أظهرت توقعات لمؤسسة استشارية، أن الطلب على قطاع الأخشاب والورق والتغليف العالمي سيرتفع في العام 2010. وبحسب تقرير جديد صادر عن مجموعة قطاع التصنيع العالمي التابعة ل«ديلويت».
وهي مؤسسة استشارية تحت عنوان: مؤشر 2010: التوقعات المستقبلية لقطاع الأخشاب والورق والتعبئة والتغليف في العالم، فإن ظهور بوادر تحسن في الاقتصاد العالمي سوف ينتج عنه ارتفاع طفيف في حجم المبيعات للأسواق المستهلكة، بما فيها سوق الإنشاءات وصناعة الورق، ما سيساعد على تطور أداء القطاع في العام 2010.
منهج الشركات
وقال لوك مارتن، الشريك العالمي المسؤول في «ديلويت» عن قطاع الأخشاب والورق والتعبئة والتغليف في مجموعة قطاع التصنيع العالمي: تعتمد الشركات منهجاً أكثر تنظيماً في تنفيذ استراتيجياتها ونتيجةً لذلك، اصبح بإمكان الشركات تقدير حجم الطلب المستقبلي على المنتجات، ما سيساعد على مواجهة تحديات الإنتاج الزائد واتباع سياسة تسعير تتناسب مع الوضع الاقتصادي للأسواق.
واشار التقرير الى انه من المتوقع استمرار اعادة هيكلة بعض الشركات المتعثرة في أميركا الشمالية وأوروبا، فيما تستمر الشركات التي تتمتع بوضع مالي جيد بالقيام بصفقات، الا انها تجد صعوبة في تأمين التمويل اللازم لها والبحث عن مصادر بديلة لذلك. ولفت التقرير الى أن قيمة اصول هذه الصناعة في الوضع الاقتصادي الحالي متدنية وتمثل فرصة كبيرة للمستثمرين للاستفادة من ارتفاع قيمة تلك الأصول عند الانتهاء من هيكلة القطاع.
كما تهتم شركات الاستثمارات الخاصة بهذه الصناعة في السنوات القليلة المقبلة للقيام بصفقات في اسواق الغابات في بلدان مثل الاوروغواي والارجنتين. كما توجد رغبة كبيرة لأولئك المستثمرين فيها لشراء مصانع لإنتاج الورق على انواعه، نظراً للقيمة المتدنية لتلك الاصول وهذا هو التوجه الحالي للأسواق.
الورق والتغليف
وقال جون ديكسون، الشريك المسؤول عن قطاع الورق والتغليف في «ديلويت» ان الاستثمارات المتنامية في مادة «البيو فيويل» المستخرجة من ترسبات الاخشاب، يمكن لها زيادة هامش الارباح التشغيلية وذلك بتقليل الاعتماد على النفط ومستخرجاته لتوليد الطاقة الانتاجية.
كما يراهن العديد من الشركات الاوروبية والاميركية الشمالية على «البيوفيول» لتنمية عائداتهم في المستقبل. واضاف ان استعمال البيوفيويل والمواد الاولية وطاقة الرياح يمكّن مصنع الاخشاب والورق والتغليف التقليدي من انتاج اصناف جديدة والانتقال الى مرحلة ثانية من النمو مع الاستمرار في التركيز على فعالية الانتاج في المطاحن.
كما ان نمو قطاع الاخشاب والورق والتغليف هذه السنة سيكون محدوداً في اوروبا وأميركا الشمالية، الا ان القطاع العالمي لهذه الصناعة سيشهد تطوراً في سنة 2010 في بعض المنتجات ولا سيما في اسواق أميركا الشمالية والصين.
خام الحديد
وتسعى أكبر ثلاث شركات في العالم لتعدين خام الحديد، وهي «فيل» و«بي.اتش.بي بيليتون» و«ريو تينتو»، التي تسيطر على صناعة الخام وتقدر بنحو 80 مليار دولار لتعديل النظام القياسي السنوي للأسعار المستخدمة منذ عقود. وتريد هذه الشركات العملاقة استبدال عقود الاسعار السنوية بأخرى فصلية وربط الاسعار بالسوق الفورية لخام الحديد.
وقال مسؤولون بصناعة الصلب ان منتجي الصلب في منطقة الخليج الذين يقلقهم ارتفاع أسعار خام الحديد طلبوا من المصانع خفض انتاجها إلى ان تتراجع مستويات الاسعار. وقال كاريل كوستينوبل المدير العام لميستيل:
يحجم الناس الآن في المنطقة عن شراء الصلب مع صعود الاسعار، لكن لا يزال هناك نقص الى حد ما في السوق، ولا تعمل مصانع الصلب المحلية بطاقتها الكاملة.
وارتفعت أسعار كريات الحديد في منطقة البحر الاسود وتركيا صوب 650 دولاراً للطن في الاسبوع الاول من أبريل لتدفع أسعار الصلب في الامارات الى نحو 844 دولاراً للطن من 547 دولاراً في وقت سابق هذا العام. ودفع عدم وضوح الرؤية حول الوقت الذي ستتراجع فيه الاسعار بعض المصانع في المنطقة لخفض انتاجها.
وقال بهاسكار دوتا، الرئيس التنفيذي لشركة حديد الجزيرة، ومقرها سلطنة عمان: الجميع متشككون ويعملون بطاقة أقل. نعمل حالياً نوبة عمل واحدة في اليوم وهو ما يشكل 40% من اجمالي طاقتنا.
وتبلغ الطاقة الانتاجية للشركة 300 ألف طن من أنابيب الصلب سنوياً. وقال دوتا ان المشروعات في المنطقة ربما تتباطأ ايضاً. وأضاف: تواجه شركات عديدة في الخليج مشكلات مالية منذ بداية الأزمة الاقتصادية والآن ومع ارتفاع كلفة الصلب فإن المزيد من المشروعات ربما تتأخر.
الوكالات
