(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) الرعد11، يقينا مني بأن التدين هو عامل دفع إيجابي نحو الأفضل والأرقى والأبقى، فقد قررت أن أكون مفيدا لأمتي ثم لنفسي، مصاعب الفقر والمرض والجهل كلها سوف تتحطم أمام قوة إيماني بالله ومضاء عزيمتي الصلبة نحو تغيير سلبياتي وسلبيات الآخرين بطريقة لطيفة محببة وقريبة من القلوب.

أسامة بن زيد رضي الله عنهما قاد جيش المسلمين عندما كان عمره 16 عاماً، سعد بن معاذ أسلم عندما كان عمره 30 عاما ومات عندما كان في الـ 37 أي عاش في الإسلام سبع سنوات واهتز لموته عرش الرحمن ونزل من السماء سبعون ألف ملك يشيعون جنازته، عمر المختار كانت فترة جهاده من سن60 إلى70عاما، محمد بن القاسم الثقفي فتح الهند والسند عندما كان في ال17 من عمره وخاض 12 معركة في سنة واحدة وانتصر فيها كلها، زيد بن ثابت أسلم في العاشرة من عمره .

وعلمه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في12 من عمره ثم تعلم العبرية عندما أصبح عمره14، وأصبح مترجم النبي عندما بلغ الـ 16 ثم أصبح ممن يكتبون الوحي بين يدي النبي وعمره 17 عاماً ثم أصبح مسؤولا عن المواريث وعمره19عاما.

وجمع القرآن وعمره21عاما... من أجل ذلك كله قررت أن أسلم بالمفهوم الصحيح للإسلام الحاض على فعل الخيرات (كنتم خير أمة أخرجت للناس) آل عمران 110 ، فنحن أمة مخرجة نوّارة واجبها ضخ البر والإحسان والأخلاق والأفعال الفاضلة لكل أبناء سيدنا آدم عليه السلام...

قررت أن أتوكل على الله في أفعالي وأديم ذكره في لساني وقلبي وأحسن إلى مخلوقاته في تصرفاتي...

قررت أن ألتجئ إلى الله في السر والعلن، في السراء والضراء، صابرا تارة وشاكرا تارات...

قررت أن ألغي التذمر والشكوى والمقارنة بالغير من حياتي، وأنهي وإلى الأبد اللهو واللغو والسهو، فكل عمل بغير الله لهو وكل كلام بغير الله لغو وكل فكر بغير الله سهو كما قال الإمام علي كرم الله وجهه...

سأبدأ منذ هذه اللحظة بأن أكون بكل ما تعني هذه الكلمة من أتباع الصادق الأمين، سأصدق الناس في قولي وسأكون أمينا في تعاملي معهم، وهكذا إلى ان ألقى الله وهو راض عني، بعد ان أترك بصمة في هذه الدنيا، بصمة حب للأقارب والأباعد وبصمة إتقان في أعمالي وبصمة تنمية في بلادي وفي كل بقعة من الأرض أمرني الله العظيم بعمارها...

أحمد طقش