قرر البنك المركزي الأوروبي أمس الإبقاء على سعر الفائدة الأوروبية دون تغيير عند 1% في الوقت الذي لا تزال فيه الأزمة المالية اليونانية تتصدر جدول أعمال البنك.
وقال محللون إن قرار الابقاء على سعر الفائدة يأتي وسط مؤشرات على تجدد المخاوف بأن جهود أثينا للقضاء على العجز في ميزانيتها ومستويات الدين يتسبب في خفض قيمة اليورو وكذلك الإضرار بأذون الخزانة اليونانية.
وأبقى بنك انجلترا المركزي أسعار الفائدة عند مستوياتها المتدنية القياسية البالغة 5, 0% وذلك للشهر الثالث عشر على التوالي كما لم يرفع قيمة برنامج شراء الاصول البالغة 200 مليار جنيه استرليني الذي يهدف لدعم الاقتصاد.
ويتوقع الخبراء أن يقدم البنك على زيادة سعر الفائدة أوائل العام المقبل في ظل التعافي الهش للاقتصاد في دول منطقة اليورو الست عشرة واستمرار تدني معدلات التضخم. ولكن وفي ظل رسم اقتصاد منطقة اليورو طريقه للتعافي تسيطر اليونان مجددا على برامج رئيس البنك جان كلود تريشيه.
وقدم تريشيه مزيدا من التفاصيل لإعلانه الشهر الماضي بأن البنك سوف يبقي على سعر فائدة منخفض لقروضه إلى عام 2011 للمساهمة في تسهيل حصول البنوك التي تواجه صعوبات مالية كبيرة على سيولة نقدية من البنك المركزي الأوروبي.
كما أبقى البنك على سعر الايداع لاجل ليلة واحدة وهو سعر معياري لاسواق النقد عند 25, 0% وأبقى سعر الاقراض الحدي عند 75, 1%.
وتوقع 82 اقتصاديا استطلعت اراؤهم أن يبقي البنك أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر وهم يتوقعون في المتوسط أول زيادة في أوائل العام المقبل. ولم يتوقع أي من 64 محللا أن يجري بنك إنجلترا المركزي أي تغيير هذا الشهر نظرا لاستمرار عدم التيقن بشأن التوقعات الاقتصادية ومن المرجح أن يستمر الوضع كذلك على الاقل الى ما بعد الانتخابات العامة المقرر عقدها في السادس من مايو.
وخفض بنك انجلترا المركزي أسعار الفائدة الى مستواها القياسي وبدأ شراء الاصول بأموال جديدة في مارس 2009 عندما كان الاقتصاد مترنحا بفعل أزمة الائتمان العالمي.
وتحسنت الاوضاع منذ ذلك وأوقف البنك برنامج التيسير الكمي في فبراير وأبقى على خيار احياء البرنامج في حال تدهور الاوضاع الاقتصادية. ويتوقع معظم المحللين ألا يحتاج البنك لتوسيع برنامج التيسير الكمي وأن تبدأ أسعار الفائدة في الارتفاع بنهاية العام.
وأظهرت بيانات صدرت في وقت سابق أن الانتاج الصناعي البريطاني ارتفع في فبراير بواقع مثلي التوقعات اذ صعد 1% ليتعافى من تراجعه اثر عواصف ثلجية في يناير.
إلا أن الاقتصاد لم يتعاف بعد اذ يبلغ عجز الموازنة نحو 12% من الناتج المحلي الاجمالي الامر الذي يشير الى توقعات بتراجع كبير في الانفاق الحكومي أيا كان الفائز في انتخابات الشهر المقبل.
(وكالات)
