قال وزير الخارجية البرازيلي سيلسو أموريم إن بلاده في انتظار اقتراح أكثر واقعية من واشنطن قبل أن تقرر ما إذا كانت سترجئ تطبيق قرار الرسوم العقابية على وارداتها من الولايات المتحدة.
وكانت منظمة التجارة العالمية وافقت أوائل الشهر الماضي على فرض البرازيل رسوما جمركية بقيمة 829 مليون دولار على السلع الأميركية بسبب عدم تنفيذ واشنطن الأحكام القاضية بأن توقف دعمها لمزارعي القطن الأميركيين. وكان ذلك ثاني أكبر إجراء عقابي تتخذه المنظمة.
وأعلنت البرازيل الشهر الماضي عزمها فرض رسوم بقيمة 591 مليون دولار على سلع أميركية كخطوة أولى ابتداء من اليوم الأربعاء وحذرت من أنها ستفرض رسوما أخرى بقيمة تصل إلى 238 مليون دولار على منتجات اميركية، على خلفية نزاع مع واشنطن حول حقوق الملكية الفكرية.
وخلال اجتماع في العاصمة برازيليا الأسبوع الماضي طلب نواب أميركيون بشكل غير رسمي تأجيل فرض الرسوم العقابية لمدة شهرين. وقالت مصادر خارجية البرازيلية إنهم أوضحوا للنواب الأميركيين إن البرازيل ستؤجل تطبيق هذه الرسوم في حال تلقت اقتراحات محددة بشأن قضية دعم القطن الأميركي.
وأشار وزير خارجية البرازيل إلى إمكانية فرض الرسوم، مع مواصلة المحادثات مع الجانب الأميركي. واستشهد الوزير البرازيلي فيما بدا تهكما بنموذج الموقف الأميركي إزاء الملف النووي الايراني حيث تصر واشنطن على فرض عقوبات اولا بحق طهران ثم تجري معها مزيدا من المحادثات لاحقا.
وكان كارلوس مارسو كوزيندي مدير إدارة الاقتصاد في وزارة المالية البرازيلية قال إن هدف الرسوم التي ستفرض على السلع الأميركية هو إقناع واشنطن بإلغاء الدعم غير القانوني للقطن، مضيفا أن الأسابيع القليلة الماضية شهدت مؤشرات على أن واشنطن ترغب في إجراء حوار دون وجود اقتراح ملموس.
وقالت السلطات البرازيلية إن الإجراءات الانتقامية التجارية ليست أفضل وسيلة لجعل التجارة العالمية تقوم على أسس أكثر عدالة. وأضافت أنه بعد ثماني سنوات من النزاع، وبعد أربع سنوات من رفض الولايات المتحدة الالتزام بقرار منظمة التجارة العالمية في هذا النزاع اختارت البرازيل ممارسة حقوقها.
ويشكو المزارعون البرازيليون من الدعم الذي تقدمه الحكومة الأميركية لمزارعي القطن الأميركيين، مما يقلص القدرة التنافسية للقطن البرازيلي في مواجهة القطن الأميركي وهو ما يعد من وجهة نظر البرازيليين انتهاكا لقواعد التجارة العالمية الحرة.
واستمرت إجراءات التقاضي والتحكيم في القضية وبينها ما تم في منظمة التجارة العالمية ثماني سنوات. وتضم قائمة المنتجات الأميركية التي ستخضع لهذه الرسوم المنتجات الزراعية والأدوية والأجهزة الطبية والملابس ومستحضرات التجميل والسلع الإلكترونية وغيرها.