اكد المشاركون في مؤتمر انشوريكس 2010 ان حصة الفرد في الامارات من التأمين تصل الى 182 دولاراً وهي الأعلى اقليميا في ظل نمو كبير شهدتها مختلف اقسام التأمين خلال الأعوام الماضية والاصلاحات التنظيمية والتشريعية للقطاع.

وقال المشاركون في المؤتمر ان هيئة التأمين التي تشرف على القطاع اصدرت خلال الفترة الماضية سلسلة من التشريعات والقوانين الفاعلة الهادفة لتنظيم وتطوير البنية التنظيمية لهذه الصناعة وستشهد الفترة المقبلة مزيدا من هذه القوانين والاصلاحات.

ودعا خبراء الصناعة الى تبنى اساليب وآليات جديدة للوصول الى اكبر شريحة من المستهلكين في المجتمع خصوصا في ظل الظروف والاوضاع الاقتصادية العامية التي تتطلب ان يلعب مزود الخدمة دورا فاعلا وحيويا تجاه حملة الوثائق.

وقال مايكل بيتزر المدير التنفيذي لشركة ضمان للتأمين الصحي في ابو ظبي ان قطاع التأمين الصحي في المنطقة عموما ما زال يمتلك فرص نمو كبيرة خلال السنوات المقبلة رغم تأثيرات الازمة العالمية التي اثرت على معدلات النمو وليس على النمو بحد ذاته موضحا ان هناك مبادرات للتأمين الصحي الإلزامي في مختلف اسواق المنطقة ستعمل على زيادة حجم الانتشار لهذا القطاع الحيوي وتطوير امكاناته وفرص النمو فيه.

واضاف بيتزر ان ضمان التي تحتكر التأمين الصحي ضمن الفئة الاساسية في ابو ظبي تعمل باستمرار على تطوير منتجاتها وخدماتها الى المستهلكين واستخدام آليات متطورة بما فيها التجارة الالكترونية والخدمات الاخرى عبر شبكة الانترنت مشيرا الى ان وجود المنافسة يعد عاملا صحيا لصالح المستهلك والارتقاء بجودة الخدمات.

ومن جهته قال الياس فاخوري نائب رئيس مجموعة ميد جلف ان الامارات ما زالت تتمتع بأعلى كثافة للتأمين أي ان حصة الفرد في الامارات من التأمين هي الاعلى في المنطقة وتصل الى 182 دولارا رغم انها ما زالت بعيدة عن حصة الفرد في بريطانيا مثلا وهي اعلى نسبة في العالم حيث تصل الى 5500 دولار.

وقال فاخوري ان نسب الانتشار في مجال التأمينات الشخصية ما زالت متدنية في المنطقة العربية ولا تتعدى النسبة في لبنان وهي الأعلى في المنطقة 1 .1 بالمئة مقابل 3 .13 بالمئة في تايوان.

وأكد ان قطاع التأمينات الشخصية ما زال يمتلك الفرص ليتضاعف 27 مرة في ظل النسبة المتواضعة للانتشار وهو يحمل فرصا واعدة للنمو في مختلف اسواق المنطقة داعيا الى تبني استراتيجيات واطر جديدة وفاعلة للوصول الى مختلف شرائح المجتمع.

وقال ان الازمة الاقتصادية العالمية اثرت على معظم قطاعات واقسام التأمين خصوصا التأمينات الشخصية التي تراجعت اقساطها بنسبة 35 بالمئة مع تدهور الاصول وتراجع حجم الاستثمارات فهو قطاع يرتبط عادة بتدفق الاستثمار وانتعاش الاقتصادات العالمية مشيرا الى ان الازمة تتطلب اعادة تعريف للقيم وانموذج العمل في هذه الصناعة.

واشار الى ان هناك عوامل كثيرة تؤثر في نمو القطاع مثل العوامل الاجتماعية كالفقر والعنف فضلا عن العوامل الاقتصادية والبيئية والثقافية وغيرها. وقدمت كل من تانيا جانفادا الخبيرة في كلايد اند كو العالية وليزا كيلارت المستشار الفني في سي سي آل شرحا حول قوانين التأمين في الامارات ودور هيئة التأمين الفاعل في اصدار القوانين العصرية الجديدة التي تلائم متغيرات السوق.

واشارت كيلارت في كلمتها الى ان قطاع التامين سيشهد المزيد من القوانين الجديدة التي تعدها هيئة التأمين داعية الشركات والعاملين في الصناعة الى الجاهزية الكاملة لهذه المتغيرات الهادفة الى ايجاد بنية تشريعية وتنظيمية متطورة لصناعة التأمين في الامارات.

ويناقش المؤتمر الذي يستمر يومين قضايا عديدة في صناعة التأمين في ظل المناخ الاقتصادي الراهن والتحديات التي تفرضها الازمة العالمية حيث تشتد المنافسة في الاسعار مع بحث شركات التأمين في الشرق الاوسط عن سبل تنويع منتجاتها ومحفظتها والحد من الاعتماد على المنتجات التقليدية.

حيث تعرضت قطاعات التأمين البحري والهندسي الى ضربات موجهة بفعل الازمة وباتت الشركات مطالبة بالابتكار والتنويع والبحث عن مجالات نمو جديدة للمحافظة على كياناتها مثل التأمين الصحي والتأمين على الحياة.

ويركز المؤتمر على ميادين التأمين غير المستغلة من قبل شركات المنطقة بما فيها التأمين الشخصي والتأمين المتخصص وتأمينات الائتمان والتأمين المالي.

نمو الأقساطش

وفقاً لدراسة اعدتها مؤسسة ستاندرد اند بورز بلغ اجمالي الاقساط التي اكتتبتها شركات التأمين في الامارات خلال عام 2009 نحو 9 .9 مليارات درهم مقارنة مع 4 .9 مليارات درهم في عام 2008 بنمو وصل الى 3 .5 بالمئة.

واستحوذت شركات دبي على النصيب الاكبر من اقساط التأمين بحصة بلغت 47 % تلتها شركات ابو ظبي بنسبة38% والنسبة الباقية وهي 15 % لشركات الامارات الاخرى.

وقالت الدراسة ان هذا النمو في الاقساط يعكس زيادة انتشار حجم التأمين في المجتمع الاماراتي مع دخول التأمين الالزامي متمثلا في التأمين الصحي الذي بدأته امارة ابو ظبي اضافة الى زيادة الوعي بين المستهلكين بأهمية التأمين.

وتقول الدراسة ان ضعف الاستثمارات تسبب في تراجع ملموس للارباح خلال العام الماضي التي وصلت الى 870 مليون درهم بانخفاض 25 بالمئة مقارنة مع العام 2008 .وحققت شركات التأمين في دبي اعلى نسبة نمو في الارباح الفنية بلغت 12 بالمئة مقارنة مع 11 بالمئة في العام الذي سبقه.

دبي - علي الصمادي