كشف تقريران منفصلان عن وجود خفض كبير في حجم تعويضات الرؤساء التنفيذيين في الولايات المتحدة، وهو الخفض الأكبر على مدى عامين متواليين، منذ ما ينوف على عقدين من الزمن.
وجاء في تقرير أعدته شركة هاي جروب للاستشارات لحساب صحيفة وول ستريت جورنال، أن القيمة الوسطية لمعاشات، ومكافآت، والحوافز طويلة الأمد، ومنح وخيارات الأسهم، لكبار الرؤساء التنفيذيين في أكبر 200 شركة أميركية، تراجعت بواقع 9, 0% إلى نحو 7 مليارات دولار.
ويعود انخفاض نسبة التعويضات والمرتبات في الولايات المتحدة في الوقت الحاضر إلى عاملين مهمين يتمثل الأول في بسط الحكومة سيطرتها على بعض الشركات وفرضها قيودا حازمة حدت من موجة الارتفاع غير العادي في حجم مرتبات ومكافآت وتعويضات الرؤساء التنفيذيين.
أما الثاني فيعود إلى الاستياء الشعبي العارم الذي صحب تلك الزيادة. وكانت مكافآت الحوافز طويلة الأجل ومعظمها أسهم وخيارات الأسهم هي الأكثر تضررا منخفضة بنسبة 6, 4% إلى ما متوسطه 5 ملايين دولار.
ثالث انخفاض
وقالت الدراسة إن الانخفاض في التعويضات المباشرة الإجمالية هو الثالث من نوعه منذ العام 1989، عندما بدأت وول ستريت جورنال متابعة مرتبات الرؤساء التنفيذيين. فقد انخفضت الأجور في عام 2008 بنسبة 4, 3%.
وأظهرت الدراسة أيضا أن الرؤساء التنفيذيين الأعلى أجرا يديرون في العادة شركات تدر للمساهمين عوائد تفوق التوقعات. وكان الانخفاض الأكبر في التعويضات من نصيب تشارلز ارجين، الرئيس التنفيذي ومؤسس «ديش نتوورك كورب»، فقد بلغ مرتبه 100, 623 دولار، بانخفاض نسبته 5, 92% عن إجمالي تعويضاته في عام 2008، رغم مضاعفة أسهم الشركة لأسعارها.
كما انخفضت مكافآت جيفري آر. ايمليت الرئيس التنفيذي لشركة جنرال الكتريك للعام الثاني على التوالي، بحيث انخفض إجمالي تعويضاته بنسبة 7, 4% إلى 1, 5 ملايين دولار. وكانت أسهم جنرال الكتريك تراجعت بنسبة 6, 6% العام الماضي.
وفي المقابل، بلغ مجموع ما حصل عليه راي آر. ايراني، الرئيس التنفيذي لشركة أوكسدنتال بتروليوم، 2, 52 مليون دولار، مما جعله أعلى الرؤساء التنفيذيين الذين شملتهم الدراسة أجرا. ويذكر أن ايراني ما زال مواظبا على التواجد في قائمة «جورنال» السنوية للرؤساء التنفيذيين الأعلى أجرا منذ عام 2004. وكانت أسهم الشركة ارتفعت بنسبة 36% العام الماضي.
المكافآت النقدية:
في السياق ذاته أفادت دراسة مسحية أجرتها بلومبيرغ بزنس ويك، أن تعويضات الرؤساء التنفيذيين في أكبر 81 شركة في الولايات المتحدة، انخفضت بنسبة 6, 8% العام الماضي، لافتة إلى أن الشريحة النقدية من التعويضات ارتفعت بنسبة 3, 8%. وأشارت الدراسة إلى أن عددا من المسؤولين ونشطاء حملة الأسهم يصرون على أن يتحمل الرؤساء التنفيذيون نصيبهم من المسؤولية في نجاح شركاتهم أو فشلها.
ويذكر أن قيمة منحة خيارات الأسهم، الأداة الأكثر تحبيذا في مكافآت الحوافز، انخفضت بنسبة 30% العام الماضي بالنسبة للرؤساء التنفيذيين المشمولين بالدراسة التحليلية.
