يحتضن برج الألماس أطول برج مكتبي في منطقة الشرق الوسط مؤتمر دبي مدينة الذهب السابع المقرر عقده في 2 مايو المقبل بمشاركة عدد كبير من الخبراء الدوليين والإقليميين لمناقشة آخر التطورات في صناعة الذهب والمجوهرات والتوجهات المستقبلة في القطاع.

وتأتي رعاية مركز دبي للسلع المتعددة في رأي أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي الأول للمركز لمثل هذا الحدث العالمي ليكون في قلب مدينة السلع المتكاملة العالمية التي نجح المركز في إقامتها،وليكون كذلك في بؤرة سوق دبي الجديد للذهب والمجوهرات والمعادن النفيسة.وذلك حتي يكون في مقدور المشاركين التعرف إلى مختلف جوانب البنية التحتية التي يقدمها المركز، بما ذلك الخدمات الداعمة لهذه التجارة من شحن وتأمين وتمويل وغيره.وسيتحدث خلال المؤتمر 11 متحدثا، منهم بول ووكر الرئيس التنفيذي لشركة جي إف إم إس، ومايكل ميساريك الرئيس التنفيذي لشركة فالكامبي، وولتر دي ويت رئيس قسم بحوث السلع في ستاندرد بنك، وستيوارت موراي الرئيس التنفيذي لـ إل بي إم أيه، و ريموند كاي الرئيس العالمي للمعادن في بنك دوتشيه.

كما سيناقش ثلاثة متحدثون من الهند السوق الأسرع نمواً في المجوهرات والأحجار الثمينة موضوع التحديات والتوجهات الجديدة في قطاع المجوهرات وهم: بيجو كورين الرئيس التنفيذي لقسم لايف ستايل في ريلينس ريتل وسانديب كولهالي نائب رئيس التجزئة والتسويق في شركة صناعات تانيشك تايتان، وبي أس ناجيش نائب الرئيس في شركة شوبرز ستوب.

300 وفد

ومن المتوقع أن يحضر المؤتمر أكثر من 300 وفد يمثلون قادة الصناعة وتجار التجزئة والمصرفيين من الأسواق المحلية والعالمية، إضافة إلى ممثلين عن حكومة دبي. ومن المقرر أن يقوم مجلس الذهب العالمي ولأول مرة بالكشف عن نتائج المسح الذي أجري مؤخراً حول تطوير قطاع الاستثمار بالذهب.

مؤتمر صحافي

وفي هذا الصدد قال أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي الأول لسلطة مركز دبي للسلع المتعددة خلال مؤتمر صحافي جرى عقده أمس للإعلان عن المؤتمر إن المركز يوفر بيئة أعمال في مجال صناعة الذهب والمجوهرات لا يوجد ما يضارعها إقليميا.

وهو ما عزز القدرة على استقطاب كبار اللاعبين في مجال تجارة السلع، بما في ذلك الخدمات المعاونة كالشحن والتأمين والتمويل، مؤكدا على التزام المركز بتقديم بيئة أعمال ترتكز على مفهوم المناطق الحرة ، بحيث يجد فيها أصحاب الأعمال في مجال السلع كل ما يريدونه في مكان واحد وتحت مظلة واحدة.

وتابع قائلا: إن المؤتمر سيعقد في برج الألماس الذي يعد أطول برج مكتبي ويمثل في الوقت ذاته علامة بارزة للبنية التحتية الداعمة لتجارة السلع من زاوية احتضانه مقرات بورصات السلع كالذهب واللؤلؤ والألماس، فضلا عن توفيره تسهيلات راقية في مجال تنظيم وعقد المؤتمرات.

مشيرا إلى أنه رغم ركود الاقتصاد العالمي إلا أن مركز دبي للسلع المتعددة قد نجح في استقطاب طلبات تسجيل تبلغ نحو 70 شركة شهريا، وأن انخفاض تكلفة المعيشة والإيجارات يسهمان في تعزيز قدرة دبي على استقطاب المزيد من الشركات.

