شددت وزارة الاقتصاد على أنها ستكون حازمة حيال أية محاولات لاحتكار الحديد بوصفه مخالفاً للقانون الاتحادي لحماية المستهلك، داعية التجار إلى الاستيراد المباشر للحديد وتنويع مصادر استيراده بغية الحصول على أسعار تنافسية .

وجاء التدخل السريع للوزارة عقب مضاربات في سوق مواد البناء أوصلت أسعار الحديد من 1900 درهم للطن في شهر يناير 2010 إلى 3100 درهم بداية شهر أبريل الجاري بزيادة بلغت 63% خلال 3 أشهر.

ومن جهتها أكدت شركات مواد بناء ومقاولات قرب تراجع أسعار الحديد إلى 2000 درهم خلال الشهرين المقبلين بسبب وجود شحنات مؤكدة من الحديد بكافة أنواعه ومن مناشئ قطرية وتركية في طريقها للأسواق المحلية.

وأجمعوا على أن السبب الرئيس وراء ارتفاع أسعار الحديد يكمن في ارتفاع أسعار مواد خام الحديد من المناشئ الأوربية تحديداً، في حين لا يزال الطلب على الحديد مستقر في السوق المحلي.

لكن التجار تعمدوا رفع الأسعار لتحقيق أرباح سريعة على حد وصفهم. ورفض مراقبون الربط بين ارتفاع أسعار الحديد بنسب تراوحت مابين 30% و35% بشكل مفاجئ وبين الأنباء المتواترة عن بدء العد العكسي لمعاودة شركة نخيل انجاز بعض مشاريعها المؤجلة وفقاً لخطة مدروسة تعتمد على العرض والطلب في السوق العقاري المحلي.

وأطلع الشحي جمعية المقاولين على الحلول والإجراءات التي ستتخذها الوزارة بهذا الشأن من خلال دراسة هذه القضية مع مصانع الحديد والموردين في الدولة لمعرفة سبب ارتفاع سعر الحديد.

وقال المهندس عماد عزمي المدير الشريك في شركة الشعفار للمقاولات «ارتفاع الأسعار كان مفاجئاً»، لكنه أضاف «لا داعي للقلق بشأن مواصلة الحديد مسيرة ارتفاع الأسعار». فالأسعار الحالية «ستتراجع بنحو 500 درهم إلى 600 درهم للطن في غضون شهرين مقبلين».

من جهته قال ابراهيم الرحماني احد كبار موردي مواد البناء بأن أسعار خامات الحديد ارتفعت عالمياً بنسبة 104 % بداية مارس الماضي، ما يفسر ارتفاع أسعار كتل الحديد الصلب المستوردة بنحو 40 في المائة منذ بداية العام الجاري.

دبي - مشرق علي حيدر