أغلق مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانية على أعلى مستوى في 18 شهرا وذلك للجلسة الثالثة على التوالي أمس متشجعا ببيانات قوية عن الوظائف الاميركية توحي بأن الانتعاش الاقتصادي يرسخ أقدامه ولكن مكاسب المؤشر تقلصت مع سعي المستثمرين لجني أرباح .

وهبط سهم فاست ريتلينج 10 .6% مسجلا أكبر خسارة في يوم واحد منذ يناير 2007 بعد أن قالت الشركة ان مبيعات سلسلة متاجر يونيكلو للملابس التابعة لها انخفضت 16 .4% في مارس مقارنة مع نفس الشهر من العام السابق .

وارتفع مؤشر نيكاي 0 .5 بالمئة توازي 53 .21 نقطة ليغلق على 11339 .30 نقطة بعد أن ارتفع في وقت سابق اليوم الى 11408 .17 نقاط في حين زاد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 0 .6 بالمئة الى 995 .68 نقطة .

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أن الدول الكبرى اقتربت من التوصل إلى اتفاق لفرض ضريبة عالمية على المصارف ستكلّف القطاع المالي مليارات الدولارات سنوياً، لكنه استبعد في الوقت نفسه إمكانية إبرام هذا الاتفاق في القمة المقبلة لمجموعة العشرين .

وذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» أمس أن براون الذي أجرى محادثات مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأسبوع الماضي، أكد بأن المشهد «صار مهيئاً لفرض ضريبة عالمية مسؤولة على المصارف» .

ونسبت الصحيفة إلى براون قوله «إن بريطانيا وفرنسا وألمانيا اتفقت الآن وعلى نطاق واسع بأن هناك حاجة لفرض ضريبة عالمية على المصارف، وناقشت ما يمكنها القيام به معاً وأجمعت على وضع أساس مشترك لهذا التحرك» .

وأمل براون في أن تضم الولايات المتحدة صوتها إلى صوت الدول الثلاث في سعيها لفرض ضريبة عالمية على المصارف .

وأضاف أنه «يريد أن يشعل روح التعاون العالمي بعدما تعثرت منذ القمة التي استضافتها لندن لمجموعة العشرين في ابريل من العام الماضي، والاتفاق على فرض ضريبة عالمية على المصارف في القمة المقبلة لهذه المجموعة في نوفمبر في كوريا الجنوبية إلى جانب وضع قواعد لرأسمالها لحماية المصارف من الأزمات المالية في المستقبل» .

وشدد براون على «ضرورة أن يتم الاتفاق على الضريبة العالمية المقترحة على أساس متعدد الأطراف ومن خلال استخدام قاعدة مشتركة إذا كان ذلك ممكناً لتغيير العلاقة بين المصارف والمجتمع» .

وفيما امتنع رئيس الوزراء البريطاني عن تقدير حجم الأموال التي ستدرها الضريبة العالمية من مصارف المملكة المتحدة، أشار إلى أن ميركل قدّرت بأن تدر 2,1 مليار يورو سنوياً من المصارف الألمانية .

وقال براون إنه اتفق مع ميركل على أن يُترك لكل بلد على حدة اتخاذ القرار بشأن كيفية إنفاق عائدات الضريبة المصرفية المقترحة .

وقال رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون أمس انه لا بد من معاملة الاقتصاد بعناية مثل لاعب كرة القدم الدولي الانجليزي المصاب واين روني لتفادي خطر الوقوع من جديد في الركود .

واستغل براون وهو مشجع رياضي متحمس المقارنة بكرة القدم كي يشرح للناخبين قرار حكومته بتأخير التخفيضات في الإنفاق العام واللازمة لمعالجة العجز في الميزانية والذي يبلغ حجمه 163 مليار جنيه/248 مليار دولار/ لمدة 12 شهرا .

ويقول حزب المحافظين المعارض المتقدم في استطلاعات الرأي انه سيخفض الانفاق العام ستة مليارات جنيه استرليني هذا العام ليبدأ في خفض العجز اذا فاز في الانتخابات المتوقع اجراؤها في السادس من مايو .

وقال براون في رسالة مصورة على موقع داوننج ستريت على الانترنت قبل يوم واحد من تأكيد موعد الانتخابات اعتقد ان تأمين الانتعاش هو اكبر قضية تواجه بلدنا . وهذا يعني عدم اخذ اموال من الاقتصاد هذا العام .

ومن جهته قال تيودوروس بانجالوس نائب رئيس الوزراء اليوناني في تصريحات نشرت أمس ان من المرجح تفشي مشاكل الديون التي تعرضت لها اليونان في منطقة اليورو وان البرتغال قد تكون الضحية التالية .

ونسبت صحيفة جورنال دي نيجوسيوس البرتغالية الى بانجالوس قوله ان موقف ألمانيا المتشدد في المحادثات مع اليونان كان يستند الى تناول افتراضي وعرقي، وفكرة أن اليونانيين لا يعملون بما فيه الكفاية .

