يبدي أحمد شرف رئيس مجلس إدارة بورصة دبي اهتماماً خلال عام 2010 بمواصلة الجهود في بناء سيولة عقد خام عمان الآجال، ورغم أنه لا يرى وجود اختلافات جوهرية بين أجندة عمل البورصة خلال العام الجاري وتلك التي تبنتها في العام الماضي.
من زاوية محاور التحرك لاستقطاب المزيد من السيولة، إلا أنه بات على يقين بأن النجاحات التي حققتها البورصة خلال الأعوام التالية على إطلاقها، قد وضعت عقد خام عمان الآجل في وضع يؤهله لأن يكون أحد المؤشرات العالمية المرجعيةالكبرى في مجال تسعير النفط، فضلاً عن استخدامه كآلية لإدارة المخاطر.ويدلل على ذلك في حديثه الخاص ل«البيان الاقتصادي» بإشارته إلى أن مستويات سيولة تداول عقد خام عمان الآجل قد تضاعفت ثلاث مرات، حيث يجري التداول عليه بمتوسط حجم تداول يومي يبلغ 3200 عقد.أي ما يوازي 2 .3 ملايين برميل، ويتوقع أحمد شرف أنه سيأتي اليوم الذي تقوم فيه الشركات النفطية الوطنية في الخليج بالاعتماد على أسعار البورصة في تسعير إنتاجها النفطي، ورغم عدم قيام البورصة بطرح حصص إضافية للبيع في الوقت الحالي، إلا أنه لم يلغ إمكانية دراسة طلب شراء حصص من جانب شركات النفط الوطنية.
***أجندة العمل***وفي البداية، يكشف أحمد شرف النقاب عن الملامح الرئيسة لأجندة عمل البورصة خلال عام 2010 بقوله: لن تكون خطة العمل لعام 2010 مختلفة كلياً عن مثيلتها في العام الماضي، فهناك محوران رئيسان لتحركنا.من جانب، نحن سنستمر في تواصلنا وتفاعلنا مع عملائنا في الأسواق الآسيوية، وذلك حتى نكون على فهم أعمق بعمق باحتياجاتهم، فضلاً عن المعرفة المتعمقة بالتحديات التي يواجهونها في ما يتعلق بإدارة مخاطر الأسعار، وبالطبع.تتميز هذه القضايا بأنها ذات طبيعة متغيرة وليست ساكنة، ومن جانب آخر، نحن سنستمر في تعزيز علاقاتنا مع شركات النفط الوطنية، فضلاً عن أنه من المتعين الاستمرار في التعرف إلى أراء المتداولين.
حتى يستمروا في إضافة المزيد من السيولة إلى السوق، كما أننا سنركز على تقوية علاقتنا مع الجهات التنظيمية، ممثلة في سلطة دبي للخدمات المالية ئسء واللجنة الأميركية للمتاجرة في العقود الآجلة ئش.وتبرز الأسواق الشرق آسيوية في قلب أجندة عمل البورصة في مسعاها الرامي لاستقطاب المزيد من أحجام التداول خلال عام 2010، وذلك أسوة بالأعوام السابقة.رغم نجاح بورصة دبي للطاقة في مجال توعية الشركات الشرق آسيوية بفوائد التداول على عقد خام عمان الآجل، إلا أن أحمد شرف يعتقد بأنه يوجد دائماً مجال أوسع لبناء وتعزيز الروابط، ويشرح هذه النقطة .بقوله: يحتاج مد جسور الاتصال إلى متسع من الوقت للجلوس مع الشركات في الأسواق الشرق آسيوية، بيد أن هذه الشركات تتبع عادة أسلوب انتظار من سيقوم باتخاذ الخطوة لكي تحذو بعد ذلك حذوه.
وهكذا، نجد أن الكثير من هذه الشركات تباشر عمليات التداول والمتجارة، وبالتأكيد، أصبحت الأسواق الآسيوية تتفهم بقوة مزايا التداول في بورصة دبي للطاقة.
