على الرغم من الأزمة المالية العالمية أثرت كثيراً على أعمال لاكمشي ميتال وقلصت قيمة أسهم شركته العملاقة أرسلور ميتال التي تسيطر على نسبة كبيرة من تجارة الحديد في العالم إلا أن رجل الأعمال الهندي استطاع أن يتبنى استراتيجية مكنته من السيطرة على موارده مما أهله لدخول قائمة المليارديرات مرة أخرى في آخر تصنيف أجرته مجلة فوربس الأميركية.

ومع تراجع الطلب العالمي على الحديد والفولاذ نجح ميتال في تخطي العقبة مرة أخرى واتبع هذه المرة منهجية كبح التوسعات. وتقف أرسلور ميتال في قمة هرم شركات إنتاج الصلب في العالم ويعمل بها أكثر من 300 ألف موظف من مختلف بلدان العالم.

ونال ميتال لقب امبراطور الحديد بعدما أبرم صفقة استحواذ على حصة كبيرة من ارسلور ميتال مما جعله يتربع على عرش صناعة الحديد من خلال هذه الشركة التي تعد الأكبر والأكثر انتشاراً في العالم.

وتجلى ذكاؤه خلال السنوات الماضية من خلال الصفقات التجارية الناجحة التي خاضها بجرءة كبيرة. ويبدو أن الإقدام وعدم الخوف هما أكثر ما أهل ميتال من بناء ثروته الحالية التي تقدر بنحو 40 مليار دولار. ويقول ميتال إن رؤيته تقوم دائماً على تصيد الفرص المتاحة وخوض غمار الصفقات المدروسة.

واستطاع بقدراته التجارية الخارقة أن ينافس رجال الأعمال الأميركيين والأوروبيين في أسواق كثيرة كانت تعتبر في السابق حكراً عليهم وتمكن من الاستحواذ على شركات وحصص في شركات في العديد من بلدان العالم.

وعلى يد والده تشرب ميتال بأسرار صناعة الحديد والصلب وكان ذلك في مدينة كولكتا الهندية. وهو سليل عائلة في غرب الهند عرفت بولهها بالتجارة وروح المغامرة من أجل بناء الثروات.

وبعد أن أكمل دراسته في مجال الاقتصاد والمحاسبة وهو في العقد الثاني من عمره انتقل إلى أندونيسيا وأسس فيها مصنعاً صغيراً لصناعة الصلب بتمويل من والده.

لكنه وبعد عشرين عاماً من ذلك التاريخ قرر الانفصال مالياً عن كنف العائلة وبناء مملكته التجارية الخاصة وبدأ رحلة طويلة لم تتوقف حتى أوصلته إلى الشهرة في عام تجارة الحديد والصلب.

وبعد أن ترسخت أقدام مملكته التجارية استقر الرجل في العاصمة البريطانية لندن وبدأ يبني له اسماً رناناً في مجتمع المال والأعمال في عاصمة الشهرة والرواج.

. ولم تتوقف طموحاته عند تلك الحدود بل تمكن من بناء شبكة علاقات واسعة في الأوساط السياسية والمصرفية الأمر الذي مهد له الطريق بعد ذلك لعقد صفقات كانت أشبه بالمستحيل.

لكن هذا الحراك الأخير جلب له الكثير من المتاعب خصوصاً مع الصحافة البريطانية التي كالت له عديد من الاتهامات. وتزايدت حدة الاتهامات تلك بعد الحديث عن تبرعات كبيرة قدمها لحزب العمال البريطاني.

دبي- كمال عبدالرحمن