أكد ميغيل أوتيرو إيغليسياس، المحاضر المشارك المتخصص بالعلاقات الدولية في جامعة أكسفورد بروكس ان النخبة المالية في البرازيل والصين ودول مجلس التعاون الخليجي غير متحمسة بشأن الدولار الضعيف ولا يشكل اليورو أي خطر فعلي على الدولار في الوقت الراهن نظراً لعدم توافر سوق متكاملة للدين العام الأوروبي.

وخلال محاضرة بعنوان: «ضعف الدولار وشكوك حول اليورو، آمال النظام المتعدد العملات» استضافتها كلية دبي للإدارة الحكومية وحضرها عدد من الطلاب والمتخصصين من القطاع الخاص ونخبة من المسؤولين الحكوميين والأكاديميين قال أوتيرو: أظهرت العملة الأوروبية الموحدة للقادة الماليين في مختلف أنحاء الأسواق الناشئة إمكانية إنشاء تكتلات نقدية على المستوى الأقليمي بل حتى عولمتها.

وأضاف: عن غير قصد بدأ اليورو المنافسة متقدماً على الدولار ضمن مساحة جغرافية نقدية خارج نطاق تأثير الدولار. وبدأ الأوروبيون منذ بداية هذه المنافسة بجني العديد من المزايا، إلا أنهم وفي حال لم يقوموا بتوحيد جهودهم، فسرعان ما سيخسرون التحدي.

واستعرض أوتيرو إيغليسياس نتائج المقابلات التي أجراها مع أكثر من 60 من قادة الرأي بما في ذلك مجموعة متنوعة ضمت صناع السياسات المالية، ومسؤولين تنفيذيين من القطاع المصرفي.

وباحثين في مراكز الأبحاث وعلماء وصحافيين من الصين والبرازيل والشرق الأوسط وذلك بهدف الإطلاع على وجهات نظرهم حول الدور الدولي للبيئة السياسية لليورو.

ويضيف أوتيرو إيغليسياس: تفيد الردود التي حصلت عليها بأن اليورو مع أنه لم يكن جاهزاً لمنافسة الدولار كعملة احتياطية دولية رئيسية يمكنه أن يمنح التعاون النقدي الإقليمي مزيداً من الحكم الذاتي والاستقلالية. ولذلك فقد أدت الوحدة الاقتصادية والنقدية في الاتحاد الأوروبي دور نموذج يحتذى ما قد يؤثر على عملية إعادة تشكيل النظام النقدي الدولي.

وجاء اختيار أوتيرو إيغليسياس للصين والبرازيل لدراسته انطلاقاً من دورهما المهم في تحديد شكل العملة الدولية للاقتصاد العالمي. فالصين على وشك تجاوز اليابان والتربع على عرش ثاني أكبر اقتصاد في العالم حيث بلغت احتياطياتها من العملات الأجنبية ما يقرب من 5 .2 تريليون دولار.

في حين تعد البرازيل قوة صاعدة ومصنفة ضمن أكبر 10 نظم اقتصادية في العالم، وشاركت في المفاوضات الدولية كممثلة لدول بريك المكونة من البرازيل وروسيا والهند والصين.

وأوضح إيغليسياس: على صناع السياسة في أوروبا اتخاذ موقف مشترك لإبقاء اليورو متقدماً على الدولار. وبالمقارنة مع الولايات المتحدة وغيرها من الأسواق الناشئة، لا يزال الاتحاد النقدي الأوروبي ضعيفاً.

ولن يكون لأوروبا قدرة على التغيير وبلورة نظام نقدي دولي جديد إذا لم يتم إيجاد أرضية مشتركة تجمع ما بين القيادات السياسية في منطقة اليورو.