تبين بعض الحقائق السريعة أن قطاع الصناعات الإبداعية البريطانية يعمل به 1 .3 مليون شخص وما يقرب من 70% من وكالات الإعلان في أوروبا لها مكاتب إقليمية في لندن .

وتحصل لندن على أكبر عائد في العالم من المسارح، وتتصدر بريطانيا العالم في صناعة الصور المتحركة ويوجد أكثر من 300 شركة أنتجت بعضها أشهر الأفلام العالمية مثل والاس وجورميت .

بدأ ثمانية من أصل 13 فريقاً لسباقات الفورمولا وان أول دورة لها في البحرين وتصنع السيارات التي تستخدمها في السباقات في بريطانيا، لتستفيد من دقة الصناعة البريطانية والخبرة الهندسية المتوافرة فيها .

ويمكن الاستطراد كثيراً في هذا المنوال، لكن ما أهمية هذا؟ تكمن الأهمية في أن بلداناً مثل بريطانيا التي قادت الثورة الصناعية في القرنين الثامن والتاسع عشر تواجه تحديات متزايدة من القوى الاقتصادية الصاعدة مثل الصين والهند .

ولاتزال بريطانيا في المركز السادس عالمياً في الصناعة التحويلية في العالم . ولندن هي أكبر مركز مالي في العالم .

لكنه يتحتم على بريطانيا أن تنجح أيضاً في القطاعات التي يستطيع شعبنا الإبداع والابتكار فيها، وهذا هو الفارق في قريتنا العالمية التي نعيش فيها حالياً . لابد من تنقيح تلك المهارات من خلال العديد من الجامعات البريطانية التي تفخر أيضاً بأن بها طلاباً من منطقة الخليج، حيث تخرج فيها 20 ألف طالب من السعودية وحدها .

هناك طلب مرتفع على الخبرات البريطانية عالية المستوى من أنحاء العالم . وهنا في الإمارات فتحت شركة «ادامز كارا تايلور» مكتباً في أبوظبي، حيث تعمل على إنشاء معهد مصدر للعلوم والتقنية .

وفتحت شركة «ام ايد سي»، وهي وكالة رقمية، مكتبها السابع عشر في شانغهاي للاستفادة من جماهير الانترنت في الصين وبلغ عدد المشتركين لديها 300 مليون .

وعلى الصعيد الدولي، يتمتع القطاع الثقافي بدور هام جداً في الاقتصاد العالمي وفي تقوية أواصر وعلاقات التعاون الدولي .

ومن خلال الاستثمار في الجيل القادم من قادة الثقافة الشباب، يقوم المجلس الثقافي البريطاني وبالتعاون مع كل الدول بالاستعانة بخبراء من ذوي الخبرات الطويلة والواسعة في مجال الفنون لدعم قطاع الثقافة ليكون قطاعاً ثقافياً قوياً وملائماً خلال السنوات المقبلة .

وماذا عن المستقبل؟ الصناعات الإبداعية البريطانية سوف تنمو بمعدل أكثر من 40% سنوياً خلال الأعوام الخمسة المقبلة، ولابد أن يمثل ذلك شيئاً طيباً في السوق العالمية الذي يسهم بنسبة 7% من الناتج المحلي البريطاني .