كما أن الأعضاء الرئيسين في البورصة على وعي بمزايا المتاجرة على عقد خام عمان الآجل، فنحن نعمل على تعزيز ثقة المستهلكين والمنتجين على حد سواء بالبورصة.
كما تتصدر مسألة توثيق العلاقات مع شركات النفط الوطنية أجندة عمل 2010، ويسلط أحمد شرف الضوء على هذا المحور بقوله : نحن طورنا على مدار السنوات الثلاث الماضية علاقات بنّاءة مع جميع شركات النفط الوطنية في المنطقة.
بما في ذلك شركات «أدنوك» و«أرامكو السعودية» و«مؤسسة البترول الكويتية»، ولقد أظهرت كافة شركات النفط الوطنية في المنطقة اهتماماً بالغاً بأنشطة البورصة.
فهم يتابعونها بعناية فائقة، ويعتبر اعتماد الدول المنتجة في المنطقة أسعار البورصة في تسعير نفطها قراراً سيادياً تتخذه الحكومات، فهي التي تقرر ما إذا كانت ستعتمد أسعار بورصة دبي للطاقة في تسعير نفطها.
أم ستواصل اتباع النهج الذي تتبناه، وأعتقد أنه في القريب العاجل سيأتي اليوم الذي تتحرك فيه شركات النفط الوطنية نحو اعتماد أسعار بورصة دبي للطاقة لتسعير نفطها.
فمع إضافة البورصة المزيد من السيولة لعقد خام عمان يوماً بعد يوم، سترسخ القناعة لدى شركات النفط بأن البورصة أرست آلية سعرية تتمتع بالنزاهة والشفافية، وتنهض على إطار تنظيمي كفؤ وفعال.
وتستند إلى نظام متقن للتسليم الفعلي لكميات النفط المتضمنة في العقد، كما أن هذه الشركات تعقد مقارنات بين المؤشرات المرجعية لتسعير النفط، وتتطلع إلى تحقيق أفضل العوائد لحملة أسهمها، أي حكوماتها.
ويتحدث أحمد شرف عن طبيعة مشاركة شركات النفط الوطنية في أنشطة بورصة دبي للطاقة بقوله: تتمحور المشاركة بشكل رئيس حول مجال الاتصال، إذ تقوم البورصة بإطلاع شركات النفط الوطنية بمواصفات عقد خام عمان الآجال، والإطار التنظيمي المعتمد.
بما في ذلك الجوانب المتعلقة بكيفية الامتثال لقواعد ولوائح البورصة، فضلًا عما سبق، تطلب هذه الشركات من وقت لآخر تحليلات للتطورات التي تشهدها السوق، بما في ذلك تغيرات الأسعار صعوداً وهبوطاً، بالمقارنة مع المؤشرات المرجعية الأخرى.
وهكذا، تقيم بورصة دبي للطاقة اتصالات منتظمة مع شركات النفط الوطنية بغية تزويدها بالمعلومات التي تمكنها من وضع تقييمات أفضل للأسعار، وتسهم هذه الاتصالات في بناء علاقات مع شركات النفط الوطنية.
مؤشر مرجعي عالمي
وتزخر أجندة عمل البورصة بالنجاحات التي سجلتها خلال السنوات التالية، ولعل المؤشر القوي الدال على هذا النجاح، هو ارتقاء مكانة عقد خام عمان الآجل ضمن المؤشرات المرجعية العالمية في تسعير النفط الخام.
وهنا، لا يستبعد أحمد شرف إمكانية تفوق أهمية هذا العقد على عقد خام برنت في مجال تسعير مبيعات النفط .
