سجلت العقود الاجلة للخام الأميركي أعلى مستوى في 18 شهرا أمس مقتربة من 86 دولارا للبرميل بفضل توقعات بانتعاش اقتصادي أسرع من المتوقع . وأظهرت بيانات يوم الجمعة أن الشركات الأميركية أضافت وظائف في مارس بأسرع إيقاع في ثلاث سنوات .

وزادت الوظائف غير الزراعية 162 ألفا وهي الزيادة الثالثة فحسب منذ انزلق الاقتصاد في هوة الركود أواخر عام 2007 كما أنها الاكبر منذ مارس 2007 .

وكذلك ينمو قطاع الصناعات التحويلية الأميركي بأسرع وتيرة في أكثر من خمس سنوات والقطاع نفسه اخذ في الانتعاش في الصين كما أن معنويات الأعمال في اليابان آخذة في الارتفاع .

وارتفع سعر الخام الأميركي تسليم مايو 1 .02 دولار للبرميل الى 85 .89 دولارا في أوائل المعاملات الاسيوية قبل أن يتراجع الى نحو 85 .32 دولارا بارتفاع 45 سنتا وذلك بحلول الساعة 1000 بتوقيت جرينتش . وكانت المعاملات توقفت على مدى ثلاثة أيام شملت عطلتي الجمعة العظيمة ونهاية الأسبوع .

وارتفع سعر الخام الأميركي 2% تقريبا في أول خمسة أيام من الربع الثاني مقابل زيادة نسبتها 5,5% على مدى الأشهر الثلاثة الأولى من العام .

وارتفع مزيج برنت 29 سنتا إلى 84 .30 دولارا .

ويقول محللون ان القراءة القوية لسوق العمل بالإضافة الى بيانات قوية للصناعات التحويلية وبوادر على ارتفاع الطلب على نواتج التقطير كلها عوامل من المرجح أن تدعم أسعار الخام في نطاق أعلى جديد .

رفعت بأثر رجعي سعر البيع الرسمي لخام مربان القياسي في مارس بواقع 4 .10 دولارات للبرميل مقارنة بفبراير ليصل الى 78 .30 دولارا للبرميل . وتحدد سعر خام مربان بما يزيد 99 سنتا عن متوسط خام دبي لشهر مارس مقابل علاوة قدرها 72 سنتا لشهر فبراير .

ورفعت أدنوك سعر البيع الرسمي لخام زاكوم السفلي لشهر مارس 4 .20 دولارات الى 78 .15 دولارا للبرميل كما رفعت سعر خام أم شيف 4 .15 دولارات الى 77 .80 دولارات للبرميل .

وخلال الشهر الماضي رفعت أدنوك امدادات خام مربان لشهر مايو لكنها خفضت إمدادات خام زاكوم السفلي .

وأفاد موقع وزارة النفط الايرانية على الانترنت أمس أن من المنتظر في وقت قريب أن توقع ايران وكونسورتيوم ايراني استرالي عقدا لتطوير ثلاثة حقول نفط برية بتمويل صيني .

ونسب الموقع النبأ الى مسؤول كبير بشركة النفط الوطنية الايرانية لكنه لم يذكر أي تفاصيل مالية عن الصفقة .

ويقول المحللون ان ايران تحتاج الى التمويل لتحديث وتوسعة قطاع النفط والغاز لديها لكن الشركات الغربية بشكل خاص تبدي عزوفا متزايدا عن الاستثمار في البلد الذي يعد من كبار منتجي النفط بسبب النزاع الدولي بشأن طموحات طهران النووية .

وقال بهمن صميمي مسؤول تطوير مشاريع حقول النفط الثقيل في شركة النفط الايرانية ان العقد يتعلق بتطوير حقول كوهموند وكاكي وبوشجان في جنوب ايران .

وذكر موقع الوزارة ان من المقرر توقيع العقد خلال شهر ارديبهشت الفارسي الذي يبدأ في 21 ابريل نيسان وقال ان الكونسورتيوم يحمل اسم كيه .اي .بي .سي .

قال مسؤول كبير بشركة منجالور للتكرير والبتروكيماويات الهندية التي تديرها الدولة أمس ان الشركة ستقلص واردات الخام ذات الاجل من ايران نحو 8 .5 في المئة الى 130 ألف برميل يوميا للسنة المالية 2010-2011 التي بدأت في أول ابريل .

وقال ل .ك . جوبتا المدير المالي للشركة لرويترز بالهاتف في كل عام نراجع سلة الخام الخاصة بنا . لا يتعلق الامر بالاسعار . في العام الماضي رفعنا حجم العقود ذات الاجل مع ايران وفي هذا العام خفضناها .

تطوير الحقول العراقية

رأى وزير النفط العراقي السابق ابراهيم بحر العلوم أن الحكومة العراقية المقبلة «ستكون أمام أمر واقع في عقود التراخيص» التي أبرمتها وزارة النفط العراقية مع شركات أجنبية لتطوير عشرة حقول نفطية لمدة 25 عاما .

وقال بحر العلوم في تصريحات لصحيفة «البينة الجديدة» اليومية المستقلة نشرتها أمس :«في تصوراتنا، هناك ضرورة لمراجعة هذه العقود في الحكومة المقبلة واختيار الأصلح للمضي بتنفيذه» .

وأضاف «أعتقد أن توقيع هذا الكم من العقود في فترة قصيرة في نهاية فترة الحكومة تجعل أية حكومة مستقبلية أمام أمر واقع وهي عقود طويلة الامد تستمر لمدة 25 عاما»، وشدد على ضرورة «أن تدرس من قبل قيادات البلد ومؤسساته المالية والقانونية وتؤخذ كافة الاعتراضات بعين الاعتبار ثم يقرر ما هو مفيد لمصلحة البلد» .