حذر وزير المال الروسي أليكسي كودرين من أن مخاطر احتمال حدوث ركود ثان في الاقتصاد العالمي ما زالت قائمة. وأوضح خلال مشاركته في ندوة علمية دولية تنظمها مدرسة الاقتصاد الروسية العليا بمشاركة صندوق النقد والبنك الدوليين أن خطر تعرض الاقتصاد العالمي إلى ركود ثان لا يزال ماثلاً.

ولفت كودرين إلى انعدام الإجابة الواضحة بشأن ما إذا كان على الدول رفع أسعار الفائدة قبل أن يبدأ محرك الاقتصاد العالمي بالعمل، أم عليها تخفيض عجز الميزانية قبل انتعاش الطلب.

وِأضاف كودرين أنه لا يزال مطروحا السؤال حول كيفية تطور الاقتصاد العالمي خلال السنتين المقبلتين، وكيف ستتخلص البلدان من الأزمة وتداعياتها.

وقال إن مظاهر النمو الأولى التي تلاحظ في العالم ليست راسخة جداً. لكن كودرين أكد أن الحكومة الروسية لا تخطط لتقديم دعم مالي إضافي للقطاع المصرفي في البلاد العام المقبل وأنها لا تعتزم حالياً اتخاذ اجراءات خاصة بهذا الشأن.

وتعتمد روسيا أكبر منتج للنفط في العالم في الوقت الراهن بدرجة كبيرة على صادراتها من النفط والغاز لذا من المرجح أن يثير انخفاض الاسعار عمليات بيع للاسهم والسندات ويقوض الانتعاش بعد أسوأ انكماش منذ عام 1994.

وانكمش الاقتصاد بمعدل 9 .7% في عام 2009 لكن بنوك الاستثمار الكبرى تتوقع ان ينتعش الاقتصاد لينمو بمعدل اربعة بالمئة في عام 2010. ولكن حدوث تراجع اقتصادي على مدى فترة طويلة مازال من شأنه تقويض شعبية رئيس الوزراء فلاديمير بوتين الذي يعتبره أغلب الروس الموجه الفعلي للبلاد.

وأخذ بوتين الذي شهدت فترة رئاسته للكرملين أطول ازدهار اقتصادي في روسيا على مدى جيل على عاتقه مسؤولية الاجراءات الرامية لتخفيف اثار الازمة.

ومن شأن أي انخفاض حاد في أسعار النفط أن يحد من قدرة الكرملين على ضخ الاموال في مصانع من العهد السوفيتي وهي خطوة كانت قد حالت دون التخلص من عشرات الالوف من الوظائف.

ويتوقع الخبراء أن يدفع ارتفاع أسعار النفط في الاجل القصير الاستثمار وقد ترتفع أسعار الاوراق المالية الروسية بسرعة لدى حدوث تدفق صغير نسبيا لرأس المال الاجنبي مما يقلص الحاجة للاقتراض الاجنبي ويساعد في اخراج روسيا من الكساد بأسرع من المتوقع ويدفع باستثمارات جديدة الى قطاعات النفط والغاز.