ويوضح هذه خلال حديثه ما إذا كان عقد خام عمان سيتجاوز في أهميته عقد برنت وغرب تكساس بالنظر إلى تعرض احتياطات خام برنت للتراجع، حيث أجاب بقوله: بالتأكيد، إذ يعتبر جانب التسليم الفعلي للكميات المتضمنة في عقد خام عمان الآجل أحد أكثر جوانب العقد إثارة للاهتمام، فهو مدعوم بحجم إنتاج يبلغ 850 ألف برميل يومياً.
ولم يسجل عقد في العالم التسليم الفعلي لنفس حجم كميات النفط التي تم تسليمها من خلال عقد عمان الآجل، ويعد هذا الأمر أحد الأشياء الأكثر أهمية في إرساء حقيقة أن العقد قائم على التزاوج بين التعاملات الورقية والمتاجرة الفعلية، وثمة عقود قليلة في العالم تتمتع بمثل هذه الخاصية.
وواصل حديثه قائلاً: نحن نجحنا بالتأكيد في إرساء مؤشر مرجعي لتسعير النفط عالمياً، وذلك بعدما نجحت بورصة دبي للطاقة في الوصول إلى مستويات سيولة تعادل نحو 50 ضعفاً من مستويات سيولة المؤشر السابق للنفط الثقيل الموضوع من قبل مؤسسة بلاتس.
بيد أنه لا يوجد مجال هنا في الوقت الحالي لعقد مقارنة بين خام عمان الآجل وعقدي خام غرب تكساس وبرنت، من زاوية مستويات السيولة، ولكننا سنحقق هذه المكانة في المستقبل القريب.
وذلك في ظل حقيقة وجود شركاء ملتزمين ببورصة دبي للطاقة على غرار مجموعة بورصة شيكاغو التجارية التي تنضوي تحت مظلتها بورصة نايمكس، حيث لدى هؤلاء الشركاء سوق للمشتقات والسلع يعتبر الأعمق والأكبر في العالم.
وهم ملتزمون بشكل كامل بعقد خام عمان الآجل، نظراً لاقتناعهم الراسخ بأن هذا العقد يمتلك إمكانية التفوق على عقدي غرب تكساس وبرنت في المستقبل، ونحن نؤمن بقوة بأننا نسير على المسار الصحيح نحو إرساء مؤشر مرجعي عالمي على نفس حجم مؤشري غرب تكساس وبرنت.
وفي الوقت الحالي، يعتبر عقد خام عمان الآجل مؤشراً مرجعياً لأسعار النفط في أسواق شرق السويس.
ولا يحبذ أحمد شرف فكرة وضع أرقام معينة مستهدفة لأحجام تداول عقد خام عمان الآجل، إلا أنه يرى أن هناك فرصاً ضخمة متاحة لخلق السوق في المنطقة.
ويشرح هذه النقطة قائلاً: نحن بوصفنا شركة ننظر دائماً إلى أهدافنا المالية من زاوية ربحية أعمالنا، فبقدر ما هو مهم بالنسبة لنا تحقيق عوائد لحملة الأسهم، فإنه وبقدر الأهمية ذاتها.
نحن نعمل على خلق منصة تداول جديدة في المنطقة، ويتحلى كافة المساهمين الرئيسين في البورصة بالصبر، ومن ثم، لا توجد في عقولنا أرقام محددة، ولكننا نرى فرصاً ضخمة لخلق السوق هنا، وليس الأمر هنا منحصراً على النفط الخام الثقيل، بل يمتد ليشمل سلعاً أخرى قد تكون منفصلة أو مكملة للنفط الخام الثقيل، فعلى سبيل المثال.
نحن تحدثنا في وقت معين عن المعادن كالذهب على سبيل المثال، نظراً لما نراه في الشرق الأوسط من فرص ضخمة في هذا المجال، وعلى أي حال، نحن نتحلى بالصبر، وسنستمر في استثمارنا في البورصة، وذلك في خط متوازٍ مع العمل على إنجاز أولوياتنا الخاصة ببناء ثقة المستهلكين والمنتجين على حد سواء.