حيث لم يعد أحد يشكو من عدم العثور على مساحات سكنية أو مكتبية. وخلص إلى القول إن مركز دبي للسلع المتعددة يتحرك قدما نحو تعزيز مكانة دبي كمركز عالمي لتجارة السلع.

ويناقش المؤتمر الأهمية الاستثمارية للذهب، ويشارك في هذا الحوار نخبة متميزة من كبار الخبراء العاملين في صناعة الذهب والمجوهرات، حيث تزايدت أهمية المعدن كوعاء.

وهؤلاء الذين استثمروا أموالهم في الذهب تضاعفت ثرواتهم من جراء ذلك، وهو ما شدد عليه الخبراء بتأكيدهم على أن حماية الثروات تكون من خلال الاستثمار في الذهب، الأمر الذي من شأنه إكساب الذهب كوعاء استثماري المزيد من الأهمية، خاصة في ظل الأوقات الحالية التي يسودها عامل عدم اليقين.

وأشار أحمد بن سليم إلى أن المركز يتطلع إلى التعرف إلى ما إذا كانت الصناعة تحتاج منتجات استثمارية مدعومة بالذهب بالنظر إلى حرص المركز على أن يكون طرح منتجاته الاستثمارية المتعلقة بالذهب يتماشي مع احتياجات السوق.

وأوضح أن تلبية احتياجات قطاعات الأعمال في مجال تجارة السلع تمثل أحد محاور الجهود المتواصلة من قبل المركز، وهو ما تجلى في إطلاق المركز مبادرات رئيسية في مجال تجارة الذهب.

من بينها إطلاق بورصة دبي للذهب التي يجري التداول فيها على عقود الذهب الآجلة، فضلا عن عملات دبي الذهبية وإيصالات دبي للذهب واسهم دبي الذهبية المتداولة في بورصة ناسداك دبي.

وأشار إلى أن المؤتمر سيركز على مناقشة الإمكانات الاستثمارية للمعدن الأصفر حيث إن الذهب يلعب دورا مهما كتحوط ضد التضخم وتقلبات الأسعار، وأن تجري الاستفادة من المؤتمر في العمل على زيادة الوعي بالمنتجات الاستثمارية المرتبطة بالذهب كصناديق التحوط الإسلامية المدعومة بالذهب، والتي سجلت أداء قياسيا منذ إطلاق المركز لها.

وأكد أحمد بن سليم على أن دبي ستظل المقصد الأول لتجارة الذهب والمجوهرات على صعيد منطقة الشرق الأوسط. كما ستظل البوابة لأسواق الذهب في الهند ومنطقة الشرق الأوسط مشيرا إلى أن قطاع الذهب يمثل إحدى القوى المحركة لاستراتيجية التنويع الاقتصادي التي تنتهجها دبي، حيث إنه يعد ثالث أكبر مساهم في اقتصاد الإمارة.

كما أنه يشكل أحد العناصر الرئيسية الداعمة لقطاع السياحة في دبي، وذلك بفضل احتضان الإمارة منافذ بيع الذهب التي تعرض أفضل العلامات التجارية في العالم، فضلا عن تشكيلات ذهبية تتميز بجودة الأسعار والنوعية، وهو ما يجعلها مقصداً للزائرين والسائحين.

تحديات

ويأتي انعقاد المؤتمر في وقت تواجه فيه صناعة الذهب والمجوهرات العديد من التحديات في المرحلة الراهنة، كغيرها من القطاعات الأخرى، خاصة مع ارتفاع أسعار الذهب والتباطؤ الاقتصادي الذي يشهده العالم حاليا، والذي أثر بشكل مباشر في القدرة الشرائية للمستهلكين، إلا أن هذا الأمر أعاد في نفس الوقت الثقة للاستثمار في الذهب كأداة مالية مهمة.

وسيكون موضوع الاستثمار والسبائك الذهبية من المواضيع الرئيسة التي سيتم مناقشتها في المؤتمر، والذي يؤكد على أهمية دبي كمركز إقليمي لتجارة الذهب .

