دعا معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية إلى تنسيق المواقف تجاه المستجدات والقضايا الاقتصادية والمالية الدولية، والسعي قدما نحو تعظيم الاستفادة من تجارب التكتلات الاقتصادية الدولية والإقليمية، والمشاركة في صنع قرارات مجموعة العشرين. جاء ذلك في كلمته في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية في الخرطوم بتاريخ 7 أبريل 2010.

وأشاد بالدور الذي تلعبه السعودية في مجموعة العشرين. واقترح في هذا الشان وضع آلية للتنسيق بين مجلس وزراء المالية العرب السعودية فيما يتعلق بالموضوعات التي ستعرض على مجموعة العشرين.وقال معاليه: فى إطار التنسيق في مجال السياسات المالية، ومن أجل المساعي الرامية نحو تعزيز وسلامة واستقرار اقتصادنا العربي من جهة، وتوفير فرص النمو من جهة أخرى.ومن أجل أن نضع رؤى وسياسة واضحة لمواجهة الأزمات، فإننا نرى ضرورة مناقشة وضع إطار للتعاون بين الدول العربية لتبادل الخبرات في مجال السياسات المالية. وإعداد إستراتيجية واضحة لمنع وقوع الأزمات لتكون ضمن أعمال مجلس وزراء المالية العرب.

وأضاف الطاير : لمواجهة التحديات التي تواجه الدول العربية فإننا نرى أن هناك حاجة ملحة لتقوية وتطوير الأنظمة المالية العربية حتى تتمكن من دعم المتغيرات الهيكلية في الفترة القادمة والاستجابة لمتطلبات القطاع الخاص المتزايدة.

وتكون في وضع يمكنها من المنافسة في ظل اقتصاد عالمي سريع التطور فلابد من وضع برامج ومعايير للحد من حدوث الأزمات المالية وتقليل احتمالات تعرض النظام المالي العربي للهزات المالية الداخلية و الصدمات الخارجية .

وأكد معاليه أنه في ضوء المنافسة الأجنبية المتزايدة في المنطقة والأحجام الصغيرة لكثير من المؤسسات المالية في الوطن العربي فإن هناك حاجة ملحة إلى تشجيع الاندماج بين هذه المؤسسات حيث إن التشجيع على الاندماج بين المؤسسات المالية الصغيرة سيؤدي إلى تقوية النظام المالي.

كما أن الاندماج بين البنوك يفتح المجال الإقليمي للكثير من البنوك الوطنية التي لا تملك الحجم والمقدرة في المجال الدولي حيث إن التجارب الدولية والإقليمية وتجربة الإمارات أثبتت أهمية دمج الوحدات المصرفية الصغيرة حتى تستطيع المنافسة محليا و إقليميا وتطوير منتجاتها.

وأشار إلى أن تقوية النظام المالي تحتاج إلى إصلاحات في الأنظمة المالية في إطار أكثر شمولا لتغيير الاقتصاد الهيكلي ورفع معدلات النمو عن طريق معدلات أعلى من الادخار والاستثمار وتطوير الأسواق المالية العربية وإدخال نظام تشريعي لدعم الصناعة المصرفية الإسلامية.

وحضر الإجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية وزراء المالية والاقتصاد العرب ومحافظو البنوك المركزية بالدول العربية بالإضافة إلى ممثلي المؤسسات التنموية الإقليمية والدولية.

وقد حضر حفل الافتتاح الرئيس السوداني عمر البشير، وترأس وفد الإمارات لحضور هذه الاجتماعات معالي عبيد حميد الطاير ومعالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي وعضوية كل من يونس حاجي الخوري مدير عام وزارة المالية وخالد علي البستاني المدير التنفيذي لقطاع العلاقات المالية الدولية وعضوية المختصين بوزارة المالية والمصرف المركزي وصندوق أبوظبي للتنمية.

وتساهم الإمارات فى تلك المؤسسات ، بمبلغ 863 مليون دولار امريكي تمثل 7, 6%.من مجمل رؤوس الأموال لتلك المؤسسات.

وتمثل الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية فرصة على جانب كبير من الأهمية لاستعراض المستجدات الاقتصادية الدولية والإقليمية التي نعيشها وبصفة خاصة تداعيات الأزمة المالية العالمية. ويعبر هذا اللقاء العربي عن اهتماماتنا بدعم التعاون والشراكة في مجال العمل الاقتصادي العربي المشترك وتفعيل دور الهيئات المالية العربية.

كما ان هناك حاجة ملحة للتباحث لوضع إستراتيجية لدفع أداء الاقتصاد العربي المشترك وتطوير وتفعيل أسسه وآلياته للخروج من الوضع الحالي الذي خلفته الأزمة الاقتصادية العالمية والاستفادة من تجارب الدول الأخرى والمنظمات الدولية والإقليمية .

وقد اعتمدت الاجتماعات الخطة الاستثمارية لكل مؤسسة للعام 2010. وتم وضع اللائحة التنظيمية لإدارة الحساب الخاص لتمويل ودعم مشاريع القطاع الخاص.

كما تم وضع مشروعات السياسات العامة والقواعد الإرشادية، علما بأن المساهمات المقررة من عدد من الدول الأعضا ء قد بلغت 1, 1 مليار دولار، وسوف يعقد اجتماع للمساهمين خلال الفترة القادمة بمقر الصندوق العربي. وتم اعتماد ما نسبته 10% من صافي دخل تلك المؤسسات لعام 2009 بما يعادل 8, 78 مليون دولار لدعم الشعب الفلسطينى وذلك من خلال صندوقى الاقصى والقدس.

وتأسست هذه المؤسسات فى أوائل السبعينات من القرن الماضي بهدف دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز العمل العربي المشترك وتأمين الأمن الغذائي العربي ودعم التعاون الاقتصادي والمالي والفنى بين الدول الأفريقية ودول العالم العربي.

وتضم هذه المؤسسات خمس مؤسسات هى صندوق النقد العربي، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية فى أفريقيا، والهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي.

والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات. وبلغ مجمل رؤوس أموال تلك المؤسسات بنهاية عام 2009 ما يساوي 1, 13 مليار دولار أمريكي، وتمتلك احتياطيات قدرها 3, 12 مليار دولار. وبالتالي ارتفعت حقوق الدول الأعضا ء إلى 4, 25 مليار دولار.