أوقات مناسبة
ارتفع في حجم التداول على عقد خام عمان الآجل، في وقت عانت فيه الأسواق من تداعيات الأزمة المالية العالمية التي انطوت على تحديات كبيرة بالنسبة لتجارة السلع في الأسواق العالمية.
بيد أن أحمد شرف يؤمن بأن هذه الأوقات التي يسيطر فيها عدم الاستقرار على الأسواق تعتبر الأوقات المثالية لازدهار الطلب على الخدمات المالية الأكثر حداثة، وذلك على غرار ما تعرضه بورصة دبي للطاقة، ويشرح في هذا المجال الكيفية التي تستفيد بها البورصة من تقلبات السوق .
بقوله: توفر البورصة الأداة التي بها يمكن للمستهلكين إدارة المخاطر بشكل أفضل، وهي المخاطر الناجمة عن التعرض إلى تقلب وتذبذب الأسعار، وتعتبر المنتجات التي تقدمها البورصة الآلية الأفضل لإدارة المخاطر.
خاصة إذا ما جرى ربط تقلب الأسعار بأوضاع الاقتصاد العام، فهي تعد بمثابة آلية ذات كفاءة وفعالية. بما تشتمل عليه من نفقات وأرباح.
ويعتبر أحمد شرف أن النجاحات التي سجلتها البورصة على الرغم من تقلبات أوضاع الاقتصاد العام، بما في ذلك تحول الدورة الاقتصادية نحو الركود، حيث قدمت البورصة للسوق منتجاً جديداً، وهو عقد خام عمان الآجل الذي كان السوق في أمسّ الحاجة إليه لفترة طويلة.
ولهذا، صعدت مستويات سيولة التداول لهذا العقد بشكل ضخم، وتضاعفت أحجام تداوله بمقدار ثلاث مرات. ويجري التداول عليه بمتوسط حجم تداول يومي يبلغ 3200 عقد أي ما يوازي 2 .3 ملايين برميل.
ويستعين أحمد شرف بلغة الأرقام في التدليل على حجم النجاحات التي حققتها البورصة في استقطاب مستويات مرتفعة من السيولة، وذلك من خلال مقارنة بين عقد خام عمان الآجل والعقود الأخرى العالمية مثل عقد غرب تكساس الوسيط وعقد برنت، ويشرح هذا الأمر.
بقوله: رغم أن حجم تداول عقد خام عمان الآجل ليس بضخامة أحجام التداول على عقدي غرب تكساس وبرنت، فإن مستويات التداول آخذة في الصعود، فنحن إزاء عقدين يجري التداول عليها منذ نحو 25 عاماً.
وقد استغرق الأمر بعض الوقت لنهوض التداول عليهما، ومن ثم، يتعلق الأمر هنا بالوقت المطلوب لبناء ثقة المتداولين، وجعل العقد مألوفاً ومعتاداً بالنسبة لهم، فمازالت بورصة دبي للطاقة في طورها الأولي في بناء السيولة.
ويواصل حديثه بقوله : نحن نجحنا بشكل كبير، فخلال الفترة التالية على الإطلاق مباشرة، تراوح متوسط حجم التداول اليومي بين 1000 و1200 عقد، ونحن نسجل الآن متوسطاً للتداول اليومي يبلغ 3200 عقد.
وبالتالي، تضاعف حجم التداول ثلاث مرات تقريباً، وهكذا، تحسنت مستويات السيولة بشكل كبير، وبالطبع، يحتاج الأمر بعض الوقت حتى يكون بإمكان المتداولين معرفة وفهم المنتج الجديد.
وحتى يكون بالإمكان إنجاز عملية إعادة هيكلة السوق على نحو يجعله مستوعباً للتغييرات الجديدة الناجمة عن إدراج البورصة لعقد خام عمان الآجل، كما أن قدوم المشاركين في التداول على العقد يحتاج إلى بعض الوقت .