وسلط أحمد بن سليم الضوء على هذه التحديات بقوله: إن انعقاد مؤتمر دبي مدينة الذهب السابع يأتي في وقت تواجه فيه صناعة الذهب والمجوهرات الكثير من التحديات، كما يتاح لها في الوقت ذاته الكثير من الفرص.

حيث تواجه مسألة التغييرات والتقلبات السريعة في الأسعار وتزايد منافسة فئات سلع الرفاهية الأخرى، وبالتالي يوفر المؤتمر مناسبة مثالية للمشاركين في التعرف إلى هذه التحديات وأفضل سبل تعظيم الفرص المتاحة .

حيث إن من الأهمية بمكان أن يجتمع المشاركون في الصناعة معاً لاستشراف آفاق الصناعة ووضع الاستراتيجيات الممكنة للتغلب على التحديات المختلفة .

ولفت أحمد بن سليم إلى أن المؤتمر لا يهدف إلى وضع حلول قصيرة الأجل للتحديات التي تواجهها الصناعة، ولكن يهدف إلى وضع الأسس المتينة لازدهار الصناعة في المستقبل .

وأكد أحمد بن سليم في معرض رده على سؤال بشأن ما إذا كان انعقاد الدورة السابعة للمؤتمر بعد إلغاء دورته السابقة يعد مؤشرا على عودة التعافي لسوق الذهب في دبي؟

أن سوق الذهب سيظل موجودا في دبي بمعزل عن انعقاد المؤتمر من عدمه، مشيرا إلى أنه خلال الفترة الممتدة من انعقاد المؤتمر الأخير لدبي مدنية الذهب حتى الآن جرى تنظيم مؤتمرين عالميين يتعلقان بقطاع المجوهرات، أحدهما مؤتمر قمة الشرق الأوسط والصين.

والآخر مؤتمر الذهب الذي نظمه مركز دبي للسلع المتعددة، واجتذب المؤتمران الكثير من المشاركين والخبراء من كافة دول العالم، وهو ما يعكس الفرص الضخمة التي يتيحها قطاع الذهب والمجوهرات.

حيث لا يواجه كافة اللاعبين والمشاركين في هذه الصناعة موقفا واحدا، وبالتالي كانت هناك مؤتمرات جرى تنظيمها في دبي لدعم تجارة الذهب والمجوهرات، وذلك على الرغم من اختلاف المسميات.

قانون جديد للمجوهرات

من جانبها، كشفت فرح الزرعوني رئيسة قسم السلع الاستهلاكية في مختبر دبي المركزي أن وزارة التجارة تعكف على إعداد قانون جديد لقطاع المجوهرات والمعادن النفيسة، مشيرة إلى أن مختبر دبي المركز يعمل بشكل وثيق مع وزارة التجاري لتحسين القانون الفيدرالي الحالي الخاص بالمعادن النفيسة والصادر عام 1993.

وأن القانون الجديد سيصدر قريبا. وأوضحت أن القانون الحالي يركز بشكل رئيسي على المعادن النفيسة، فيما سيتسع مجال القانون الجديد ليشمل الأحجار الكريمة، وهو مجال متفرد للغاية، ولم يتم تغطيته بشكل كاف من قبل القانون الحالي.

وتابعت قائلة: إن المختبر يلعب دورا مهما في تعزيز مكانة دبي كمدينة للذهب، فهو يعد بمثابة الذراع الفنية لوزارة التجارة في ما يتعلق بقطاع الذهب والمجوهرات، ويتمثل الدور المحوري للمختبر في حماية المستهلكين والتجار على حد سواء.

وتعزيز الثقة لديهم بشأن مشترواتهم من الذهب والمجوهرات، فضلا عن إجراء البحوث بشأن سوق المجوهرات في دبي، مشيرة إلى أن دبي تحتضن نحو 1200 متجر للذهب.

