نظمت وزارة الاقتصاد ندوة متخصصة في فندق هيلتون رأس الخيمة حول قواعد المنشأ العربية للسلع بموجب اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية بمشاركة مسؤولي المؤسسات المعنية بهذا الخصوص وممثلي قطاعات الاسمنت والادوية والزجاج والسيراميك على مستوى الدولة.
وتناولت الندوة ثلاثة محاور رئيسية حيث ان المحور الأول تضمن نبذة عن الاتفاقية ودورها في رفع مستوى التبادل التجاري للمنتجات الوطنية بين الدول العربية والثاني حول قواعد المنشأ المطلوب تحقيقها للحصول على الميزات التفضيلية (الإعفاء من الرسوم الجمركية).
أما المحور الثالث فركز على الهموم والطموحات أمام أربع سلع رئيسية وهي الاسمنت والزجاج والأدوية والسيراميك.
وتخلل الندوة كلمة لمعالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ألقاها بالنيابة عنه علي فايل مدير إدارة المنشأ حيث أكدت الكلمة على أن تنظيم هذه الندوة الإستراتيجية يأتي في سياق اهتمام دولة الإمارات على وجه العموم ووزارة الاقتصاد على نحو خاص برعاية المنتج الوطني وتأهيله للاستفادة من الميزات التفضيلية كالإعفاءات الجمركية الواردة في الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية .
التي تقيمها وزارة الاقتصاد مع بعض الدول والمنظمات أو التجمعات الاقتصادية والتي منها اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية.
كما استفادت صادرات الكثير من الدول العربية من هذه الاتفاقية في تنمية صادراتها وبالتالي تنمية منتجاتها بمختلف أنواعها الزراعية والصناعية والحيوانية ومنتجات الثروات الطبيعية.
وحماية لهذه المكتسبات تضمن نظام شهادات المنشأ ما يسمى الرقابة اللاحقة من خلال التعاون الإداري والفني بين الأطراف المانحة والمستفيدة لمنع حالات الغش والتحايل.
وانطلاقا من دور الدولة كعضو فعال في جامعة الدول العربية وإدراكا منها لأهمية التكامل الاقتصادي وتحقيقا لما نصت عليه المادة الثانية من ميثاق جامعة الدول العربية من وجوب قيام تعاون وثيق بين دول الجامعة العربية في الشؤون الاقتصادية .
كان لا بد للإمارات أن تكون جزءاً اساسياً من اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية التي تتضمن العديد من البنود التي تخدم المصلحة الاقتصادية والتجارية المشتركة للدول العربية ابرزها تحرير التبادل التجاري بين الدول العربية من الرسوم والقيود المختلفة .
التي تفرض عليها وتحرير كامل لبعض السلع والمنتجات العربية المتبادلة بين الدول العربية من الرسوم والقيود المتنوعة المفروضة على المنتجات والتخفيض التدريجي للرسوم والقيود المختلفة المفروضة على السلع والمنتجات العربية المتبادلة الأخرى.
كما تحرص وزارة الاقتصاد بصورة دائمة على الالتزام بتطبيق كل ما تضمن في هذه الاتفاقية من أجل تعزيز عملية التنسيق بينها وبين مختلف الدول العربية ورفع مستويات التبادل التجاري إلى أعلى مستوياته تحديدا في ظل الظروف والمتغيرات الاقتصادية التي يمر بها العالم اليوم.
وتشكل شهادة المنشأ دفعاً إضافياً للمؤسسات المصدرة وتساهم في تنويع الأسواق الخارجية وتعتبر وثيقة ضرورية للتعرف على جنسية البضاعة أو مكان صناعتها بغية تقدير نسب الرسوم الجمركية التي ستفرض عليها أو المعاملات التفاضلية التي ستمنح بموجب هذه الاتفاقية .
وهي أيضاً وسيلة إثبات لمصدر المنتج التي يتعهد بموجبها الهيكل الرسمي المكلف بالإصدار المسؤولية في صحة المعلومات المتعلقة بمدخلات الإنتاج ونسب القيمة المضافة الوطنية للمنتج.