كان بانجالوس اتهم ألمانيا في وقت سابق هذا العام بعدم دفع تعويضات كافية عن احتلالها لليونان أثناء الحرب العالمية الثانية .

أزمة ديون طاحنة

وترفض ألمانيا التناول عما حققته من نجاح اقتصادي في تقدمها الحالي للخروج من الأزمة المالية العالمية مقارنة بدول الاتحاد الأوروبي الأخرى البالغ عددها 16 دولة حاليا، وبالتالي لا تريد مساعدة اليونان في أزمتها الحالية على حساب المكاسب الاقتصادية التي حققتها .

ويتهم الدول الأعضاء الأخرى في اتحاد، ألمانيا بأنها تتخلى عن روح الجماعة في هذا الموقف لمجرد أنها تبلي بلاء حسنا أفضل من نظيرتها في الاتحاد أيضا اليونان، التي تعاني أزمة ديون طاحنة .

وقد جاءت أنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية، إلى بروكسل لحضور قمة الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، تحت ضغوط ليس بشأن رفض برلين مساعدة اليونان، عضو منطقة اليورو الزميلة حيث المخاوف بشأن مصادر التمويل العامة كانت أكثر حدة .

ولكن، تحت ضغوط أن منطقة اليورو تواجه أكثر فتراتها اضطراباً منذ إطلاق العملة الموحدة في عام 1999 - واضطراباً قد يحدد مصيرها - ، وتمت دعوة ألمانيا لكي تأخذ المبادرة لتحسين النمو عبر أرجاء المنطقة .

بعد خضوعهم إلى تدريبات لياقة مكثفة في السنوات التي سبقت الأزمة العالمية، كان المصدرون الألمان سريعين في الاستفادة من الارتفاع الاقتصادي الذي أعقب ذلك .

ولكن حيث إن الحكومة تبقي قبضة صارمة على الميزانية، وما زال المستهلكون في البلاد حذرين كالعادة، لم يواكب الطلب المحلي هذه الوتيرة الأمر الذي يعني أن نبض النمو الأوروبي كان ضعيفاً .

وجاء خطاب شوابل بعد مقابلة أجرتها الفاينانشيال تايمز مع كريستين لاجاردي، وزيرة مالية فرنسا، وجهت فيها انتقادات علنية، وسألت إذا ما كانت البلدان التي لديها فائض تجاري كبير بإمكانها أن تفعل شيئاً بسيطاً .

أخطاء كارثية

حتى العام الماضي، كانت عضوية منطقة اليورو مصدراً للراحة، على وجه الخصوص بالنسبة للبلدان الأصغر التي كانت محمية من أزمات سعر الصرف .

وبدا أن الاتحاد الأوروبي حلم جانب كبير من الطبقة السياسية في القارة منذ الحرب العالمية الثانية- أصبح واقعاً على الرغم من أنه بقي اتحاداً نقدياً، وليس سياسياً . وأما الآن، فإن الجدل بشأن ألمانيا كشف عن أخطاء كارثية على الأرجح في منطقة اليورو التي يعود تاريخ تأسيسها إلى 11 عاماً .

بالنسبة للبلدان الأضعف أداءً على وجه الخصوص في جنوب أوروبا أصبح الاتحاد النقدي بمثابة قيد . وعملت معاناة اليونان على تسليط الضوء على مخاطر انهيار منطقة اليورو . وبالنظر إلى حجم المهمة لمضاهاة نجاح ألمانيا، فإن الخطر الماثل هو أن التوترات سوف تزداد سوءا .

حيث ان تخفيض قيمة العملة ليس خياراً، فإن عناد ألمانيا لا يترك خياراً أمام البلدان الأخرى سوى اتباع استراتيجيتها التي تركز على التنافسية والقوانين المالية الملزمة .

ويقول جاك ديلبلا، من مجلس التحليل الاقتصادي الذي يقدم المشورة إلى الحكومة الفرنسية: إذا لم تفعل ذلك، فإنه أشبه برفع يديك والقول أريد أن أخرج من منطقة اليورو .

لا ينظر إلى الأمر هكذا في ألمانيا . فهي بلد حصل على نجاحاته بصعوبة . وفي النصف الأول من العقد الماضي، واجهت حكومة جيرهارد شرودر التي يقودها الحزب الاشتراكي الديمقراطي قلاقل اجتماعية حين اضطرت إلى إجراء إصلاحات هيكلية لكبح الإنفاق العام، وتحسين تنافسية سوق العمل .

وأما الآن، فيجادل العديد من الألمان بالقول إن البلدان الأخرى هي التي يجب أن تجري التغييرات .

ويرفض المحللون كذلك الدعوات بأن بمقدور ألمانيا أن تغير سلوكها في ليلة وضحاها . ويقول جورغ كرامر، كبير الاقتصاديين في بنك كومرز بانك في فرانكفورت: إننا لا نعيش في اقتصاد مخطط مركزياً . ولا تستطيع ألمانيا أن تغير نموذجها لأنه نموذج الملايين من الأفراد والشركات .