وأن المختبر سيعمل على الاستفادة من الحدث في زيادة الوعي بالقوانين السارية بشأن تنظيم قطاع المجوهرات. ولفتت الزرعوني إلى أن المختبر ينفذ برنامجا للفحص والتفتيش على أساس يومي في سوق الذهب والمجوهرات بدبي.

تبادل الخبرات

وقال أجاي ميترا المدير التنفيذي لمجلس الذهب العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا والهند: يعد المؤتمر من الفعاليات المهمة في أجندة صناعة المعادن الثمينة، وفرصة لتبادل المعرفة والخبرات مع المتخصصين في القطاع.

ومنذ انطلاقته الأولى في عام 2003 أسهم المؤتمر في تعزيز مكانة دبي كمركز جغرافي مهم لتجارة الذهب العالمية. ونتطلع لتقديم الدعم اللازم لإنجاح مؤتمر هذا العام، ومشاركة الحضور النتائج التي توصلنا إليها من خلال المسح الذي قمنا بإجرائه حول تطوير مبادرات جديدة في قطاع الاستثمار.

من جهتها، أعربت إلى سون بيرنز الرئيسة الإقليمية لقسم المعادن الثمينة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في ستاندرد بنك عن سعادتها للمشاركة في المؤتمر.

وقالت: يعد ستاندرد بنك والذي يعمل في دبي منذ 12 عاماً من اللاعبين الرئيسيين في أسواق الذهب الإقليمية. وتؤكد مشاركتنا اليوم في هذا المؤتمر على التزامنا نحو صناعة المعادن الثمينة في منطقة الشرق الأوسط.

ومن المعلوم أن أسواق الذهب العالمية والإقليمية تواجه فترات صعبة بسبب تقلب الأسعار وتذبذب مستويات الطلب من قبل المستهلكين. ونتطلع للمساهمة في توفير الحلول المصرفية والتجارية الملائمة للمستثمرين في القطاع.

وترعى المؤتمر مجموعة مجوهرات الكالوتي التي تقدم خدمات متكاملة في صناعة الذهب محلياً وعالمياً. وقال منير الكالوتي رئيس المجموعة إن رعايتنا لمؤتمر دبي مدينة الذهب يؤكد استمرار التزامنا نحو تطوير القطاع ودعم نموه.

انتعاش مبيعات ذهب دبي

قال تشاندو سيروبا نائب رئيس مجموعة دبي للذهب والمجوهرات إن مبيعات الذهب في دبي شهدت انتعاشا خلال الأشهر الأخيرة ، لافتا إلى أن تجارة التجزئة ستكون محورا آخر من المحاور الرئيسية التي سيتناولها المؤتمر، حيث سيجري تناول هذا الموضوع من جانب خبراء متميزين من الهند، التي تعد من أسرع أسواق الذهب نموا في العالم .

وقال سيروبا في معرض رده على سؤال بشأن المشاركة المتوقعة لأعضاء مجموعة دبي للذهب والمجوهرات في المؤتمر: إن المجموعة تضم نحو 150 عضوا وهم سيحضرون المؤتمر بهدف التعرف إلى أوضاع سوق الذهب المحلي والعالمي، والاستماع إلى المتحدثين من الخبراء العالميين والإقليميين.

وبالتالي نحن على ثقة بأنه سوف تكون هناك مشاركة كبيرة من جانب تجار التجزئة في فعاليات المؤتمر.

وقال إن ما يميز الأسلوب التنظيمي لعقد المؤتمر السابع لدبي مدينة الذهب هو إعطاء أولوية لتعزيز التواصل والحوار بين المشاركين والمتحدثين الرئيسيين للتعرف إلى وجهات نظر المشاركين بشأن القضايا المطروحة للنقاش.

ولهذا يتضمن جدول أعمال المؤتمر تنظيم حلقة نقاش في إعقاب انتهاء كل جلسة من جلسات المؤتمر، فضلا عن مطالبة المتحدثين بفتح باب النقاش للمشاركين للإجابة عن تساؤلاتهم والتعرف إلى وجهات نظرهم.

دبي - مجدي عبيد