أعلن مركز دبي المالي العالمي أمس إطلاق (منتدى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا) الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي و رئيس مركز دبي المالي العالمي، وهو مؤتمر رفيع للمال والأعمال يركز على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا في ظل الأهمية المتنامية التي تكتسبها هذه المنطقة الشاسعة والفريدة على مستوى الاقتصاد العالمي.

ويشارك في أعمال المنتدى نحو 250 شخصية يمثلون كبار صناع القرار في المؤسسات المالية الرائدة في دول المنطقة ، فضلا عن مسئولين ومدراء تنفيذيين لمؤسسات مالية عالمية المهتمة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا .ومن بينهم معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي الإماراتي ، فضلا عن ممثلين رفيعي المستوى من المصارف التركية ، إلي جانب مشاركة ممثلين من الشركات المالية على غرار أبراج كابيتال ، كذلك ممثلين من صندوق النقد الدولي.ومن المقرر أن يتم عقد فعاليات المنتدى سنويا ، وذلك جنبا إلى جنب مع المنتديات والمؤتمرات الأخرى التي يقوم مركز دبي المالي برعايتها وتنظيمها ، وهو ما يعكس حرص مركز دبي المالي العالمي على مجاراة احتياجات الأطراف أصحاب المصلحة ، بتعظيم دوره كمنارة للإشعاع الفكري في المنطقة بأسرها ، وتأكيد مكانته كمنصة لتبادل الرؤى شأن التجارب والفرص والتحديات .وسيتناول المنتدى، الذي ينعقد يومي 23 و24 مايو 2010 تحت عنوان -تمويل العقد المقبل من النمو-، العديد من القضايا المهمة مثل تنمية أسواق رأس المال الإقليمية، وفرص تمويل مشاريع البنية التحتية، وتحديات قطاع الخدمات المالية الإسلامية، ومتطلبات الطاقة الإقليمية.

والدور المتبدل للقطاع النفطي في ظل التنوع المتزايد لمصادر الطاقة العالمية؛ مع تداول جميع هذه القضايا من منظور الأسواق الناشئة ، وتتناول الكلمات الافتتاحية دورمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا والتغيرات الحاصلة في هذا المجال.

وتناقش جلسات اليوم الثاني من أعمال المؤتمر قضايا تتعلق بدور أسواق المال في تمويل النمو الاقتصادي على الصعيدين العالمي والإقليمي، فضلا عن تناول المسائل الخاصة بالتمويل الإسلامي واستثمارات الملكية الخاصة، وذلك بالتطرق إلى كيفية ابتكار منتجات مالية متوافقة مع مقتضيات الشريعة الإسلامية.

فيما تتناول الجلسة الرابعة من المنتدى قضية الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، وتركز الجلسة الخامسة على الأطر التنظيمية والهيئات التنظيمية .

وقال معالي أحمد حميد الطاير، محافظ مركز دبي المالي العالمي: يشهد العالم اليوم إعادة هيكلة جذرية للنظام الاقتصادي العالمي، وتلعب الأسواق الناشئة دوراً متنامياً في هذا المجال.

وكان لهذا التحول أثره الكبير على الاقتصادات العالمية، ولاسيما دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا التي تقع في صلب هذا التحول وتتمتع بوضع مميز يؤهلها للاستفادة جيداً من هذه التغيرات.

وأضاف: تحظى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا برصيد تراكمي هائل من الثروات السيادية والخاصة، وتركيبة سكانية شابة سريعة النمو يصل تعدادها إلى 25% من إجمالي عدد سكان العالم.

فضلاً عن تحرير الأسواق والإصلاحات التنظيمية مع ناتج محلي إجمالي يصل إلى 1 .4 تريليونات دولار، وهي عوامل كفيلة بإرساء الأسس السليمة لفرص النمو المستدام في المنطقة على مدى عقود طويلة. ومما يعزز فرص التكامل الاقتصادي بين بلدان المنطقة هو حصتها المتنامية من التجارة العالمية.

حيث ارتفع إجمالي حجم التجارة الخارجية فيها إلى نحو 1 .2 تريليون دولار في عام 2009. ونتيجة لذلك، تكتسب اقتصاديات هذه المنطقة أهمية متزايدة من المنظور العالمي مع تعاظم حصتها من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، والسيولة العالمية، وحجم الإنفاق والاستثمار في مشاريع البنية التحتية.

