كشفت شركة نخيل بأنها عرضت خطة إعادة رسملتها على الدائنين الأسبوع الماضي. وأوضح ناطق باسم الشركة في رسالة الكترونية بعث بها رداً على أسئلة «البيان الاقتصادي»: نحرز تقدماً كبيراً. وأجواء التفاؤل والتعاون تسود النقاشات.
وقد عرضنا على الدائنين خطة إعادة الرسملة الأسبوع الماضي، وتهدف الخطة إلى حماية مصالح شركائها وخصوصاً عملاء الشركة».
وتوقعت مصادر عليمة ألا تتجاوز عملية إعادة هيكلة نخيل مدة 3 أشهر، وأبدت شركات مقاولات ارتياحها للتدخل الحكومي الذي بدد عدم وضوح الرؤية الذي كان سائداً لأشهر طويلة.
وأكدت شركات مقاولات تتعامل مع نخيل بأنها لن تتأخر في التعاون مع الشركة لغلق ملف الديون والمضي قدماً في تنفيذ المشاريع التي تخطط الشركة لاستكمالها في إطار خطتها الجديدة.
ولم تنف نخيل أو تؤكد السقف الزمني الذي أبلغته المصادر ل«البيان الاقتصادي»، فيما يتعلق بالزمن الذي ستتطلبه عملية إعادة الهيكلة لكن ناطقاً باسم نخيل شدد على أن الشركة تمضي قدماً في الوفاء بالتزاماتها المختلفة تجاه الأطراف كافة.
ورداً على سؤال ل«البيان الاقتصادي» حول أولويات نخيل قال: تقوم نخيل بتحديد الأولويات بالنسبة للمشاريع بعد تقييم مراحل الإنشاء، وتكلفة الإنجاز، ودفعات العملاء، وقوى العرض والطلب في السوق. وستقوم الشركة بتحديد تواريخ الإنتهاء للمشاريع» من دون أن تحدد موعداً لذلك.
وأوضح الناطق: بأن مجلس الإدارة الجديد الذي عينته حكومة الإمارة ليتولى زمام أمور الشركة منذ نهاية شهر مارس الماضي يبذل قصارى جهوده لتنفيذ باقة المشروعات الرئيسية والتي يجري تحديدها وفقاً لأوليات عمل الشركة خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف «نعي حجم التحديات ونؤمن بمقدرة الشركة على التعافي المتوازن والسريع واستعادة نشاطها ومكانتها والقيام بدورها الكامل كأحد المكونات المهمة في المنظومة الاقتصادية الوطنية».
وأكد الناطق باسم الشركة بأن اعتماد خطة إعادة الرسملة، ستزود نخيل باستقرار مالي وتمكنها من دفع التزاماتها المستحقة للعملاء والدائنين، ما سيساعد على تشجيع عودة السيولة إلى الاقتصاد والأسواق مع ضمان دعم الحكومة والدور المستدام الذي تلعبه نخيل في تطوير المنطقة.
ملف الالتزامات
وكان الدكتور أحمد سيف بالحصا رئيس جمعية المقاولين قال ل«البيان الاقتصادي» في حوار سابق ان المقاولين عرضوا أفكاراً مهمة تساعد على حسم ملف الديون كما أبدوا مرونة في التفاهم حول آلية السداد.
وقال رياض كمال الرئيس التنفيذي للشركة العربية الفنية للإنشاءات (ارابتيك)، ان عملية جدولة مستحقات الشركة لدى نخيل العقارية تمت بنجاح. وأضاف في اتصال هاتفي سابق مع «البيان الاقتصادي» ان «الإجراءات تمت بمرونة عالية وسهولة وعكست التزاماً عالياً يصب في صالح الطرفين».
وفضل كمال عدم الإجابة على سؤال ل«البيان الرياضي» حول حجم الالتزامات المالية المطلوبة من نخيل لارابتيك، أو حجم العقود التي تقوم بتنفيذها لصالحها في الوقت الراهن. لكن كمال أكد ان أرابتيك لم تتأخر في تلبية دعوة نخيل للتفاهم على جدولة دفعاتها المالية التي تستحقها لقاء تنفيذها مشروعات إنشائية لنخيل.
وأوضح «أن هذه الخطوة جيدة للطرفين وتقوض تحديات المرحلة الراهنة». وفي معلومات «البيان الاقتصادي» فإن نخيل أجرت تفاهمات مع كل المقاولين الذين ينفذون مشاريعها قيد الإنجاز وضمنت لهم حصولهم على مستحقاتهم بطرق عادلة ومنصفة.
وستخصص نخيل جزءاً كبيراً من الأموال التي سيقدمها لها صندوق دبي للدعم المالي لاستكمال بناء المشاريع قريبة الأمد ليتسنى للشركة تزويد عملائها بمعلومات واضحة عن مواعيد إنجاز وتسليم تلك المشاريع.
وواصلت نخيل تزويد عملائها الذين استثمروا في مشاريعها طويلة الأجل بخيار الحصول على تسهيلات ائتمانية تعادل 100%، من قيمة الأقساط التي دفعوها واستبدالها بمشتريات في المشاريع التي شارفت على الاكتمال، بالأسعار السائدة حالياً في السوق.
برنامج سداد
ويتيح الاقتراح للعملاء الذين استثمروا في مشاريع الشركة طويلة الأجل والذين لا يرغبون باستبدال عقاراتهم بأخرى في مشاريع على وشك الاكتمال، الحصول على برنامج سداد معدَل أو الاحتفاظ بتسهيلاتهم الائتمانية القابلة للتحويل لمدة خمس سنوات.
وبذلك يتمكن العملاء من استبدال تسهيلاتهم الائتمانية خلال تلك المدة بعقارات أو أراضٍ أو نقداً بنهاية مهلة السنوات الخمس ولا تخضع تلك التسهيلات إلى دفع أية فوائد عليها.
وتتضمن الملامح الأساسية لخطة إعادة هيكلة شركة نخيل تقديم مقترح شامل على الدائنين، يتضمن إعادة جدولة ديونها مع البنوك الدائنة في مقابل فوائد تجارية، بينما ستعرض على بقية الدائنين الآخرين سداد ديونهم بشكل دفعات نقدية تسدد قريباً .
بالإضافة إلى سندات قابلة للتداول، وفي حال توفر الدعم الكافي لها المقترح فإن نخيل ستقوم بتسديد الصكوك المستحقة عن عامي 2010 و2011 بحلول موعد استحقاقها.
كما ستقوم حكومة دبي بضخ مبلغ مالي يقدر بـ 8 مليارات دولار كدعم مالي جديد، وسيكون لهذا الدعم أثر مباشر وكبير ومهم على قطاعي الإنشاءات والعقارات في دبي وعلى اقتصاد الإمارة ككل، وسيعاد رسملة شركة نخيل وذلك بتحويل الدعم الحكومي المقدم لها والمقدر بـ 2 .1 مليار دولار إلى أسهم فيها.
دبي - مشرق علي حيدر
