أشار تقرير عقاري أصدرته مؤخراً شركة المركز المالي الكويتي إلى المكاسب والعوائد العالية التي يمكن اقتناصها من سوق دبي العقاري مشيرا إلى أن قطاع الخدمات اللوجستية والمخازن يحمل أيضا فرصا استثمارية جذابة.

وأوضح التقرير أن التجارة تمثل العمود الأساسي لاقتصاد دبي في حين تشكل السياحة والخدمات المالية والعقار والإنشاء الأعمدة الأخرى مشيرا إلى أنه من المتوقع أن تسجل السياحة معدل نمو بسيطا خلال 2010 و2011 مع عودة انتعاش الاقتصاد العالمي. وبالنسبة للتجارة الخارجية فقد نمت خلال 2009 إذ بلغت نسبة تدفق الصادرات 23% ونمت تجارة إعادة التصدير بمعدل 19%.

وهو ما يشير إلى أن النشاط الاقتصادي الأساسي لا يزال سليماً ويتوقع التقرير أن يؤدي نمو التجارة الذي قد يستمر في 2010 و2011 إلى خروج الاقتصاد إلى التعافي التام في 2012.

خلق الوظائف

ويتوقع تقرير المركز أن يسجل خلق الوظائف في دبي انتعاشاً تدريجياً بدءاً من عام 2011 الذي سيشهد فيه تعافي الاقتصاد مما سيؤدي إلى نمو الدخل.

وبالإشارة إلى التمويل يقول التقرير أنه في الوقت الذي نمت فيه الرهون العقارية بشكل أفضل من النمو الائتماني الكلي في الإمارات ككل إلا أن صفقات الرهون العقارية المعدلة وفق الفصول انكمشت بنسبة 75% على مدار فترة استمرت 16 شهراً بدءاً من أعلى مستوى وصلت له في يوليو 2008 قبل أن تعود للتحسن في نوفمبر 2009.

ويشير هذا التحسن إلى أن الانكماش المستمر التي تعرضت له بدأ يهدأ وهو ما يعد بحد ذاته مؤشراً إيجابياً. إلى هذا يتوقع التقرير أن تبق الاتجاهات ثابتة دون تغيير خلال 2010 مع تسوية بنوك دبي اتفاقية تجميد ديون دبي العالمية التي ربما ستقيد القدرة والرغبة في الإقراض خاصة لمشاريع العقار.

العقارات السكنية

يتوقع التقرير أن تسجل الصفقات انكماشاً بسيطاً سينحصر ما بين 0-2% على الأساس الشهري خلال 2010 على أن تستقر في 2011. أما بالنسبة للإيجارات لاحظ التقرير أن عدم الاستقرار في هذا الجانب يعود إلى الطلب الكبير من المجتمعات المقيمة في دبي ومن الطلب الناتج عن تنقل الأفراد في أنحاء الإمارة الذي قد يستمر على الحال ذاته في المستقبل القريب.

وينصح التقرير المستثمرين الباحثين عن العوائد ترقب التقدم الذي سيحصل في البيئة التشغيلية بشأن القضايا الخاصة برسوم الخدمة لاقتناص العوائد الجذابة سواء من العوائد الحالية العالية أو من ضغوط العوائد حال نضوج السوق. ويقول التقرير أن اتجاهات الأسعار تتأثر أكثر بجانب العرض وبرخص الإنشاء الجديدة الموافق عليها والتي انخفضت في 2009.

ومع ذلك تشير المشاريع التي تبلغ قيمتها 60 مليار دولار وهي قيد التنفيذ حالياً و التقارير المحاسبية الصادرة عن هيئة التنظيم العقاري في الإمارات إلى أن 74% من المشاريع جار تنفيذها ولو أن هناك تأخير.

وهو ما يدل على أن العرض على المديين القصير والقريب قد يعيق الأسعار عن الانتعاش بالمجمل إلى جانب تخلف سلبي على المدى الأطول بسبب الهجرة المعاكسة أيضاً. ومع ذلك يمكن للاعبين الأذكياء في السوق الفوز بالفرص الناتجة عن تقلبات الأسعار ومن الضغوط التي تتعرض لها العوائد حال نضوج السوق على صعيد إدارة العقار.

القطاع اللوجستي والمخازن

يقول التقرير أن اتجاهات نشاط التجارة الخارجية تمثل الدافع الأساسي للطلب ورغم انكماش الواردات بنسبة 28% على الأساس السنوي خلال 2009 بسبب الانخفاض في الاقتصاد إلا أن الصادرات ارتفعت بنسبة 23% ونمت الصادرات المعادة بنسبة 19% مما يشير إلى أن الطلب على الخدمات اللوجستية والمخازن بقي محمياً من الانكماش الهائل في 2009.

ويتوقع التقرير أن تبق الواردات مستقرة خلال 2010 و2012 وأن تستمر الصادرات وتجارة إعادة التصدير بالنمو وبالتالي سيبقى الطلب على الخدمات اللوجستية والمخازن سليماً.

وتشكل مشاريع المخازن قيد الإنشاء 1% من إجمالي العرض المستقبلي وامتدت التسهيلات القانونية لتطال مثل هذه الاستثمارات. وفي حين انكمشت الأسعار بنسبة 5,10 % خلال مارس 2010 وحده يتوقع التقرير أن تبق الإيجارات مستقرة وقد توفر فرص الحصول على عوائد مجزية خلال 2010 ومكاسباً من تقييم الأسعار خلال 2011 و2012.