أكدت وكالة «موديز» لخدمات المستثمرين في تقرير حديث لها، أن الاستخدام المشترك لعمليات التوريق والمشتقات المالية يمنح مجالاً واسعاً، للحد من انكشاف المؤسسات المالية الإسلامية للمخاطر، وبالتالي تحسين جدارتها الائتمانية الكلية.

ويوضح تقرير وكالة التصنيف أن صناعة التمويل الإسلامي في حاجة إلى تطوير وابتكار منتجات مالية إسلامية جديدة، وتجنب التقليد الأعمى للمشتقات المالية التقليدية، كي تتمكن المؤسسات المالية الإسلامية من الحفاظ على طبيعتها الخاصة وأنشطتها المتوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.

وبالرغم من قتامة البيئة الاقتصادية الدولية في الآونة الأخيرة، إلا أن إجمالي موجودات قطاع التمويل الإسلامي قد سجلت مستويات جديدة تصل إلى 950 مليار دولار أميركي. وتقدر الوكالة أن تبلغ إمكانات السوق نحو 5 تريليونات دولار أميركي على الأقل، وتستمر هذه الصناعة في التوسع عالمياً.

وقال أنور حسون، نائب الرئيس وموظف ائتمان أول لدى موديز وكاتب التقرير: «في هذا السياق، تستمر المؤسسات المالية الإسلامية في تحقيق عوائد متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، بينما في نفس الوقت تركز على النشاطات الفعالة للتخفيف من المخاطر المتعلقة بهذه المنتجات، وذلك من خلال اتباع نهج جديد في إدارة المخاطر، بما في ذلك استخدام المشتقات المالية».

ويضيف حسون: «إذا تم توظيف المشتقات المالية بدقة وحذر فإن ذلك سوف يسهم في تعزيز كفاءة المؤسسات المالية الإسلامية من خلال التخفيف من حدة المخاطر، وبالتالي جعلها أكثر قدرة على المنافسة، كما أنها ستحظى بقبول العملاء. ومع ذلك، فإن تطبيق هذه المشتقات في مجال التمويل الإسلامي يثير الكثير من الجدل نظراً لطبيعتها التي تتسم بالمضاربة والتكهن.

ويشير حسون إلى أن المؤسسات المالية الإسلامية تهدف إلى استخدام هذه الأدوات المالية للتحوط ضد المخاطر وتحسين مماراسات رقابة المخاطر.

مع ذلك، فهي حريصة على القيام بذلك بطريقة متوافقة مع أحكام الشريعة بدلاً من التقليد الأعمى للأدوات المالية التقليدية، لتجنب فقدان طبيعتها الخاصة باعتبارها مصارف تعمل وفقاً للشريعة الإسلامية، الأمر الذي يجعلها جاذبة جداً لعدد كبير من المسلمين.

ولهذا السبب، فإن وجود مرحلة جديدة من الابتكار والتطوير لأدوات مالية جديدة يعتبر أمراً بالغ الأهمية.