بلغ إجمالي الأرباح النقدية التي وزعتها اتصالات على مساهميها منذ تأسيسها 37 مليار درهم فيما بلغ قيمة توزيعات أسهم المنحة 7 .4 مليارات درهم وذلك وفقا لما صرح به سالم الشرهان الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في اتصالات والذي أعلن أن صافي الفائض النقدي لدى المؤسسة بلغ مع نهاية العام الماضي 5 .7 مليارات درهم بعد احتساب الديون.

وطبقا للإحصائيات التي نشرتها المؤسسة أمس فإن إجمالي قيمة إيراداتها خلال السنوات الخمس الماضية تجاوزت 110 مليارات درهم وهو ما يشكل أكثر من الناتج المحلي الإجمالي لنحو ثلاث دول من دول المنطقة مجتمعة.ووفقاً لأحدث القوائم المالية فإن قيمة الرصيد النقدي لدى المؤسسة بلغ 3 .11 مليار درهم في نهاية العام الماضي فيما بلغت قيمة الديون قصيرة الأجل المترتبة على عليها 9 .3 مليارات درهم منها 8 .1 مليار درهم يستوجب دفعها خلال العام الحالي .وقال الشرهان خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بحضور احمد بن علي نائب الرئيس التنفيذي لشؤون الاتصال إن المؤسسة وفي ظل الملاءة المالية المتميزة التي تتمتع بها لن تلجا الى الاستدانة في الوقت الراهن وستفي بجميع التزاماتها من الفائض النقدي لديها.مشيرا الى هذه الملاءة تؤهل المؤسسة للحصول على التمويل اللازم في حال اضطرت للجوء الى سوق الديون لكنها ليست بحاجة لذلك حاليا.

وكرر التأكيد على أن تخفيض التصنيف الائتماني للمؤسسة لن يؤثر عليها سلبا حتى لو اضطرت الى اللجوء الى سوق الديون خلال المرحلة القادمة، مشيرا الى ان تأسيس سوق اتحادي للسندات في الدولة يعتبر خطوة ايجابية من شأنها المساهمة في تنشيط هذا النوع من الأسواق ويعد انجازا كبيرا من شأنه تقيل الاعتماد على الاقتراض الخارجي.

وقال إن هناك إمكانية لتأسيس وكالة تصنيف ائتماني عربية رغم أن الأسواق ليس لديها القدرة على توفير السيولة المطلوبة في بعض الأحيان. مشيرا الى أن ذلك لا يمنع من تأسيس مثل هذه الوكالة.

وأكد أن هناك تفهما حكوميا لطلب المساهمين في المؤسسة بإعادة النظر بحق الامتياز الاتحادي الذي تدفعه اتصالات ولكن القرار يعود الى الحكومة في نهاية الأمر.

مشيرا الى أن المؤسسة لا تفكر حاليا برفع رأس المال بعد بلوغه تقريبا 8 مليارات درهم. مشيرا الى أن إجمالي رواتب الموظفين في المجموعة بلغت 9 .3 مليارات درهم خلال العام الماضي مقارنة مع 8 .3 مليارات درهم في عام 2008 .

وأوضح الشرهان لم نكن محصنين من التراجع الاقتصادي العالمي فقد تأثرت بعض الأسواق ومنها الإمارات فيما يخص الإيرادات التي كانت عرضة للضغوط نتيجة لترشيد العملاء لإنفاقهم وازدياد المنافسة غير أننا واجهنا هذه التحديات بترشيد النفقات وتعزيز سلة المنتجات.

مشيرا الى انه وبرغم الركود الاقتصادي وتداعيات الأزمة المالية العالمية تمكنت اتصالات من تحقيق نتائج ايجابية على مستوى الإيرادات والأرباح للعام 2009.

وقال لقد تجاوز عدد المشتركين الكلي 107 ملايين مشترك وبزيادة نسبتها 34% وارتفعت الإيرادات بنسبة 5% بالغة مستوى 8 .30 مليار درهم، وارتفع ربح السهم من 18 .1 درهم الى 23 .1 درهم وبزيادة نسبتها 2 .4% وارتفعت المبالغ الموزعة للمساهمين كأرباح بنسبة 20% عما كانت عليه في عام 2008 وبلغ اجماليها 9 .3 مليارات درهم.

ولقد حافظنا على مستوى عال من الرصيد النقدي بقيمة 3 .11 مليار درهم نتيجة قدرة المؤسسة على تحقيق التدفقات النقدية وهذه المكانة النقدية أهلتنا للحصول على مستوى ائتماني قوي ودفع أرباح الأسهم والإنفاق على شبكتنا وتمويل عمليات الاستحواذ التي قمنا بها.

وتتوفر لدينا أموال نقدية صافية بعد حساب الديون بمقدار 5 .7 مليارات درهم وهي قيمة من غير الشائع أن تتوفر في قطاعنا.

وبلغت مصروفاتنا الرأسمالية 8 .6 مليارات درهم أي ما يمثل 74% منها 5 .2 مليار تم إنفاقها في دولة الإمارات و3 .4 مليارات درهم على الشركات التابعة.

وأكد أن المؤسسة تواصل بناء البنية التحتية خصوصا فيما يتعلق بالانترنت وخدمات البيانات وقد استكملنا 60% من مشروع تجهيز المنازل بشبكة الألياف البصرية ونعمل على استكمال باقي الإمارات بحلول عام 2011.

مشيرا الى ان المؤسسة تتبع سياسة مالية محافظة سواء فيما يخص الاستحواذات أو إدارتنا لمواردنا المالية، وندرس جميع الخيارات ونستعد لجميع الاحتمالات حتى نكون نحن من يتحكم في الخيارات لا أن تفرض علينا.

وقال نسعى لخلق توازن بين التزاماتنا تجاه مساهمينا وعملائنا وموظفينا ومجتمعنا، مؤكدا أن المؤسسة تتجنب وضع أموال مساهميها في أوجه مخاطرة غير محسوبة بل نسعى دائما الى إضافة قيمة جديدة الى استثماراتهم.

وحافظت المؤسسة على علاقاتها البناءة مع وكالات التصنيف الائتمانية حيث احتفظت بدرجة تصنيف ائتمانية عالية، مؤكدا أن التغيير السلبي في التصنيف طويل الأجل من قبل مؤسستي فيتش وموديز لتصنيف الجدارة الائتمانية جاء نتيجة للتغير في نظرتها تجاه الدعم الحكومي للمؤسسات وبالرغم ذلك يظل هذه التقييم واحدا من أفضل التقييمات في مجال الاتصالات حول العالم.

وقال لقد ارتفعت مساهمة الاستثمارات الخارجية في إيرادات المجموعة من 9% الى 14% في العام 2009.

ابوظبي- ناصر عارف