ولا تعد أحجام التداول المعيار الوحيد في الحكم على مدى النجاح الذي سجلته بورصة دبي للطاقة، بل هناك كذلك مؤشرات أخرى، ومن بينها ارتفاع عدد المتداولين في البورصة من 30 إلى 50 شركة، وتنشط هذه الشركات كلها في عمليات التداول بالبورصة، وينتمي الشطر من زبائن هذه الشركات إلى الأسواق الشرق آسيوية.
ومن وجهة نظر أحمد شرف، حصدت بورصة دبي للطاقة الكثير من المزايا والفوائد من جراء نقل منصة التداول إلى مجموعة بورصة شيكاغو التجارية، ويسلط هنا الضوء على هذه الفوائد .
بقوله: في مستهل إطلاق بورصة دبي للطاقة، كان يجري التداول عبر منصة مرتبطة بنايمكس، ولكن مجموعة بورصة شيكاغو التجارية استحوذت على بورصة نايمكس، وأضحت بورصة شيكاغو التجارية سوق المشتقات الأكثر سيولة وعمقاً في العالم.
ونحن نعتقد أن نقل عقود البورصة للتداول عبر منصة التداول الإلكتروني في بورصة شيكاغو للسلع (جلوباكس)، وإتاحة التداول عليها من جانب قاعدة عملاء بورصة شيكاغو التجارية، من شأنه أن يسهم في تعزيز سيولة عقود بورصة دبي للطاقة.
واستدرك قائلاً: من المؤكد أن هذا الانتقال ساعد على تدعيم قاعدة متداولي بورصة، من زاوية إتاحته لعملاء بورصة شيكاغو التجارية إمكانية رؤية عقود بورصة دبي للطاقة، وبالتالي، يكون متاحاً لهم إمكانية التداول عليها، وهكذا، فأن التواجد في منصة تداول بورصة شيكاغو التجارية يعد أمراً مفيداً بالنسبة لنا.
ويلفت أحمد شرف الانتباه إلى أن التجار المستقلين ومصافي التكرير قد بدؤوا يلتمسون فوائد ومزايا التداول على عقد خام عمان الآجل، فعلى سبيل المثال، هناك شركات صينية عضوة الآن في بورصة دبي للطاقة.
كذلك هناك شركات كورية تعتبر من أوائل الشركات الشرق الآسيوية المشاركة في عمليات التداول في عقد خام عمان الآجل، وهو ما يعكس إدراك هذه الشركات للفوائد والمزايا المتحققة من جراء المشاركة في عمليات التداول على العقد.
مواصفات
باشرت بورصة دبي للطاقة عمليات التداول الآجلة للسلع والطاقة في يونيو 2007 بهدف إمداد منطقة شرق السويس (الشرق الأوسط وآسيا) بآلية تتسم بالشفافية والعدالة في تسعير النفط والكفاءة في إدارة المخاطر وعلى الأخص في منطقة تشهد تسارعاً في معدلات نمو سوق السلع، بالإضافة لأنها تضم أكبر مصدرين ومزودين للنفط الخام في العالم.
وكان من أبرز العقود التي بادرت بورصة دبي للطاقة إلى تنفيذها والتداول فيها عقد عمان الآجل للنفط الخام لما يعكسه من شفافية وعدالة في آلية تسعير النفط الخام في منطقة شرق السويس.
واليوم، غدا هذا العقد هو المعيار الوحيد لأسعار النفط الخام الرسمية للنفط الصادر من سلطنة عُمان وإمارة دبي التي لطالما كانت المرجع والمعيار لأسعار تصدير النفط الخام من منطقة الخليج العربي إلى شرق آسيا.
اتخذت بورصة دبي خطوة أخرى مكنتها من احتلال مكانة مهمة على خريطة تسعير النفط في العالم، حيث أصبح التداول في عقد عمان الآجل للنفط الخام يتم عبر منصة بورصة شيكاغو للسلع (اجدظ) التي تعد أكبر منصة إلكترونية لتداول منتجات النفط في العالم وأكثرها تقدماً.
