تعزيزاً للجهود التي تبذلها وزارة المالية في تطوير أنشطة التدقيق الداخلي في الجهات الحكومية والاتحادية وتسييرها بشكل مواز للمخاطر التي قد تواجه تلك الجهات، عقد قطاع التدقيق الداخلي المشترك في وزارة المالية، ورشة عمل تطبيقية حول كيفية تحديد وتقييم المخاطر والعمل على تطوير سجل تلك المخاطر وإعداد خطة التدقيق الداخلي.
تناولت الورشة كيفية فهم الانشطة وتحديد مخاطرها من خلال دراسة تفصيلية للهيكل التنظيمي للوزارة او الجهة الاتحادية ومراجعة استراتيجيتها وأهدافها بالاضافة الى إجراء مقابلات شخصية مع المديرين التنفيذيين ومديري الإدارات لمناقشة الأنشطة والمخاطر التي تعوق تحقيق أهداف كل ادارة على حدة.
وتحديد الأنشطة ذات الصلة والخاصة بكل ادارة على حدة وتصنيف المخاطر بين مخاطر عامة تؤثر في الوزارة او الجهة الاتحادية ككل ومخاطر خاصة تؤثر في كل ادارة.
تعليقاً على الحدث، قال أحمد الحمادي، المدير التنفيذي لقطاع التدقيق الداخلي المشترك في وزارة المالية: «تعتبر عملية تقييم المخاطر احد المكونات الرئيسية لحوكمة المؤسسات، وذلك من خلال تحديد وتسهيل التعامل مع هذه المخاطر.
كما تساعد عملية التقييم في تلبية الاحتياجات المتغيرة للوزارات والجهات الحكومية الاتحادية، علاوة على تحقيق توافق استراتيجي لأغراض وأهداف الإدارة العليا في كافة وحدات الأعمال».
وشددت الورشة على ضرورة تقييم مدى تعرض كل نشاط من الأنشطة للمخاطر، وذلك من خلال الاخذ بالاعتبار احتمالية حدوث الخطر وتأثيراتها المتوقعة، على ان تتم عملية اعادة التقييم خلال فترات تتراوح من سنة الى ثلاث سنوات بناءً على مدى وجود تغيرات في استراتيجية الإدارة العليا.
هذا ويتم اعداد سجل المخاطر وخطة التدقيق الداخلي لتشمل الأنشطة ذات الخطورة الأكبر.
كما تطرقت الورشة الى بعض التطبيقات العملية، حيث تمت عملية تقييم المخاطر ومدى خطورتها بناءً على عدة عوامل وهي: المخاطر المرتبطة بأنظمة المعلومات وإجراءات الحماية والخطر الناتج عن نقص في الموارد البشرية، والمخاطر الناتجة عن تعقيد العمليات الاجرائية والبيئة الرقابية.
وختاماً، قال أحمد الحمادي: «إن حيوية بيئة العمل في دولة الامارات العربية المتحدة بصفة عامة، والجهات الحكومية الاتحادية بصفة خاصة تتطلب منا المزيد من البحث الدؤوب والمستمر لتطوير أداء الإدارة وتزويدها بالأدوات اللازمة لتوقع أكبر عدد من التغيرات والمخاطر التي تهددها.