ورأى عبد الله محمد العور الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي أن قيام المركز بتنظيم هذا المنتدى يجسد مسيرة الإنجازات الضخمة التي حققها المركز على مدار السنوات الخمس الماضية.

حيث تم إنجاز خلال هذه السنوات مهمة أقامة مركز مالي عالمي ، بيد أن المركز يتحرك الآن صوب هدف آخر ، وهو تأكيد مكانته وموقعه العالميين ، وهو يستلزم بذل جهود دؤوبة ليكون نشطا في المنطقة ذاتها .

ومن ثم ، تعتبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا ساحة التحرك الطبيعية لمركز دبي المالي العالمي ، وذلك بالعمل على خلق شبكات روابط بين مختلف فئات السوق ، وتقديم منصة للخبراء وصناع القرار للتباحث معا بشأن مختلف القضايا .

واعتبر عبد الله محمد العور تنظيم منتدى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا أن المنتدى يشكل حدثا ماليا ضخما جرى تنظيمه بهدف تسليط الضوء على الفرص المتاحة في المنطقة .

مشيرا إلى أن الفكرة الرئيسية التي يتمحور حولها المنتدى تدور حول بحث أفق تمويل النمو الذي تشهده تلك المنطقة خلال العقدين المقبلين ، وهو ما يعكس استجابة مركز دبي المالي العالمي لاحتياجات الأطراف أصحاب المصلحة ، وذلك من خلال تقديمه منصة لصناع القرار تعين على تأسيس شبكات تجمع فيما بينهم .

استجابة للاحتياجات

ورأى عبد الله العور أن إطلاق مثل هذا المنتدى لا يستجيب فحسب لاحتياجات الأطراف أصحاب المصلحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا ، بل يستجيب كذلك لاحتياجات المؤسسات الاستثمارية العالمية الموجودة في المناطق الأخرى من العالم والتي تزايد اهتمامها بالمنطقة لأسباب متعددة ، من بينها.

إظهار المنطقة قدر أكبر على مواجهة تحديات الأزمة المالية العالمية ، بالمقارنة مع المناطق الأخرى في العالم ،النمو السريعة للسيولة النقدية المدعومة بثراء المنطقة في مجال الوقود الأحفوري ، الأمر الذي من شأنه أن يسهل خلق الثروة الداعمة للنمو الاقتصادي .

فضلا عن تطورات البنية التحتية في هذا الجزء من العالم ، وتزايد عدد سكانها ليصل إلى 25 % من إجمالي عدد سكان العالم ، وهو ما يعظم قدرة المنطقة على تعزيز نمو الطلب السريع على الخدمات والسلع الذي سينمو بوتيرة أكبر نتيجة إتباع بلدان هذه المنطقة إصلاحات اقتصادية مكثفة .

وأكد عبد الله العور أن هذا المنتدى يأتي في وقت تتزايد فيه أهمية اقتصاديات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا ، وهو ما يتضح في زيادة حصتها من الناتج المحلي الإجمالي العالمي ، وامتلاكها مستويات مرتفعة من السيولة المالية ، وتعاظم إنفاقها على مشروعات البنية التحتية ، وصعود قيمة استثماراتها .

ودلل على تعاظم الأهمية الاقتصادية لهذه المنطقة بإشارته إلى أن توقعات مؤسسة جولدمان ساكس تتنبأ بأن هذه المنطقة ستشغل مكانة ثاني أكبر اقتصاد في العالم بحلول عام 2050 ، ومن شأن هذه الأفق المزدهرة لنمو اقتصاديات المنطقة ، أن يجعلها أكثر المقاصد الاستثمارية جاذبية بالنسبة للمؤسسات المالية العالمية .

التحولات الاقتصادية العالمية

وفي السياق ذاته ، رأى الدكتور ناصر السعيدي رئيس الشئون الاقتصادية في سلطة مركز دبي المالي العالمي أن انعقاد منتدى الشرق الوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا يعد بمثابة مرآة عاكسة بحق التحول الضخم في الاقتصاد العالمي وأسواق المالية العالمية خلال العقدين الماضيين ، والذي تسارعت وتيرته نتيجة للأزمة المالية العالمية .

وسلط الضوء على نوعية هذه التحولات في النقاط التالية :أولا : انتقال محور ثقل الاقتصاد العالمي نحو آسيا والأسواق الصاعدة بشكل عام ، إذ تسهم آسيا ومنطقة الشرق الأوسط مجتمعين بحوالي 40 % من الإنتاج العالمي ، فيما تصل مساهمة الولايات المتحدة بنسبة 20 % ، وأوروبا 20 % .

