الين إلى أعلى مستوياته أمس أمام الدولار واليورو بعدما صعد اليوان الصيني الى أعلى مستوياته منذ أكتوبر الماضي بفضل تكهنات بأن الصين قد ترفع قيمة العملة قريبا.

وتراجع الدولار أمام الين الى مستوى متدن بلغ 90, 92 ينا، بينما تراجع اليورو نحو 1% ليصل الى 55, 123 ينا. ودفع ارتفاع الين أسهم التصدير اليابانية لمستويات متدينة الأمر الذي انعكس سلباً على الأسواق العالمية إجمالاً. وعصفت حالة من التشاؤم بالمكاسب التي حققتها الأسواق العالمية خلال الأيام الماضية.

تراجع اليورو

وتراجع اليورو مقتربا من أدنى مستوياته هذا العام أمام الدولار بفعل تنامي الشكوك بشأن قدرة اليونان على ادارة أزمة ديونها في حين حصل الين الياباني على دعم من تكهنات بشأن احتمال رفع قيمة اليوان الصيني.

وارتفع الين بعدما قالت صحيفة نيويورك تايمز ان الصين قريبة للغاية من اعلان تغيير في سياسة العملة يشمل رفعا ضئيلا ولكن فوري لقيمة اليوان الذي صعد لاعلى مستوياته منذ اكتوبر. وفي إحدى مراحل التداول تراجع اليورو 2, 0% إلى 3308, 1 دولار بعدما هبط لأدنى مستوى في أسبوعين قرب 3282, 1 دولار.

وبذلك يقترب اليورو من أدنى مستوى في 2010 عند 3267, 1 دولار والذي سجله في مارس على منصة التعاملات الالكترونية اي.بي.اس والذي كان أيضا الادنى منذ مايو الماضي.

كما خسر اليورو 4, 0% مقابل الين لينزل لأدنى مستوى في أسبوعين عند 45, 123 ينا ولامس أدنى مستوى في سبعة أسابيع أمام الجنيه الاسترليني عند 38, 87 بنسا. وزاد الين بوجه عام مع تراجع الدولار الى 86, 92 ينا.

وفي الجلسة السابقة استقر سعر اليورو بالقرب من أدنى مستوياته في أسبوع مقابل الدولار بفعل حالة من عدم اليقين بشأن اتفاق مقترح لتقديم مساعدات لليونان في حين مازال الدولار الاسترالي يلقى دعما من توقعات بارتفاع أسعار الفائدة.

وتعرض اليورو لضغوط في الاونة الاخيرة بعد أن ساهمت المخاوف بشأن ديون اليونان ودول أخرى في منطقة اليورو في تراجع العملة الموحدة نحو 10% من أعلى مستوياتها المسجلة في يناير عند 4582, 1 دولار.

وجرى تداول اليورو منخفضا نحو 1, 0% مقابل العملة الأميركية عند 3385, 1 دولار بعدما تراجع الى أدنى مستوياته في أسبوع واحد. واستقر اليورو أمام العملة اليابانية ليسجل 80, 125 ينا.

وما زال الدولار الاسترالي قريبا من أعلى مستوياته في 11 أسبوعا المسجلة عند 9288, 0 دولار بعدما رفع بنك الاحتياطي الاسترالي أسعار الفائدة الى 25, 4% وأشار الى مزيد من الارتفاعات في الاشهر المقبلة.

موقف البورصات

وسجلت البورصات العالمية تراجعات حادة على خلفية المخاوف الاقتصادية وعدم اليقين بشأن اليونان. وكانت أسهم البنوك بين أكبر الخاسرين اذ هبطت أسهم بانكو سانتاندر ودويتشه بنك وبي.ان.بي باربيا وستاندرد تشارترد بين 7, 0 و2, 1% وتراجعت أسهم البنوك اليونانية 5, 2%.

وأنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع كبير على خلفية تحسن قيمة الين أمام الدولار واتجاه المستثمرين لجني الأرباح في أعقاب الارتفاعات السابقة للبورصة. وتراجع مؤشر نيكي القياسي بمقدار 63, 124 نقطة أي بنسبة 1, 1% إلى 2, 11169 نقطة.

وفي الوقت نفسه تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 55, 9 نقاط أي بنسبة 96, 0% إلى 99, 985 نقطة. ويقلل ارتفاع قيمة الين القدرات التنافسية للشركات اليابانية في الأسواق الدولية ويقلص أرباح استثماراتها الخارجية.

ولذلك تراجعت أسهم الشركات التي تعتمد على التصدير مثل باناسونيك كورب التي تراجع سهمها بنسبة 22, 2% وسوني كورب 9, 1%. كما تضررت الأسهم من البيانات الاقتصادية التي جاءت أسوأ من المتوقع.

وواصلت الأسهم الأوروبية خسائرها بفعل أنباء بشأن الاجراءات التي سيتخذها البنك المركزي الأوروبي لتخفيف حدة الازمة المالية في اليونان. وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 9, 0% الى 6, 1088 نقطة.

وكانت مؤشرات الأسهم الأميركية قد تراجعت في بورصة نيويورك للأوراق المالية على تراجع أول من أمس الأربعاء مع صدور بيانات حكومية تشير إلى تردد المستهلكين الاميركيين في الاقتراض وتصريحات بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي.

وفي بورصة وول ستريت بنيويورك تراجع مؤشر داو جونز القياسي بمقدار 74, 72 نقطة أو بنسبة 66, 0 % ليغلق على 52, 10897 نقطة. كما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا بمقدار 99, 6 نقاط أي بنسبة 59, 0% ليغلق عند مستوى 45, 1182 نقطة. وتراجع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا بمقدار 65, 5 نقاط أي 23, 0% ليغلق عند مستوى 16, 2431 نقطة. الوكالات

تكهنات قوية

وقال هاروهيكو كورودا رئيس البنك الاسيوي للتنمية ان ربط العملة الصينية كان سياسة حصيفة في خضم التباطؤ العالمي لكن ارتفاع اليوان أصبح في مصلحة اسيا الآن. وأوضح: كرد فعل على أزمة كانت سياسة سعر الصرف الصينية فيما أعتقد مفيدة للاقتصاد الصيني وأيضا لاقتصاد اسيان.

واضاف قائلا على هامش اجتماع لوزراء مالية رابطة دول جنوب شرق اسيا اسيان: لكن الازمة انتهت الآن والاقتصادات تتعافى. وأعتقد أنه من مصلحة الاقتصاد الصيني وأيضا اقتصادات اسيان أن تصبح العملة الصينية أكثر مرونة وأن ترتفع. وتربط الصين عملتها بالدولار الأميركي منذ يوليو 2008 وهو ما يثير الانتقادات في الخارج ويعد من أكبر مصادر توتر العلاقات مع الولايات المتحدة.

وقال المسؤولون انهم لم يناقشوا مسألة اليوان خلال اجتماعاتهم في نها ترانج. وقال نائبا محافظي البنك المركزي في الفلبين واندونيسيا ان اليوان ليس مصدرا كبيرا للقلق بالنسبة لدول جنوب شرق اسيا.

وقال كورودا ان ربط العملة بالدولار حال دون تراجع محتمل في قيمته هو وعملات أخرى مما ساعد بعض الاقتصادات الاسيوية. لكن في الاشهر الاخيرة اخذت العملات الاسيوية في الارتفاع في حين استقر اليوان عند نحو 83, 6 للدولار.

(وكالات)