تشارك 35 من أكبر الشركات الماليزية العالمية في صناعة النفط والغاز، في فعاليات معرض الخدمات الماليزية الثالث المقرر في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، في الفترة من 13 إلى 15 أبريل عام 2010.
فيما تسعى من وراء هذه المشاركة إلى الاستفادة من مزايا الأسواق الخليجية، وخاصة في دولة الإمارات وبالتالي التواصل مع أهم الأسواق داخل منطقتي غرب آسيا وشمال إفريقيا وما حولهما.
وسيوفر المعرض مجموعة من الفرص لشركات النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط للتعرف إلى خدمات الشركات الماليزية المرموقة في هذا المجال، خصوصاً أن شركات النفط والغاز في المنطقة تقوم بتحديث وتوسيع مرافقها وبنيتها التحتية حالياً.
وبدأت شركات النفط والغاز الماليزية بلفت أنظار العالم منذ نحو 35 عاماً، واليوم فإن أعداد الشركات الماليزية التي تشارك في عمليات تجديد وتحديث مصادر البترول في أنحاء العالم تشهد تزايداً مطرداً.
ويشير آخر تقرير ل«بي إم آي» انه من المتوقع أن يصل معدل استهلاك ماليزيا للبترول إلى 9.1% من مجموع الإجمالي للطلب على النفط في آسيا في العام 2012 في حين أنها ستقوم بإنتاج 837% من إجمالي إنتاج البترول.
ومن المعتقد أن تقوم شركة بتروناس التابعة لحكومة ماليزيا، بالاشتراك مع عدد من شركات البترول العالمية، تحت نظام المشاركة بإنتاج 720000 برميل نفط يومياً بحلول عام 2012 في حين انه من المتوقع أن ترتفع الصادرات الماليزية من الغاز إلى 80 مليار متر مكعب بحلول 2012.
وتدخل شركات النفط والغاز الماليزية مرحلة جديدة تسعى من خلالها لتطوير مقدراتها لمواجهة التحديات المستقبلية، وتعمل شركة بتروناس على التنقيب عن النفط والغاز في أعماق المياه الإقليمية الماليزية، حيث بلغت المساحة التي يتم البحث فيها تحت البحر 24% من إجمالي المساحة التي تعمل بتروناس على استكشافها.
وتقوم الشركة بتسويق ماليزيا كمركز إقليمي في عمق البحر ما يوفر فرص استثمار للشركات الخدمية الماليزية.
وتقوم شركات النفط والغاز الماليزية بعرض قدراتها وخبراتها ذات الشهرة العالمية من خلال معرض الخدمات الماليزية لعام 2009 والذي يقام في مركز اكسبو للمعارض في دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة من 17-19 من شهر مارس 2009.
ويعزز قطاع خدمات النفط والغاز الماليزي من إمكاناته بكل ما أوتي من قوة في أبرز وأهم القطاعات البتروكيميائية حول العالم، ويُتوقع أن تلعب أسعار النفط المنافسة والأحوال الاقتصادية العالمية الآخذة في التحسن والتعافي دوراً حيوياً وفعالاً في جذب الاستثمار إلى هذا القطاع عام 2010.
ووفقاً لتوقعات صدرت مؤخراً عن «جلوبال داتا» فسترتفع النفقات الرأسمالية في قطاع النفط والغاز بنسبة 12% عام 2010 والسبب الرئيس وراء هذه الزيادة يكمن بشكل كبير في دور شركات النفط المحلية التي تسعى نحو تعزيز بناها التحتية.
ويرى خبراء مركز «إيرنست أند يونغ»، أن زيادة الطلب على النفط وتوجه الشركات العاملة في هذا القطاع نحو الاندماج بهدف زيادة أصولها، ما هي إلا مؤشرات على أن هذا القطاع سيشهد العام المقبل انتعاشاً وازدهاراً كبيرين.
وترى ماليزيا من واقع خبراتها المتراكمة عبر السنوات في مجال تسهيل الأنشطة المختلفة داخل وخارج حدودها أن الطلب الملحوظ في مجال الطاقة العالمية هو الفرصة الحقيقية لها لتعزيز ودفع عجلة تصدير الخدمات إلى البلدان الآخرى.
وينظم المعرض هيئة تنمية التجارة الخارجية الماليزية (ماتريد)، حيث تعرض فيه إمكانات الشركات الماليزية عالية الجودة والمتخصصة في ثمانية قطاعات خدمية وهي: مجال الخدمات المهنية ومجال خدمات توليد الطاقة والكهرباء ومجال خدمات النفط والغاز ومجال خدمات التشييد ومجال خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومجال خدمات الرعاية الصحية ومجال العلامات التجارية، ومجال خدمات التدريبات التعليمية والمتخصصة والخدمات المالية.
ويرى داتو نوهار الدين نور الدين، الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير التجارة الماليزية، أن: ماليزيا تتطلع نحو صقل خبرتها في مجالات عدة منها الهندسة والبناء والتشييد وتركيب المعدات وتأسيس المنشآت لخدمة قطاع النفط والغاز.
وما يلوح في الأفق من مؤشرات عدة لهذا القطاع يتوقع أن يعدنا عام 2010 بتوسع هائل في جودة خدماتنا في قطاع النفط والغاز المصدرة إلى بلدان متعددة في غرب آسيا وشمال إفريقيا وجمهوريات وسط آسيا.
ويضيف داتو نور الدين قائلاً: يمثل النفط عصب أبرز الاقتصادات في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
وتلعب الاكتشافات النفطية الجديدة وتوجه شركات بترول عدة نحو الاندماج في ما بينها دوراً حيوياً في جذب مزيد من الانتباه نحو أهمية وجدوى الاستثمار في هذا القطاع.
وتم الإعلان عن أكثر من 350 اكتشافاً لمناطق النفط والغاز حول العالم في عام 2009، 26% من هذه المناطق اكتشفت في الشرق الأوسط وإفريقيا.
ومن المتوقع أن يدخل حقل النفط الجديد حقل الجليلة الذي أعلنت دبي عن اكتشافه، في بداية هذا العام، خط الإنتاج في عام 2011.
زيادة ملحوظة
وفقاً للمجلس الماليزي لخدمات النفط والغاز، ساعد معرض الخدمات الماليزية الثالث في تعزيز خبراتهم في الأسواق الاستراتيجية في الشرق الأوسط وإفريقيا. وقد تُرجم ذلك إلى زيادة ملحوظة في عدد شركات خدمات النفط والغاز المشاركة في المعرض هذا العام، بحيث ارتفع عددها إلى 35 شركة، بعد أن كانت 30 شركة فقط في العام الماضي.
ويشارك في معرض هذا العام والذي سيستمر لمدة 3 أيام 150 مؤسسة مختلفة من بينها 130 مؤسسة من مزودي الخدمات و12 جمعية و8 وكالات حكومية.
وسينظم في هذا الحدث المهم منتدى للخدمات الماليزية، يعرض نطاق الخدمات الماليزية للأسواق المستهدفة، ويسهل التواصل والتفاعل ويخلق حلقات تواصل بين رجال الأعمال في أسواق المنطقة.
