طالب المصرف المركزي كافة البنوك العاملة بالدولة بالالتزام بالوفاء الجزئي للشيك حسب القدر المتوفر بحساب الساحب والالتزام باعلام وتخيير المستفيد بحقوقه مؤكدا ان هذا يأتي ضمن الاجراءات المقررة للتقليل من نسبة الشيكات المرتجعة.
واوضح المصرف المركزي في تعميم وجهه الى كافة البنوك وشركات التمويل العاملة بالدولة ان حقوق المستفيد التي يجب على جميع البنوك اعلام المستفيد بها وتخييره بها تتضمن حق رفض استلام الوفاء الجزئي واحتفاظه بحقه الجنائي .
بموجب الشيك المرتجع وحق قبول الوفاء الجزئي للشيك واستلام شهادة لمطالبة الساحب بالباقي من قيمة الشيك مما سيفقد الساحب الحق الجنائي بموجب الشيك لان شهادة المطالبة لا تعد شيكا.
واكد المصرف المركزي في تعميمه ضرورة التزام كافة البنوك وشركات التمويل بما جاء في المادة 617 من القانون الاتحادي رقم 18 لسنة 1993 في شأن المعاملات التجارية والالتزام بما جاء في اشعار المصرف المركزي بشأن الاجراءات المقررة للتقليل من نسبة الشيكات المرتجعة .
وقالت مصادر المصرف المركزي ان صدور هذا التعميم جاء بعد ان تلقى معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي رسالة من معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل بشأن امتناع المصارف عن الوفاء الجزئي للشيك .
اوضح خلالها ان بعض المصارف العاملة بالدولة درجت على الامتناع عن الوفاء الجزئي للشيكات بحجة ان مقابل الوفاء اقل من مبلغ الشيك.
واكد معالي وزير العدل في رسالته ان هذا التصرف من قبل بعض المصارف ينطوي على مخالفة صريحة لنص المادة 617 من قانون المعاملات التجارية موضحا معاليه ان المشرع لم يشترط للوفاء بقيمة الشيك ان يكون مقابل الوفاء الموجود لدى المصرف المسحوب عليه الشيك مساويا لمبلغ الشيك ولكن اوجب على المصرف الوفاء الجزئي بالقدر الموجود لديه من مقابل الوفاء.
واكد اشعار المصرف المركزي بشأن الاجراءات المقررة للتقليل من نسبة الشيكات المرتجعة الذي اعاد المصرف المركزي ارساله للبنوك وشركات التمويل مع تعميمه الجديد للتذكير به والتأكيد مجددا على ما جاء به انه يجب اختصار اسباب ارتجاع الشيك في النموذج الذي ترفقه البنوك بالشيك المرتجع الى اسباب ارتجاع محددة فقط وردت بالاشعار.
وتشمل عدم كفاية الرصيد او عدم مطابقة التوقيع او وجود شطب او اغلاق الحساب او تجميده او الحجز عليه او اسباب اخرى (تذكر).
واوضح الاشعار انه بذلك يسقط استخدام عبارات مثل «لمراجعة الساحب» اما عن الارتجاع بسبب «اختلاف التاريخ» فقد قرر مجلس ادارة المصرف المركزي ان يعتبر التاريخ التالي تاريخ استحقاق الشيك وعليه فان الشيك المؤرخ مثلا ب 31 بالنسبة لشهر به 30 يوم فقط يعني ذلك تلقائيا ان التاريخ الذي يستحق فيه الشيك هو 1 من الشهر التالي.
ووفقا للاشعار يقوم المصرف المركزي بخصم مبلغ 50 درهما مقابل كل شيك يقدم من خلال المقاصة ثم يرتجع ووفقا للمادة 617 من القانون الاتحادي رقم 18 لسنة 1993 .
في شأن المعاملات التجارية يكون من الواجب على البنوك تخيير المستفيد من الشيك بصرف مايتوفر من رصيد في حساب العميل الساحب للشيك اذا لم يتوافر بالحساب رصيد كاف ولم يوجد اي ترتيب ائتماني لتغطية الشيك بالكامل وفي هذه الحالة يعطى المستفيد (عن طريق بنكه) شهادة وفقا لنموذج لمطالبة الساحب بالباقي من الشيك .
الذي لم يصرف بالكامل على ان يعلم المستفيد ان اختياره للصرف الجزئي للشيك سيفقده حق استخدام الشيك لدى دوائر الشرطة لملاحقة الساحب جنائيا لان شهادة الصرف الجزئي ليست بشيك. وفي هذه الحالة لا يعتبر الشيك المصروف جزئيا شيكاً مرتجعاً.
ونص الاشعار كذلك على ان تزاد فترة بقاء الحساب الجاري مغلقا للذي ترجع له 4 شيكات في السنة الواحدة من سنة الى سنتين. وعند التكرار تزداد فترة بقاء الحساب الجاري مغلقا الى 3 سنوات.
ويتم تنفيذ هذا عن طريق ادراج تفاصيل الممنوعين من فتح حسابات جارية في النظام الالكتروني الموجود لدى المصرف المركزي بمركز المخاطر المصرفية.
والشيكات التي تكون قيمتها مليون درهم فما فوق يجب ان تكون مصدقة من بنك وقبولها من قبل المستفيد بدون ان تكون مصدقة من بنك عامل في الدولة انما يكون على مسؤولية المستفيد.
ويشير الى انه مقابل التصديق يحق للبنك المعني اخذ عمولة لاتزيد على 50 درهماً وكذلك في حالة احتجاز مبلغ نقدي كضمان لسداد قيمة الشيك المصدق المؤجل تحتسب فائدة على ذلك المبلغ لصالح العميل بسعر الفائدة السائد في السوق.
أبوظبي-عبد الفتاح منتصر
