اكد وزير المال اليوناني جورج باباكونستانتينو ان بلاده ستستمر في الاستدانة رغم ارتفاع معدلات الفوائد على السندات اليونانية. وقال الوزير: نتابع التطورات بحذر شديد لكن هدفنا استعادة الثقة المفقودة بالبلاد واطلاق تنمية قابلة للاستمرار.

وأوضح في جلسة نقاش برلمانية حول مشروع القانون الضريبي أن الحكومة اطلقت برنامجا جديا للاستقرار وهي تطبق بنود الموازنة بدقة وتنتهج برنامج تغييرات هيكلية كبيرة.

وواصلت معدلات الفوائد على السندات اليونانية الارتفاع منذ منتصف الأسبوع وبلغت الفائدة على السندات لمدة 10 سنوات 33,7% وهو معدل قياسي منذ اعتماد اليونان اليورو في 2001.

وطلب رئيس الحكومة اليونانية جورج باباندريو من وزرائه تسريع وتيرة الاصلاحات كي تستعيد البلاد صدقيتها ودعاهم الى ان لا يتأثروا بالشائعات حول حالة الاقتصاد اليوناني.

وقال باباندريو للوزراء: أمامنا مهمة صعبة جدا لقد ربحنا على صعيد الصدقية كحكومة جديدة عازمة على القيام باصلاحات ضرورية.

وأضاف: لكن صدقيتنا داخل الاتحاد الاوروبي وفي الاسواق سيحكم عليها في النهاية بحسب اعمالنا والتغييرات التي سنقوم بها. وطلب باباندريو من وزرائه ايضا عدم الاهتمام بالشائعات التي سرت خلال الاشهر الماضية والعمل على حل المشاكل وتحقيق تقدم اسرع نحو الاصلاحات.

وبمناسبة بدء خبراء في صندوق النقد الدولي زيارة لاثينا في اطار متابعة تصحيح المالية العامة سرت شائعات مفادها ان اليونان تسعى الى تعديل خطة المساعدة الاخيرة التي وضعها الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي من اجل دعم مالية الدولة الامر الذي اجج القلق في الاسواق.

ونفت الحكومة اليونانية هذا الامر مؤكدة ان اليونان لا تسعى الى تخطي مساعدة صندوق النقد الدولي. ولكن هذا النفي لم يساهم في عودة الهدوء الى الاسواق.

ومن جانبه نفى رئيس الاتحاد الاوروبي هيرمان فون رومبوي أن تكون اليونان تريد مراجعة اسس آلية المساعدة المالية التي وضعها الاتحاد الاوروبي منددا بالشائعات التي تؤثر على الاسواق في هذه المسألة.

وقال فون رومبوي امام البرلمان الاوروبي في بروكسل إن الحكومة اليونانية لم تطلب ابدا مراجعة الاتفاق الموقع قبل 15 يوما. وكرر رومبوي التأكيد ان الحكومة اليونانية لم تطلب مساعدة مالية حتى الان.

واضاف: من المؤسف جدا بالنسبة الى المكلفين اليونانيين اطلاق تصاريح وشائعات من اي نوع. وأشار إلى أن هذا الامر ليس في مصلحة احد وهو على حساب الذين عليهم ان يتحملوا عددا من الاجراءات الاقتصادية.

وفي سياق متصل قال متحدث باسم الحكومة الالمانية إن حكومة بلاده لديها ثقة في الاجراءات التي وافق عليها الزعماء الاوروبيون لدعم اليونان في أزمة ديونها.

وذكر متحدث باسم وزارة المالية في مؤتمر صحفي دوري أن الحكومة الالمانية بذلت كل ما في وسعها لاستعادة الثقة في اليونان. وأضاف المتحدث أنه ليس هناك تغيير في خطة مساعدة اليونان كملاذ أخير.

وعلى صعيد الاسواق بعد توقف دام أربعة أيام بمناسبة عطلة عيد القيامة فقد أقبل المستثمرون على التخلص من الاصول اليونانية بعد تقارير تشير الى أن البلاد المثقلة بالديون تسعى لتعديل اتفاقية شبكة أمان مالي أبرمت مع الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي بالرغم من نفي مسؤولين يونانيين أنهم يرغبون باعادة التفاوض بشأن الاتفاقية.

«وكالات»