زعل محمد زعل هو سليل الشيخ هزاع بن زعل أحد الموقعين على اتفاقية الصلح البحرية العامة بين بريطانيا والشيوخ المحليين في العام 1820.

امتلك جده زعل أسطولاً من السفن التجارية التي كانت تسافر بين الخليج وشبه القارة الهندية وإفريقيا، أما والده فقد التحق بكلية في بومباي وأصبح رئيساً لجمارك دبي في الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي، وأنشأ شركة عائلية في العام 1945.

انضم زعل لشركة عائلته في العام 1974 بعد وقت قصير من استكمال دراسته في جامعة كامبريدج، وبعد سنوات قليلة منح صلاحيات إدارة المصالح العقارية للعائلة والتي تشعبت في الخارج بنجاح في وقت لاحق ووصلت إلى إنجلترا وفرنسا وشمال إفريقيا.

استنادا إلى خبرته الواسعة في مجال العقارات أطلق زعل ما كان يتصوره شركة رائدة في التطوير العقاري، لم يكن لها فحسب أن تبني وتطور مشاريع ومجتمعات تتسم بالاستدامة والقيمة العالية في المنطقة.

ولكن تسهم أيضاً في تحديد ملامح السلوك الاجتماعي اتجاه المجتمعات المحلية والبيئة ومستوى المعيشة. ويأمل زعل لدى قيامه بذلك في الدعوة إلى أسلوب حياة يعزز القيم الإنسانية الإيجابية المتسمة بالوعي الاجتماعي والثقافي المسؤول.

وكان أن ولدت شركة البراري ومشروعها الكبير الذي يحمل الاسم نفسه من رحم هذه التطلعات. ويشكل مشروع البراري في مجال التطوير العقاري تجسيداً لرؤية زعل وحلمه في خلق مجتمع قائم على حب الطبيعة ومستوى المعيشة المرتفع والوعي البيئي والدمج بين الأعراق والقيم الإنسانية والكرامة.

يعتبر زعل بضلوعه الشخصي المباشر وحرصه على التفاصيل واهتمامه بالجودة القوة الدافعة وراء فريق العمل بالمشروع، وهو يخاطبهم من وقت لآخر بالقول: لسنا في البراري بناة الأكبر أو الأطول، ولكننا نعمل على تطوير مجتمع سيكون من روائع العمارة الخضراء الخالدة، مجتمع قائم على المحبة والوئام وكرامة الإنسان.

ينعكس الاهتمام الشديد للسيد زعل وتمسكه بكرامة الإنسان على فلسفته الراسخة، فهو يعتقد بأن أقوى أصول الشركة ليست الأموال، وإنما العاملون فيها. ومن أقواله المأثورة: المال يأتي ويذهب.

ولكن لتحويل الأحلام إلى حقائق واقعة فإننا بحاجة إلى الشجاعة والتصميم والعاطفة واحترام كرامة الإنسان. لقد وضع زعل وشركته بمثل هذا الأساس الراسخ للأعمال وكل تلك الحماسة التي يحملها اتجاه الحياة معيارا جديدا في مجال العقارات في دبي.

دبي- أبوبكر الشيزاوي