بدأ إبراهيم شكري دبدوب، الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني، حياته العملية موظفاً صغيراً في بنك الكويت الوطني، الذي التحق به بعد تخرجه الجامعي في يناير 1961. عمل سكرتيراً لمجلس إدارة البنك عدة سنوات، بذل خلالها جهداً كبيراً حتى نال ثقة الجميع بكفاءته وقدراته.

في عام 1969، أصبح رئيساً لإدارة القروض. وفي عام 1980، صار نائباً لرئيس المديرين العامين بالبنك. وفي أوائل عام 1983، تبوأ منصب الرئيس التنفيذي، ومازال يحتل هذا المنصب حتى الوقت الحاضر باقتدار ونجاح بارزين.

ويرأس حالياً إلى جانب موقعه التنفيذي، شركة بنك الكويت الوطني لإدارة الاستثمار بلندن، ونائب رئيس بنك الكويت الوطني (انترناشيونال) بلندن، ورئيس بنك الكويت الوطني (سويسرا) في جنيف، ورئيس بنك الكويت الوطني (لبنان).

واستطاع بنك الكويت الوطني تحت رئاسته أن يحتل موقع الريادة المصرفية العربية بجدارة، من خلال مسيرة نجاح متواصلة وسجل مستمر من الإنجازات والأرباح والسمعة المحلية والإقليمية والعربية ذائعة الصيت.

كما حصل البنك على أعلى التصنيفات المصرفية على مستوى الشرق الأوسط من قبل وكالات «موديز» و«فيتش» و«ستاندارد أند بورز»، العالمية، بسبب متانة البنك وسلامة سياساته الائتمانية.

وقاد بنك الكويت الوطني خلال أزمتين من أصعب ما يمكن أن يمر بهما أي مصرف في العالم، الأولى مع أزمة المناخ التي أطاحت بسوق الأسهم الكويتية عام 1982.

والثانية إبان الغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت عام 1990، واستطاع خلالهما العبور بالبنك إلى بر الأمان من دون أية أضرار والوفاء بكافة التزاماته المصرفية.

يصف محللون عالميون السر وراء تميز ونجاح الرجل عربياً وعالمياً، بأنه «يرى ما لا يراه الآخرون»، ومن ثم يسبق الجميع إلى تحقيق الأهداف، وهو واقع ينطبق على تجربته العملية في بنك الكويت الوطني. فعندما تولى زمام الأمور في عام 1983، كان البنك حينئذٍ يرزح في روتين العمل المصرفي التقليدي من دون روح حافزة أو قوة دافعة لتحقيق المزيد.

وكان أول ما قام به الرجل، هو إعادة هيكلة التقسيم الإداري للمؤسسة من خلال رؤية استراتيجية وأهداف متوسطة وبعيدة المدى تهدف إلى جعل البنك الوطني، البنك الأول على مستوى العالم العربي، ولزم الأمر كذلك تكوين فريق تنفيذي ذي دراية وخبرة عالية لتحقيق هذه الأهداف.

يحرص الرجل على الاجتماع اليومي بإدارته التنفيذية، بل في معظم الأحيان يجتمع أكثر من مرة مع الإدارة التنفيذية، فضلاً عن إدارات البنك الأخرى، حسبما تقتضيه الضرورة، ومثل هذه الاجتماعات تهدف في المقام الأول إلى المشاركة في الرؤى والأبعاد والتأكيد على الأهداف والإنجازات المرجوة.

ومن أهم الأساليب المبتكرة التي يتبعها الرجل في إدارته، هو الاجتماع قبل بداية كل عام في مكان ما خارج حدود البنك، بل وخارج الكويت بأسرها، لمناقشة الأهداف والرؤى الاستراتيجية للبنك وتوجه البنك خلال السنوات المقبلة.

وهي أسئلة لا يقدر على طرحها أو إثارتها بهذا النحو الفعال، سوى شخصية إدارية فاعلة ومؤثرة مثل إبراهيم دبدوب.

كما فاز بالعديد من الألقاب ومن أبرزها أفضل مصرفي لعام 1995 من جمعية المصرفيين العرب، وأفضل مصرفي عربي من اتحاد المصارف العربية. كما حاز البنك الوطني تحت قيادته العديد من الألقاب والجوائز.

من أهمها أفضل بنك صغير في العالم عام 1994، وأفضل بنك في الشرق الأوسط عدة مرات من مؤسسات شهيرة مثل «يوروماني» و«ذي بانكر» كان آخرها عام 2002.