أجلت الإدارة الأميركية قرارها المتعلق بإعلان الصين بلداً متلاعباً بالعملة، إلى أجل غير مسمى لكنها وعدت بالتدوال مع الزعماء الصينيين خلال سلسلة من اللقاءات ستعقد لاحقا حول القضية المشحونة سياسياً في ما يخص تقييم عملة بلادهم اليوان.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن بيان أصدره وزير الخزانة الأميركية تيموثي غايتنر، السبت، أنه قرر تأجيل نشر تقرير الكونغرس الأميركي نصف السنوي عن أسعار صرف العملات الأجنبية الذي كان مقررا في 15 أبريل الجاري، والذي أمل كثير من أعضاء الكونغرس أن تعلن فيه الصين رسمياً بلداً متلاعباً بالعملة.

ويأتي قرار حكومة الرئيس الأميركي باراك أوباما بتأجيل نشر تقرير العملات، قبيل أيام من زيارة الرئيس الصيني هو جينتاو للولايات المتحدة للمشاركة في القمة الدولية حول الأمن النووي في العاصمة واشنطن.

وقال غايتنر إن معدل أسعار صرف العملة في الصين جعل من الصعب على سوق الاقتصادات الصاعدة أن تجعل عملاتها تقدّر حق قدرها.

وأشار إلى أن توجّه الصين نحو سوق موجّه لتبادل العملات من شأنه أن يشكل مساهمة جوهرية لجهود إعادة التوازن العالمي.

لكن غايتنر أوضح أن بلاده تعتقد بأن الصين بخست من قيمة عملتها اليوان .

ووعد بأن واشنطن ستتداول في المسألة ضمن سلسلة من اللقاءات، بينها لقاء وزراء مال وحكام مصارف دول مجموعة العشرين خلال هذا الشهر، والحوار الاقتصادي الاستراتيجي السنوي بين أميركا والصين في مايو المقبل، ولقاء قادة دول مجموعة العشرين ووزارء ماليتها في يونيو.

ووصف هذه اللقاءات بأنها أفضل سبيل لتشجيع مصالح الولايات المتحدة.

يذكر ان وزير الاقتصاد الصيني تشن ديمينغ اعتبر مؤخراً ان القيود التي تفرضها الولايات المتحدة على الصادرات الصينية هي التي تسببت بانعدام التوازن التجاري الثنائي، مضيفا ان رفع سعر اليوان لن يحل المشكلة.

وكان مشرعون أميركيون دعوا إدارة اوباما إلى زيادة الضغوط على الصين لتقوية اليوان.