وغدت كافة التداولات في بورصة دبي للطاقة تخضع للضوابط التي تفرضها بورصة نيويورك للطاقة، وهي عضوة في مجموعة بورصة شيكاغو للسلع وتعمل تحت إطار القوانين التي تفرضها هيئة تداول السلع الآجلة في الولايات المتحدة، بالإضافة لكونها هيئة معتمدة من قبل سلطة دبي للخدمات المالية.
مرحلة
عقد الغاز الطبيعي المسال قيد الدراسة
اعتبر أحمد شرف رئيس مجلس إدارة بورصة دبي للطاقة أن البورصة مازالت في مرحلة مبكرة في دراسة إطلاق عقد الغاز الطبيعي المسال (جخا)، مشيراً إلى أنه من المتعين قضاء بعض الوقت لتقدير حجم السوق الفورية للغاز الطبيعي المسال في شرق السويس، فضلًا عن معرفة ما إذا كانت هناك حاجة لإدراج مثل هذه العقود، وما إذا كان سيتوافر لها سيولة تدعمها.
ولفت أحمد شرف إلى أن تركيز البورصة خلال عام 2010 يتمحور على مواصلة العمل لبناء السيولة من عقد خام عمان الآجل، فمن شأن تحقيقها لهذا الهدف، أن يوفر لها حيزاً أوسع لاستكشاف المنتجات الأخرى بشكل أكثر جدية.
تعاون
لا خطط حالية لبيع حصص في بورصة دبي للطاقة ولكن المجال متاح لشركات النفط الوطنية
أكد أحمد شرف بأنه لا توجد حالياً خطط لبيع المزيد من الحصص في بورصة دبي للطاقة، مشيراً إلى أن البورصة تمتلك شراكات قوية يتعاون معها مجلس الإدارة. إلى جانب حملة أسهم حصص ملتزمين بقوة حيال البورصة.
وأشار إلى أنه يمكن أن يطرح موضوع بيع حصص إضافية على مجلس الإدارة لمناقشته، إذا استجدت أوضاع تملي ذلك. كأن تؤدي مثلاً عملية بيع الحصة إلى زيادة ضخمة في السيولة.
وفي سياق على سؤال حول ما إذا كان مجلس الإدارة يمكن أن ينظر في بيع حصص إذا تقدمت دولة نفطية رئيسة بطلب شراء حصة، أجاب قائلاً: إذا ما مضت الدول المنتجة للنفط قدماً نحو الإعراب عن رغبتها في شراء حصة بالبورصة.
سيكون الطلب موضع دراسة من قبل مجلس إدارة البورصة، فنحن لدينا مجلس للإدارة يتميز بالروح العملية وسعة العقل، والمجلس يضم خبراء في قطاعات النفط والغاز والأسواق المالية وعمليات التداول، وبالتالي، إذا ما جري التقدم بهذا الطلب سنكون مستعدين للمضي قدماً من أجل تحقيق النجاح للبورصة وخدمة المستهلكين وتداول المنتج على حد سواء.
طاقة
التواصل مع السوق العينية
منذ انطلاقه، واصل عقد عمان الآجل للنفط الخام إثبات ارتباطه الوثيق مع أسواق التسليم الفعلي للنفط الخام في عمان، واليوم أصبح يعد أكبر عقد آجل للنفط الخام يتم تسليمه فعلياً في العالم بما أحرزه من حجم تسليم فعلي في بورصة دبي للطاقة في عام 2009 وصل متوسطه لتسعة ملايين برميل شهرياً.
وتؤكد هذه الأرقام ضمان استمرار سعر بورصة دبي للطاقة بإظهار الأساسيات الكامنة للعرض والطلب على النفط الخام، وبالتالي يؤكد أنه مؤشر موثوق لتسعير النفط الخام الإقليمي في منطقة شرق السويس.
