أصدرت أمس شركة لاندمارك الاستشارية دليل شهر أبريل الخاص بأسعار العقارات في دبي. ويشير الدليل إلى تواصل الاستقرار النسبي لمعدلات سعر بيع الشقق والفلل والعقارات التجارية في الإمارة. كما بات المشترون المحتملون أكثر رغبة في الحصول على القيمة والجودة.

وقالت جيسي داونز مديرة الأبحاث والخدمات الاستشارية لدى لاندمارك الاستشارية: يُركز المشترون المحتملون حالياً على الإطلالة والموقع المميز وجودة الكسوة والتشطيبات.

وبات المستثمرون والمستخدمون النهائيون يبحثون بشكل أكبر عن الفرص المادية المرتبطة باستثمار معين. بعبارة أخرى النظر بعناية في الفوائد المتأتية من اختيار وحدة أو مشروع عقاري بعينه دون الآخر.

وبشكل عام فإن السعر المعقول ونمط الحياة سيشكلان أهم محددات الطلب على المبيعات العقارية في دبي كما أنها ستحدد مستقبل استقرار الأسعار وتعافيها. ووفقاً للدليل بقيت أسعار البيع مستقرة نسبياً في ظل زيادة العرض نظراً للتوجهات التي يشهدها المخزون من الوحدات العقارية.

وتابعت داونز قائلة: تعد هذه مسألة حرجة ففي الوقت الذي ازداد فيه إجمالي عدد الوحدات المكتملة في دبي إلا أن المخزون الفعلي أو الوحدات المتاحة للبيع أو التأجير قد انخفضت على مدى السنة الماضية.

وعلى الرغم من استقرار معدلات أسعار البيع للشقق إلا أن الحدود الدنيا بدأت بالانخفاض في بعض المناطق المحددة مثل الروضة وقرية جميرا وأبراج بحيرات الجميرا.

وتابعت داونز حديثها بالقول: على الرغم من تجانس جودة المنتج في العديد من المشاريع الرئيسية إلا أن مناطق مثل دبي مارينا وأبراج بحيرات الجميرا تتمتع بتنوع أكبر في الخيارات المتاحة ما يجعل من أسعار البيع عرضة لتقلبات أكبر ضمن هذه السوق التي باتت مفاهيم القيمة والجودة تحدد معالمها.

ويرتكز الطلب حالياً على الشقق في المناطق الساحلية أو ما يعرف بالمناطق المجاورة لشارع الشيخ زايد.

ورغم استمرار الاستقرار النسبي لأسعار الفلل إلا أنها بدأت تشهد ضغوطات خصوصاً في مناطق مثل منطقة السهول ومنطقة البحيرات اللتان تشهدان انخفاضات طفيفة في الحدود العليا وتابعت داونز: يتوزع الطلب على الفلل في عدد من المناطق.

وبات المشترون يَزِنُونَ خياراتهم عند اعتزامهم شراء فيلا ما والاختيار بين المناطق الداخلية أو الساحلية استناداً لعدد من العوامل كالسعر والجودة والقيمة الكلية. وتستخدم شركة لاندمارك الاستشارية كلمة ساحلي لوصف الوحدات العقارية القريبة من الساحل وليس فقط المجمعات التي تطل مباشرة على الشاطئ.

وتقع الفلل الساحلية في مناطق مثل جزر جميرا والينابيع والسهول وتلال الإمارات ونخلة الجميرا في حين تضم المجمعات الداخلية مناطق مثل المرابع العربية وقرية الجميرا وفيكتوري هايتس.

وقد حدد دليل مبيعات دبي أن الفلل الداخلية الأكثر شعبية تقع ضمن مشروع فيكتوري هايتس وقرية جميرا في حين أن الفلل الساحلية الأكثر شعبية تقع في مجمع روعة الإمارات الذي يضم كلا من السهول وتلال الإمارات والينابيع.

واختتمت داونز حديثها بالقول: هناك تفاوت واضح بين توقعات البائعين والمشترين ضمن قطاعي العقارات السكنية والتجارية. وفي حين أن غالبية معدلات الأسعار تبدو مستقرة إلا أن حجم التعاملات سيبقى محدوداً عند مستويات السعر الحالي.

وعلى الرغم من أن توجهات المخزون الحالية تفسر التوجهات السعرية الأخيرة إلا أن أساسيات السوق على المدى الطويل لا تدعم استقرارا دائما للغالبية العظمى من الأصول في دبي. ولذلك يصح القول بوجوب انخفاض الأسعار إذ ما أردنا تحفيز التعاملات.

العقارات التجارية

بقيت معدلات أسعار البيع مستقرة إلا أن التعاملات الفعلية ما زالت تعاني. وعلى الرغم من تزايد الاستفسارات من قبل المستثمرين والشركات إلا أن التعاملات الفعلية لا تزال قليلة نظراً للتوقعات السعرية المتباينة بشكل كبير من قبل المشترين والبائعين على حدء سواء.

وازدادت استفسارات الشركات ما يمكن أن يشكل نوع من الازدياد الشكلي في الطلب.

ومع ذلك فإن الطلب الفعلي لا يزال منخفضاً وغير موزع بالتساوي. ويشكل حالياً كل من حجم وموقع العقار محركات الطلب الأساسية. ويرتكز الطلب الحالي من قبل الشركات في المقام الأول على المساحات الاصغر في مناطق مثل أبراج بحيرات الجميرا ومركز دبي المالي العالمي.