كشف تقرير صدر عن مصرف ليبيا المركزي الإجراءات المتخذة من أجل تطوير وتعزيز الثقة تجاه القطاع المصرفي في ليبيا والارتقاء بقدرته التنافسية. وعرف القطاع المصرفي الليبي على مدى السنوات الماضية نقلة نوعية سواء فيما يتعلق بتحسين أدائه، أو بمردوده.
ومكنت استراتيجية التنمية التي وضعها مصرف ليبيا المركزي، القطاع المالي الليبي من الحصول على أفضل ترتيب مصرفي في إفريقيا من وكالة التقييم الدولية فيتش رايتينغ.
وأشار التقرير في هذا الخصوص إلى أن المصرف المركزي استكمل تطوير جدول عمله الجديد الذي سيضمن تنظيماً أفضل وتحسيناً لقدراته في مجال تنفيذ السياسات النقدية والمراقبة المصرفية.
وفيما يتعلق بتحسين جودة الإقراض والحد من نسبة القروض غير القابلة للتسديد ذكر التقرير أنه قام من خلال قسم بياناته حول القروض بإحصائيات حول قدرة الشركات العامة والخاصة على التسديد.
وكشف التقرير أنه تم إعداد نظام وطني جديد لميزان المدفوعات دخلت بعض مكوناته حيز التنفيذ، وذلك بهدف تسهيل إجراءات العمليات المالية وخفض تكاليفها وتعزيز كفاءة النظام المصرفي الوطني.
وأشار المصرف إلى أن من بين هذه الإجراءات الرامية لتطوير القطاع المصرفي الاكتتاب المتاح للمواطنين لشراء 15% من الحصة التي يملكها مصرف ليبيا المركزي في مصرف الجمهورية، و15% في المصرف التجاري الوطني الليبيين.
وفيما يخص المصارف التجارية أشار التقرير إلى قيام مصرف ليبيا المركزي بعملية إعادة هيكلة عبر قرار مجلس إدارته برفع رأسمال مصرف الجمهورية والمصرف التجاري الوطني، ليبلغ على التوالي ملياراً و500 مليون دينار.
وتشمل الإجراءات الهادفة لتعزيز أداء المصارف الليبية أيضاً الارتقاء بأدوات السياسة النقدية، وإصدار شهادات إيداع صالحة لمدة 28 يوماً بنسب فائدة من 05 .1%.
كما تم تبنى إجراء تسهيلي حول إيداع ليلة واحدة في مصرف ليبيا المركزي مع نسبة فائدة قدرها 25 .0% بهدف تزويد المصارف التجارية بمزيد من المرونة في إدارة السيولة.
ومن جهة أخرى أشار مصرف ليبيا المركزي إلى قرار تحويل المصارف الخاصة إلى مصارف تجارية خاصة، أو دمجها في مؤسسة مصرفية خاصة أطلق عليها مؤخراً «مصرف شمال إفريقيا».
وأشار التقرير كذلك إلى أنه تم في هذا الإطار إنشاء مصرفين جديدين مع دولتي قطر والإمارات، وفيما يتعلق بالجهود المبذولة للحد من الديون غير المسددة التي تواجهها المصارف التجارية للبلاد فقد أسس مصرف ليبيا المركزي شركة للخدمات المالية وتحصيل الديون لمعالجة مسألة الديون غير المسددة.
وسجلت سندات المصارف التجارية الليبية خلال الربع الثالث لسنة 2009 نمواً بنسبة 3 .11% مقارنة مع سنة 2008 لتبلغ 2 .58 مليار دينار ليبي. وارتفعت ودائع هذه المصارف بنسبة 3 .23% خلال نفس الفترة لتتخطى حاجز 1 .48 مليار دينار.
وتجدر الإشارة إلى أن ليبيا تتمتع ب100 مليار دولار أميركي من احتياط النقد الأجنبي وبفائض سيولة في المصارف التجارية يبلغ 40 مليار دينار ليبي.
طرابلس- سعيد فرحات