ويكمن الخوف في أن تستغرق الاقتصادات الأوروبية غير المرنة وقتاً أطول في التكيف، وبالتالي المخاطرة بحدوث صراع اجتماعي وتوترات سياسية .

وتظهر تجربة ألمانيا في العقد الماضي أن الأمر يمكن أن يستغرق عدة سنوات لاستعادة القدرة التنافسية داخل الاتحاد النقدي في أوروبا، حيث كانت أسعار الصرف خلاله ثابتة- وكانت البيئة العالمية في ذلك الوقت مواتية على نحو أكثر .

علاوة على ذلك، يمكن أن تبرهن قيادة ألمانية ببساطة أنها كبيرة للغاية بالنسبة للآخرين . وحتى العام الماضي، حين ارتفعت تكاليف وحدة العمل بحدة أعلى بسبب الانهيار في الإنتاج، إلا أنها بالكاد ارتفعت خلال عقد من الزمن .

وخلال الفترة ذاتها، ارتفعت هذه التكاليف في إسبانيا، وإيرلندا، واليونان بنسبة 25 في المئة، أو أكثر، بل إن فرنسا أظهرت زيادة تقارب 20 في المئة .

يقول جان بيساني فيري، من مؤسسة بروجيل الفكرية في العاصمة البلجيكية بروكسل: إن الحجم اللازم للتكيف كبير للغاية بحيث انه سيكون طويلاً ومؤلماً للغاية على وجه الخصوص إذا كنا في بيئة متدنية التضخم للغاية . وإذا تجمدت الأجور في ألمانيا، فمن غير المجدي على الأغلب ما يمكنك إنجازه في بلد مثل إسبانيا .

النمو البطيـء

يمكن أن يساهم النمو الاقتصادي الضعيف في تفاقم الضعف في النظام المالي لمنطقة اليورو كذلك . وخلال العقد الأول من اليورو، كان يعني النمو البطيء في ألمانيا أن معدلات الفائدة في منطقة اليورو حُددت عند مستوى يبدو الآن أنه أدنى من أن يمنع تكّون فقاعات أسعار المنازل في بلدان مثل إسبانيا وإيرلندا .

وأما الآن، فقد انعكس الوضع، وعند تحديد معدلات الفائدة للمنطقة بأكملها، فإن أي ارتفاع عليها يخاطر بزيادة الضغوط على البلدان الأضعف .

ويعني الاتحاد النقدي أن عليك أن تحدد معدلات الفائدة وفقاً للمتوسط ولكن المتوسط يمثل بعض الإحصاءات المحضة . ولا تتوفر أية دلائل واقعية تدعمه ، وفق ما قاله بيساني فيري .

ويقول كرامر، من بنك كومرز بانك، إن السنوات القليلة التالية يمكن أن تشهد منطقة اليورو وهي تصبح أشبه باتحاد تحول على نحو أكثر يتوجب فيه على البلدان الأفضل أداءً أن تساعد الأعضاء الأضعف .

ويضيف: ربما يعني ذلك أن تقول ألمانيا لم يعد لدينا الاستعداد لدعم المناطق الأضعف من الاتحاد الأوروبي، ويقول اليونانيون إنهم غير مستعدين أن تملى عليهم السياسة من جانب الألمان .

ولا يمكن استبعاد مخاطر انهيار منطقة اليورو في غضون 10 إلى 15 عاماً وهذا نتيجة اتساع التباينات في منطقة اليورو . إذا برزت تلك المخاطرة، فسوف تواجه أوروبا منافسة مختلفة للغاية .

الذهب يستقر والبلاديوم يسجل أعلى مستوى خلال عامين

استقرت أسعار الذهب أمس لكنه تراجع عن أعلى مستوياته خلال اليوم بينما انتعش البلاديوم ليسجل أعلى مستوياته خلال عامين في ظل تجميع المعدن من جانب الشركات المصنعة لاجهزة تنقية العادم في السيارات في اليابان .

وأدى صعود أسعار البلاديوم الى ارتفاع أسعار البلاتين لاعلى مستوى منذ أغسطس 2009 .

وبلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 1124 .50 دولارا للاوقية /الاونصة/ وذلك دون تغيير يذكر عن الاغلاق الاسمي لبورصة نيويورك يوم الجمعة الماضي .

وسجل الذهب أعلى مستوى خلال اليوم عند 1126 .70 دولارا للاوقية بدعم من ارتفاع اليورو ليظل قريبا من أعلى مستوياته خلال اسبوعين والتي سجلها عند 1127 .75 دولار اللاوقية في أول ابريل .

وسجل سعر العقود الاجلة للذهب الاميركي تسليم يونيو ارتفاعا طفيفا ليصل الى 1125 .6 دولارا للاوقية . وتعاود السوق الاميركية العمل اليوم بعد عطلة عيد الفصح .

وارتفع البلاديوم الى 492 .50 دولارا للاوقية مسجلا أعلى مستوياته منذ مارس 2009 وجرى تداوله عند سعر 490 دولارا للاوقية .

دبي ـ اشرف رفيق ووكالات