبرز أهدافها وهو خلق بيئة محفزة للأعمال في دبي برز الاهتمام بخلق بيئة محفزةٍ للعمل والإنتاج في الغرفة فعملت على تحسين بيئة العمل بما يضمن تعزيز الإنتاجية لدى الموظفين وتحسين الأداء المؤسسي.

حيث شملت السياسات المتبعة لتحسين بيئة العمل توفير فرصٍ تدريبية للموظفين كل حسب اختصاصه لرفع كفاءته وتعزيز قدراته المهنية وتحديث المبنى ليتلاءم مع المتطلبات البيئية وأعلى درجات الراحة وتنظيم ندوات توعوية وتثقيفية للموظفين حول عددٍ من القضايا الاجتماعية والصحية المختلفة مثل سرطان الثدي وأسبوع المرور.

وفي إطار جهودها للترويج للغة العربية وثقافتنا الغنية قامت الغرفة بإعطاء الموظفين الأجانب دورات في اللغة العربية مما يسمح لهم بالتعرف أكثر الى لغتنا وعاداتنا وتقاليدنا.

وانطلاقا من حرصها على تحقيق أعلى مستويات التواصل بين موظفيها وإداراتها فقد عمدت غرفة دبي إلى الاستعانة بأحدث التقنيات العالمية لضمان سرعة الاتصال البيني بين الموظفين فأطلقت في 2009 شبكة التواصل الإلكترونية الداخلية التي وفرت منصةً تفاعلية وأداة متطورة للتواصل بين الموظفين بالإضافة إلى إصدار نشرة داخلية تعنى بأخبار الغرفة والموظفين وتعد أداة متميزة للتواصل الداخلي.

وتعزيزاً للتواصل ما بين فرق العمل المختلفة في الغرفة عمدت كذلك إلى إنشاء ثلاث لجان داخلية من الموظفين وهي - كنوز ونجوم وجواهر- تعنى بالترويج للأنشطة الثقافية والتعليمية والصحية والبيئي.

بالإضافة إلى تأسيس فرق عملٍ حول الصحة والسلامة المهنية وتدريب أعضائها على يد مختصين مثل فريق مكافحة الحرائق الذي أجرى العام الماضي مناورة إخلاء المبنى من جميع موظفيه وعملائه في وقتٍ قياسي بلغ 7 دقائق.

الترويج لثقافة التميز

وأطلقت الغرفة برنامجاً داخلياً جديداً في 2009 للترويج لثقافة التميز وتكريم المتميزين من موظفي غرفة دبي في الإدارات المختلفة وتعزيز روح الفريق الواحد وتأكيد التزام الغرفة بدعم مبادئ التميز في بيئة العمل .

وقد قسمت الجائزة إلى مجالين لتكريم الأفراد وفرق العمل وشملت فئات برنامج تكريم المتميزين أفضل موظف خدمة عملاء - فئة أفضل النتائج- وأفضل موظف خدمة عملاء - فئة أفضل تطور- وأفضل منسق تميز وأفضل مدير إدارة رئيسية .

وأفضل مدير إدارة داعمة وموظف الشهر وأفضل تدقيق داخلي - فئة أفضل النتائج- وأفضل فريق عمل لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز وأفضل إدارة رئيسية في تطبيق الإجراءات التصحيحية.

وأفضل إدارة داعمة في تطبيق الإجراءات التصحيحية وأفضل إدارة رئيسية حققت أعلى درجة في رضا العملاء وأفضل إدارة داعمة حققت أعلى درجة في رضا العملاء.

وشمل نظام الاقتراحات الإلكتروني احدى أدوات تكريم أصحاب الأفكار المفيدة ومكافأة الأفكار المتميزة حيث استقبلت الغرفة في العام 2009 أكثر من 210 اقتراحات من الموظفين تم تطبيق 25 اقتراحاً منها. وبهذه الخطوة يتم تحفيز الموظفين على المساهمة في تحسين بيئة العمل.

تعاون حكومي

وتؤمن غرفة دبي بأن التعاون البنّاء مع مختلف الهيئات والدوائر الحكومية يساعد الغرفة على تحقيق أهدافها وخدمة مجتمع الأعمال بأفضل الطرق. وانطلاقا من هذا الإيمان يبرز التعاون الإيجابي بين الغرفة والدوائر الحكومية ليعزز مفهوم الشراكة في المجتمع ويوطد العلاقات بين القطاعين العام والخاص لما فيه مصلحة الاقتصاد في دبي.

ويضم مقر الغرفة الرئيسي في ديرة مكتباً لبلدية دبي وآخر افتتح حديثاً لجمارك دبي مما يسمح في تعزيز العلاقات المتميزة بين الغرفة والدوائر الحكومية. ويسهل إجراءات ممارسة الأعمال وتبسيطها في دبي. وذلك بجانب العديد من الاتفاقيات الموقعة مع غرف التجارة في الدولة والدوائر الحكومية والتي تساهم في دعم قطاع الأعمال.

ومثل تعيين مدير عام غرفة دبي المهندس حمد بوعميم في منصب نائب رئيس اتحاد غرف التجارة العالمي أعلى درجات التعاون مع الهيئات الاقتصادية العالمية واعترافاً من المجتمع العالمي بالمكانة الاقتصادية العالمية لمجتمع الأعمال في دبي والذي تمثل غرفة دبي القطاع الخاص منه.

غرفة دبي تحصد جوائز البيئة والصحة

حصلت غرفة تجارة وصناعة دبي على شهادة اعتماد «لييد» الريادة في تصميم أنظمة الطاقة وحماية البيئة من قبل المجلس الأميركي للمباني الخضراء عن فئة المباني القائمة ليصبح بذلك مبنى الغرفة واحداً من أربعة مبانٍ فقط خارج الولايات المتحدة الأميركية وكندا يحصل على هذا الاعتماد في هذه الفئة وأول مبنى تجاري يحصل على هذه الشهادة في منطقة الخليج والشرق الأوسط وخارج الولايات المتحدة الأميركية وكندا.

ويأتي حصول الغرفة على هذه الشهادة ليبرز التزام الغرفة بدعم المبادرات الخضراء الصديقة للبيئة والتي تتلاءم مع الرؤية الاستراتيجية لحكومة دبي بالعمل على تحقيق الاستدامة البيئية.

كما حصدت الغرفة جائزة دبي للبيئة والصحة والسلامة 2008 التي تنظمها مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة حيث احتلت الغرفة المرتبة الأولى- الفئة الذهبية للمباني الخضراء - وذلك نتيجة السياسات الخضراء التي تتبعها الغرفة والتي وفرت على مدى عشر سنوات 77% من استهلاك المياه و47% من استهلاك الطاقة أي توفير ما مجموعه 1,7 ملايين درهم خلال هذه الفترة.

وقد حاز موقع غرفة دبي الإلكتروني على المركز الأول عن فئة الوطن العربي لأفضل موقع تنموي في المجتمع المدني في جائزة الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية في الكويت لتكون الغرفة من رواد مواقع الأعمال المتميزة في المنطقة والعالم العربي.

دبي - أبوبكر الشيزاوي