أكد لويس حكيم رئيس مجلس إدارة مجموعة المعلنين التجاريين في غرفة تجارة وصناعة دبي أن مجموعة المعلنين التجاريين التي تضم اليوم أكثر من 50 من الشركات الأعضاء لم تشهد جمودا في عملية انضمام الشركات إليها خلال العام 2009 .
حيث واصلت استقطاب المزيد من الشركات، مشيرا إلى أن معدلات الإنفاق الإعلاني الحالي تتحسن بموازاة معاودة مسيرة التعافي الاقتصادي لنشاطها.واشار حكيم إلى أن سوق الإنفاق الإعلاني في الدولة الذي شهد انخفاضا نتيجة لتأثيرات الأزمة العالمية اتسم بتحول في شرائح الإنفاق. كانت شركة أبسوس الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أجرت دراسة عن الإعلام والإعلان كشفت عن تراجع حجم الإنفاق الإعلاني من 2209 مليون دولار في العام 2008 إلى 1503 ملايين دولار في العام 2009 .وفيما يتعلق بتوزيع شرائح الإعلانات وفي الوقت الذي تلقى فيه قطاع الإعلان الخارجي الضربة الأكبر نجحت الصحف في الإمارات في زيادة حصتها الإعلانية بنسبة 7 .32% متفوقة على مثيلاتها في كل من السعودية والكويت.ووفق الدراسة فإن حجم الإنفاق الإعلاني في الدولة بلغ 1503 ملايين دولار في العام 2009 وفي ظل تحسن مناخ الأعمال فمن المتوقع نتوقع تحسن طفيف في العام 2010 مقارنة بـ 2009.
ويرى حكيم أن توافد كبار العاملين في قطاع التسويق والإعلان من مختلف المؤسسات والشركات يساهم في تبادل الخبرات وتعزيز العلاقات بين العلامات التجارية المختلفة والإعلام والمستهلكين.
ويشير إلى أن الغالبية العظمى من أعضاء مجموعة المعلنين التجاريين حاليا هي من الشركات والمؤسسات العالمية متعددة الجنسيات التي تتخذ من دبي مقرا لها ومع المضي قدما فإن تركيزها سيتجه على دعوة ومشاركة الشركات المعلنة الكبرى من مختلف أنحاء المنطقة.
وقال حكيم: كان عام 2009 عاما صعبا وأنا شخصيا أعتقد اننا وصلنا إلى القاع. وبدءا من هذه اللحظة فإنني اعتقد وأتمنى أن نشهد فقط اتجاها تصاعديا. ولعل السؤال يتمثل في كم من الوقت سيتطلب الأمر للعودة إلى المعدلات التي كنا عليها سابقا؟ أنا شخصيا اعتقد أنه وفق المعدل الحالي لمسيرة التعافي الاقتصادي فإننا نتطلع إلى عامين إلى ثلاثة أعوام جيدة.
وأضاف: الإمارات ودبي بشكل خاص منصة ممتازة للقيام بالأعمال في الشرق الأوسط. إننا هنا نتمتع ببنى تحتية متطورة ومتقدمة وشفافية وجميع العوامل الضرورية لإدارة شركة إقليمية انطلاقا من دبي.
كان قطاع الإعلانات الخارجية شهد انتعاشا خلال طفرة العقارات في دبي ولا يزال يتوجب على الإعلانات الخارجية أن تبرر نفسها كوسيلة فاعلة للإعلان مقارنة مع الإعلانات التقليدية في التلفزيون والصحف.
واستطرد لويس قائلا: في ظل غياب أدوات قياس واضحة فإن أي تعليق على أية وسيلة إعلامية يكون أمرا تقديريا بحتا. إننا في مجموعة المعلنين التجاريين نؤيد الشفافية وقابلية القياس ومن ثم فإننا ندعم أية مبادرة في هذا الاتجاه.
وأفاد حكيم أن مجموعة المعلنين التجاريين المسجلة كمجموعة أعمال تحت مظلة غرفة دبي بالإضافة إلى فريق العمل في الغرفة لايألو أي جهد ممكن لدعم تحقيق أهداف المجموعة لما يتمتعون به من سياسة اتصال نشطة وفاعلة وتعطش متواصل تجاه تحسين خدماتهم وهو الأمر الذي يستحق التقدير.
وتتمثل جهود مجموعة المعلنين في توحيد راية المجموعة والمساهمة في استقطاب كبرى الشركات لتحقيق الهدف المشترك وهو وضع أسس محددة وتطبيق أعلى المعايير والمقاييس العالمية في بيئة الإعلام والإعلان والتسويق ونشر هذه المعرفة وتبادل الخبرات على الصعيد المحلي والدولي.
وتوفر المجموعة منصة للتوافق على الموضوعات العامة ومناقشة القضايا التي تؤثر بشكل كبير على فاعلية الميزانيات الإعلانية التي ينفقها الأعضاء وتتكون قاعدة أعضاء مجموعة المعلنين التجاريين من أكبر الأسماء في قطاع الإعلان العالمي ومعظمهم أيضا أعضاء في الاتحاد العالمي للمعلنين ويمثلون مجتمعين نسبة كبيرة من سوق الإعلان.
أدوات قياس
يتجسد التحدي الأكبر بالنسبة لمجموعة المعلنين في تقديم أدوات قياس شفافة بمختلف أنحاء المنطقة فبدون شفافية وأدوات لقياس قاعدة القراء فلا يمكن سواء بالنسبة للعلامات التجارية أو وسائل الإعلان تبرير زيادة في حجم الإنفاق الإعلاني سواء بالأرقام المطلقة أو المعدلات.
وقال حكيم: احتلت هذه القضايا أهمية قصوى على أجندة أعمالنا على مدار السنوات القليلة الماضية . وللحكومات دور تنظيمي مهم لتلعبه. ومن مصلحتها التدخل وتحقيق تلك الأمور بما يعود بالفائدة على الجميع ونحن نرحب بمثل هذه التحركات.
دبي- أبوبكر الشيزاوي