ثانيا : تسارع وتيرة نمو أهمية آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا .

وذلك على عدة أصعدة تشمل التجارة والاستثمار وأسواق المال ، وتفيد المؤشرات بأن الأسواق الآسيوية تسهم حاليا بنسبة 32 % من أسواق الأسهم العالمية ، وذلك من زاوية الرسملة .

ثالثا : التحرك صوب نظام مالي عالمي تختفي فيه المراكز المالية العالمية المسيطرة على غرار نيويورك ولندن ، ونشوء نظام آخر يحفل بالعديد من المراكز المالية كدبي وسنغافورة ، وبالتالي ، يجسد المنتدى هذا التحول في النظام المالي العالمي ، وذلك من خلال تركيزه على تناول مسألة تمويل النمو خلال العقدين المقبلين .

رابعا : نمو سكان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا : فمن المتوقع نمو عدد سكان هذه المنطقة ليبلغ ملياري نسمة ، كما بلغ النتاج المحلي الإجمالي لدول هذه المنطقة حوالي 6 .4 تريليونات دولار ، كما استفادت الاحتياطيات النقدية لدول المنطقة والتي تجاوزت قيمتها حوالي تريليون دولار من ارتفاع أسعار النفط .

وبإضافة الصناديق السيادية والاستثمارية ، يرتفع هذا الرقم إلى حوالي 8 .1 تريليون دولار ، فضلا عن بلوغ قيمة إجمالي صادرات هذه المنطقة إلى حوالي تريليوني دولار ، وهو ما جعل هذه المنطقة مصدرا صافيا لمختلف مناطق العالم .

خامسا : تنامي الروابط التجارية بين آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا ، فمن المتوقع ارتفاع حجم التبادل التجاري بين المنطقتين من 265 مليار دولار في عام 2007 إلى 500 مليار دولار في عام 2020 ، كذلك تضاعف التبادل التجاري بين المنطقتين خلال أربع سنوات فقط ، وذلك في إطار النمو المتزايد للروابط التجارية بين آسيا ومناطق العالم المختلفة .

سادسا : إظهار دول المنطقة أداء أفضل في معالجة تحديات الأزمة المالية العالمية ، بالمقارنة مع بقية مناطق العالم الأخرى ، وهو ما ينسحب علي الاقتصاديات في آسيا ، إذ نما الاقتصاد الصيني بنسبة 8 % والهند 7 % ، ومن ثم ، ظهرت محاور جديدة للنمو الاقتصادي في آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا .

وبالتالي ، فمن المتوقع أن تتعافى اقتصاديات دول هذه المناطق بوتيرة أسرع من مناطق العالم الأخرى .

بوابة عالمية

لفت عبد الله العور إلى أن مركز دبي المالي قد بزغ خلال السنوات الخمس الماضية كبوابة عالمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا ، وهو ما يحفزه على إطلاق مبادرات على هذه الشاكلة بهدف تسليط الضوء على الفرص المتاحة في المنطقة .

وبالتالي ، يقدم المنتدى منصة مثالية لتوليد الأفكار والرؤى ،وتعزيز شبكة الروابط والعلاقات خلال فترة انعقاده التي تستغرق يومين ، وذلك من خلال تناوله قضايا بالغة الحيوية ،من بينها ، تطورات أسواق المال في المنطقة ،وتمويل مشروعات البنية التحتية ،والتمويل الإسلامي ،إلى جانب القضايا الخاصة بتمويل مشروعات الطاقة في المنطقة .

وأوضح عبد الله العور أن المنطقة شهدت خلال العامين الآخرين تطورات إيجابية ، خاصة بعد تفجر الأزمة المالية العالمية ، إذ تشير الإحصائيات إلى تزايد أهمية المستثمرين الدوليين بالمنطقة .

كما أنه من السهل رصد توجه من قبل المؤسسات المالية لفتح مقرات عمل ومكاتب في مركز دبي المالي العالمي ، وهو ما يمكن رصده من واقع طلبات التسجيل التي يتلقاها المركز ،ويعكس هذا الاتجاه تنامي الاهتمام بالمراكز المالية الصاعدة ، بالمقارنة مع المراكز المالية العتيدة.