1) مقاصة لكافة العمليات التجارية التي يتم التداول بها من خلال غرفة مركزية في بورصة نيويورك للطاقة (نايمكس).
إن تداول العمليات التجارية في غرفة مقاصة مركزية تعد إحدى المكونات الأساسية لسير بورصة العقود الآجلة وضمان أعلى مستويات الأداء فيها على كافة الصعد، وحماية كافة الأطراف المعنية بالتداول في البورصة من خطر تخلف الأطراف الأخرى عن السداد.
وبرزت أهمية غرف المقاصة بشكل محوري وما لعبته من دور حيوي بشكل خاص مع بداية الأزمة العالمية في سبتمبر 2008، إذ سعى المشاركون في السوق لحماية رؤوس أموالهم بالتداول في مقاصات مركزية يتم التداول فيها بكافة أنواع السلع.
وفي هذا السياق، تواصل بورصة دبي للطاقة الاستفادة من الترتيبات الطويلة الأجل التي اتفقت عليها مع مقاصة بورصة نيويورك للطاقة- إحدى أعضاء بورصة شيكاغو للطاقة، لتعمل الغرفة على تحديد مؤشرات ضمان حسن التنفيذ الأولية ومتابعتها لكافة عقود بورصة دبي للطاقة، وذلك لخفض حجم المخاطر الائتمانية المرتبطة بالأطراف المقابلة.
قواعد
الشفافية والمرونة
جرت العادة أن يتم تسعير النفط الخام في كل من إمارة دبي وسلطنة عمان في أسواق يتم فيها تداول النفط بعقود ثنائية وخارجة عن البورصة يتم فيها تسعير النفط تقديرياً أو بناءً على عدد محدود من التداولات التي تتسم بقلة الشفافية.
في الوقت الذي ظل تداول النفط الخام في المناطق الأخرى من العالم على مدى العقدين الماضيين يتم وفق مقاييس ومؤشرات رئيسة شفافة ومنظمة، كمؤشري غرب تكساس الوسيط وبرنت.
وبمرور الوقت، غدا جلياً لكافة المتعاملين في منتجات النفط أن هذه الآلية المستخدمة للتسعير تعاني من مشكلات هيكلية عميقة مثل استمرارية انخفاض السيولة ومحدودية عدد المشاركين فيها وعدم التواصل مع أسواق المادية.
الأمر الذي يؤدي بدوره إلى تذبذب الأسعار وإمكانية التلاعب بها وانطلاقاً مما سبق، كان لا بد من اتخاذ خطوة تعالج كافة المشكلات التي يعاني منها سوق النفط الخام في المنطقة.
وجاء عقد عمان الآجل للنفط الخام الذي صممته بورصة دبي للطاقة ويتم التداول فيه في بورصة شيكاغو للطاقة ليلبي احتياجات الأسواق الرئيسة المرنة والمشاركين في السوق من شفافية في آلية التسعير وحجم التداولات، ليشكل بذلك أداة تتسم بالمصداقية والكفاءة في تحديد الأسعار وإدارة المخاطر.
قواعد
المصداقية والقبول الإقليمي
يزخر الشرق الأوسط والخليج العربي بالأخص بالنفط الخام، إلا أن سلطنة عمان، إلى جانب إمارة دبي، كانتا ومازالتا تشكلان مرجعاً أساسياً لتحديد أسعار النفط الخام في المنطقة.
لما يمتلكه النفط الخام المستخرج منهما من ميزات وخصائص فريدة من حيث جودته ونوعيته (مثل الجاذبية ومحتوى الكبريت)، الأمر الذي جعل كليهما يحظى بدور رائد كممثل عن النفط الخام المستخرج من منطقة الشرق الأوسط كافة.
وعلى خلاف النفط الصادر من الدول الإقليمية الأخرى، يتميز النفط الخام في سلطنة عمان وإمارة دبي بإمكانية بيعه دون تقييد للجهات المعنية بشرائه، ما يتيح إنشاء أسواق ثانوية حيوية لتسعير النفط الخام بشفافية ويرفع مستوى الوعي حول نوعية النفط الخام المعياري.
