أدى التأخير في وضع قانون القروض العقارية حيّز التنفيذ، والذي كان قيد الصياغة لما يزيد على عشر سنوات، والتخمة في العقارات التجارية قد أدى إلى نقص التمويل العقاري وإضعاف آفاق السوق العقارية السعودية للنصف الثاني من سنة 2010، وفقاً لما أفادت به شركة «سي بي رتشارد إيليس» الاستشارية.

ومن المتوقع أن يمنح قانون القروض العقارية المصارف حق حبس العقار، ما قد «يدفع بمجال القروض العقارية الخجول للتحرّك، ويحفّز ازدياداً في عمليات شراء المنازل ضمن قاعدة ذوي الدخل المتوسّط، وقد يسهم ذلك في تنشيط تطوير الإسكان»، وفقاً لما أفادت به الشركة في بيانٍ أرسل عبر البريد الإلكتروني.

ومن المستبعد أن تتم معالجة حالة الطلبات المتراكمة على الإسكان من قبل السعوديين ذوي الدخل المتوسّط عبر تمرير القانون، لأن المصارف المقرضة ستركّز على «ذوي الوظائف المهنية».

وأضاف التقرير أن توقعات «إعمار» بأن عمليات البيع في مشروع «بحيرات الخبر» في المنطقة الشرقية من شأنها أن تزداد بواقع الضعفين أو الثلاثة أضعاف.

إذا توافرت القروض العقارية بكثرة ما هي إلا توقعات مبالغ فيها. ويعود ذلك إلى أن شركة التطوير وجّهت الوحدات الأولى البالغ عددها 2000 إلى «قاعدة ذوي الدخل المرتفع من السوق والتي تعتمد تاريخياً بشكلٍ أقلّ على التمويل من قاعدة ذوي الدخل المتوسّط والمنخفض».

وتراجعت أسعار العقارات السكنية بنسبةٍ تتراوح بين 10% و20% في المراكز السكانية المهمة بين سنتي 2008 و2009، وفقاً لما أفادت به «سي بي رتشارد إيليس».

ولقد دفع التحوّل في أوضاع السوق بمشروع «مدينة المعرفة الاقتصادية»، وهو مشروع في المدينة المنوّرة أي المكان الإسلامي الذي يحتلّ المرتبة الثانية من حيث القدسية، إلى «مراجعة التوقعات المُدرجة في وثائق الاكتتاب العام» وتأجيل طرح الأسهم البالغ حجمها 271 مليون دولار.

وواجهت العقارات التجارية حالةً من فائض الإمداد مؤخراً، ما أدى إلى ازدياد معدّلات الشغور لأماكن المكاتب من الفئة «أ» ووضع الضغط على الإيجارات، بحسب ما أفاد به التقرير.

وقد تزداد حالة الضعف في هذا الجزء من السوق إضافياً، بما أن الرياض وجدّة قد تشهدان ازدياداً بواقع 750 ألف وحدة خلال السنتين المقبلتين، بحسب ما جاء في التقرير.