دبي مؤهلة لتكون همزة وصل بين مناطق العالم

قدر المشاركون في المؤتمر الصحفي الذي جرى تنظيمه أمس بمناسبة إطلاق منتدى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا أن دبي تتمتع بالمؤهلات التي تجعلها تلعب دور همزة الوصل بين مناطق العالم المختلفة ، سواء من حيث تقدم بنيتها التحتية أو موقعها الجغرافي المتميز أو من ناحية نجاحها في إرساء نموذج للتنمية الاقتصادية قابل للاحتذاء به .

وقال الدكتور ناصر السعيدي إن دبي حققت نموا خلال الفترة 2003 - 2009 بلغ متوسطه 5 .10 سنويا ، وهو ما يتجاوز معدل النمو الذي حققه الاقتصاد الصيني ، وهو ما يعود إلى زيادة عدد سكان الإمارة بنسبة تتراوح بين 6 و7 % ، وهو مثل قوة محركة للنمو ، من ناحية ضخ استثمارات ضخمة في البنى التحتية التي صارت تفوق في جودتها البنى التحتية المتواجدة في الدول المتقدمة ، وهو ما يجعلها الأكثر حداثة وتقدما على المستوى العالمي .

وأضاف الدكتور ناصر السعيدي أن دبي تسير الآن على مسار النمو ، ربما بوتيرة أبطأ ، ولكنه هناك دروس جرى الاستفادة منها ، وذلك من ناحية تعميق وزيادة التنافسية ، مشيرا إلى ان المنتدى سيناقش نماذج التنمية الملائمة للمنطقة.

تماسك وازدهار النمو

قال مصطفى عبد الودود، العضو المنتدب لشركة (أبراج كابيتال): طالما كانت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا النطاق الجغرافي الأساسي لاستثماراتنا نظراً لما تتمتع به من عوامل مشتركة على صعيد التاريخ، والثقافة، والتجارة، والتدفقات الاستثمارية.

وتحظى هذه المنطقة بكيان اقتصادي يتجه نحو مزيد من التماسك والازدهار في معدلات النمو، الأمر الذي من شأنه أن يجعلها وجهة استثمارية رائدة في الاقتصاد العالمي.

وقال منير الحسيني، رئيس دويتشه بنك في دولة الإمارات العربية المتحدة: تربط دويتشه بنك علاقات قوية مع مركز دبي المالي العالمي، وإنه لشرف كبير أن نكون قادرين على تأكيد التزامنا نحو هذه الشراكة من خلال رعاية منتدى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب أسيا.

ويفتخر دويتشه بنك بقدراته على ربط الأسواق الناشئة عبر منصته العالمية، الأمر الذي يجعل من هذا المنتدى يتناسب وبشكل كامل وخدمات البنك. ويولي دويتشه بنك هذا الحدث أهمية كبرى والأمر الذي سينعكس بمشاركة نخبة من مصرفينا الكبار ذوي خبرات عالمية وإقليمية مميزة.

منصة تجمع صناع القرار وأصحاب الفكر

رأى الدكتور ناصر السعيدي أن الهدف من تنظيم منتدى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا تقديم منصة تجمع بين صناع القرار الماليين من جانب، وصناع السياسات من جانب آخر، كما سيكون للمنتدى مضمونا أسوة بالمنتديات الأخرى في العالم ، وذلك من خلال قيامه بنشر التقارير والمطبوعات والدراسات ، يعد بمثابة فرصة للمؤسسات المالية في المنطقة.

وفي السياق ذاته ، قال عبد الله محمد العور أن حرص المنتدى علي أن يكون له مضمونا من شأنه أن يفيد المؤسسات المالية العالمية التي ترغب في الاستفادة من الفرص التي تتيحها اقتصاديات المنطقة .

حيث إن هذه الفرص غير معروفة بشكل كامل خارج المنطقة ، وهو أمر يجسده إفادة العديد من الوفود الزائرة للمنطقة بأنها ليست على دراية بالتحولات التي تشهدها المنطقة ، من ثم ، فان أحد أهداف المنتدى هو تعظيم الوعي والمعرفة لدى المؤسسات المالية العالمية بالتغييرات التي تشهدها المنطقة .

، خاصة وأن المنطقة تشهد تحسنا اقتصاديا حقيقيا، الأمر الذي يكسب المؤتمر أهمية متزايدة في تسليط الضوء على هذه الجوانب الإيجابية.

دبي - مجدي عبيد