ومن جهة أخرى، ارتفع مستوى إنتاج النفط الخام العماني بشكل متواصل ليصل إلى 850 ألف برميل يومياً، ما يوفر قاعدة طبيعية أساسية ذات مصداقية تحول دون حدوث تذبذبات مفرطة في الأسعار التي يمكن أن تنجم عن النقص في كمية النفط الخام الموجود في الأسواق.
ومن المتوقع أن يرتفع حجم إنتاج سلطنة عمان من النفط الخام في المستقبل إلى ما يقرب المليون برميل يومياً ما سيؤدي إلى تزايد مصداقيته ومكانته كمرجع إقليمي.انضمت حكومة دبي في يونيو 2009 إلى سلطنة عمان من خلال اعتمادها لعقد عمان الآجل للنفط الخام كمعيار وحيد ومحدد للسعر الرسمي لنفطها الخام.
وجاءت هذه الخطوة لتعزز من أهمية عقد عمان الآجل وتمهد الطريق أمام اعتماده بشكل واسع من قبل المعنيين في هذا المجال كمعيار إقليمي رئيس ورائد للنفط الخام في المنطقة.
تداول
آلية شفافة وعادلة لتسعير النفط
كان لتزايد أهمية منطقة شرق السويس في إمداد العالم بالنفط الخام، إلى جانب التحولات الهيكلية في أسواق النفط الخام العالمية، دور مهم في إبراز الحاجة لوضع آلية تتسم بالشفافية والعدالة في تسعير النفط الخام وترسيخ وسائل تتسم بالكفاءة في إدارة المخاطر، بحيث تعود بالفائدة على منتجي النفط الخام والمستفيدين منه على حدٍ سواء.
وانطلاقاً من هذه الرؤية، تميز عقد عمان الآجل للنفط الخام بخمس خصائص فريدة مكنته من تلبية هذه الحاجة وجعلته الأداة المثالية لتسعير النفط الخام وإدارة المخاطر في منطقة شرق السويس.
وتتلخص هذه الخصائص فيما يلي:
1. معيار يتحلى بالمصداقية والقبول الإقليمي.
2. آلية تسعير النفط الخام شفافة ومرنة.
3. أداة فعالة للتواصل مع سوق منتجات النفط الخام المادي.
4. مقاصة لكافة العمليات التجارية التي يتم التداول بها من خلال غرفة مركزية في بورصة نيويورك للطاقة
5. أداة رقابية تنظيمية عالمية معترف بها من قبل أكثر من عشرين هيئة تنظيمية عالمية.
شراكة
دعم مؤسسات الطاقة العالمية
منذ انطلاقها في يونيو 2007، تمتعت بورصة دبي للطاقة بدعم مؤسسات عالمية وإقليمية رائدة في هذا المجال.
حيث تأسست بورصة دبي للطاقة في البداية كمشروع مشترك بين تطوير- إحدى الشركات التابعة لدبي القابضة- وبورصة نيويورك للطاقة - وهي عضوة في مجموعة بورصة شيكاغو للسلع.
وفي مايو 2007، تمتعت بورصة دبي للطاقة بدعم آخر من شريك استراتيجي مهم، عندما أضحى صندوق الاستثمار العماني مساهماً رئيساً فيها.
ويسهم في بورصة دبي للطاقة، إلى جانب المساهمين الرئيسين فيها، نخبةٌ من المؤسسات المالية العالمية وشركات تداول الطاقة بما في ذلك غولدمان ساكس، جيه بي مورغان، مورغان ستانلي، فيتول، مجموعة شل وكونكورد للطاقة، ما يمنح عمليات التداول فيها مصداقية عالمية ما بين أهم المؤسسات في أسواق الطاقة العالمية.
دبي ـ مجدي عبيد