وسعيا لإلقاء نظرة فاحصة على الكيفية التي حقق فيها الرؤساء التنفيذيون النجاح، أو واكبهم الفشل، فإن بلومبيرغ بزنس ويك، درست بتمعن بيانات من توكيلات مودعة من شركات في مؤشر أسهم ستاندرد أند بورز 500، في 12 مارس، تولى جمعها جريف كريستال، محلل التعويضات المخضرم. ووصولا إلى مقارنة دقيقة مع أرقام العام الماضي، فإن الدراسة شملت الرؤساء التنفيذيين الذين ظلوا في مقاعدهم على امتداد عامي 2008-2009.
اتجاه سائد
ولو أن هذا الاتجاه انسحب على بقية شركات ستاندرد أند بورز، فإن الدلائل تشير إلى أن تعويضات الرؤساء التنفيذيين انخفضت للعام الثالث على التوالي. بعد أن كانت بلغت ذروتها في عام 2000، عندما ناهز متوسط التعويضات الإجمالي 6, 14 مليون دولار للرؤساء التنفيذيين لشركات ستاندرد أند بورز 500، وفقا لدراسة أجرتها كارلا فرايدام من معهد ماساتشوتس للتكنولوجيا وديرك جنتر من جامعة ستانفورد. وقد أظهرت نتائج الدراسة أن المرتبات تقلصت بنسبة 40% عن ذروة ارتفاعها في 2008.
وما انفكت شريحة من أكبر الخاسرين في دراسة العام الماضي تحتل مركز الصدارة في قائمة العشرين شركة مالية الكبرى المشمولة في الدراسة التحليلية. وعلى وجه العموم فقد خفضت تلك الشركات رواتب رؤسائها التنفيذيين بمقدار 28 مليون دولار في عام 2009، بحيث شكل هذا الخفض قرابة 38% من الانخفاض الإجمالي لمكافآت 81 رئيسا تنفيذيا.
ومن بين تلك الشركات بنوك تلقت دعما ماليا من برنامج دعم الأصول العاثرة، كانت ملزمة بموجبه بالتقيد بالتوجيهات الحكومية التي تحد من المكافآت النقدية لكبار المسؤولين.
خفض طوعي
أقدم فيكرام اس بانديت، الرئيس التنفيذي لمجموعة ستي جروب في فبراير من عام 2009، من تلقاء نفسه، على خفض مرتبه السنوي إلى دولار واحد، بعد أن تجاوز في عامه السابق 38 مليون دولار. وفي حين حافظت أسهم ستي جروب على انخفاضها بنسبة 93% عن ذروتها في عام 2006، تعهد بانديت بعدم الحصول على زيادة أو تعويض تحفيزي إلى أن تستعيد المجموعة ربحيتها.
كما لم يتلق كنيث لويس الرئيس التنفيذي لبنك أوف أميركا، مرتبا، أو مكافأة أو تعويضا على شكل أسهم خلال عام 2009.
وفي مقاربة مغايرة، رفعت لجنة التعويضات في ويلز فارجو في أغسطس الماضي الراتب الأساسي لرئيس مجلس الإدارة، والرئيس التنفيذي جون ستمبف إلى 6, 5 ملايين دولار، أي بزيادة خمسة أضعاف مرتبه في عام 2008.
وجاء إجمالي مبلغ التعويض باستثناء 900 ألف دولار على شكل أسهم في الشركة أصبحت فيما بعد حقا مكتسبا نظرا لأنها كانت تدفع بموجب مدفوعات منتظمة، مما رفع إجمالي تعويضاته في عام 2009 إلى 3, 21 مليون دولار، بزيادة بنسبة 136% على العام السابق.
وتعقيبا على ذلك أرجعت متحدثة باسم ويلز فارجو، سبب تلقي ستمبف زيادة في الراتب، إلى كون الشركة غير قادرة على «مكافأته بصورة لائقة»، بشرائح مدفوعات أخرى بفعل القيود المفروضة بموجب برنامج دعم الشركات العاصرة.
خفضت كثير من الشركات مرتبات رؤسائها التنفيذيين بسبب الظروف الاقتصادية المريرة. فقد خفضت لجنة التعويضات في شركة موتوريلا وصانعة الطابعات ليكس مارك قيمة التعويضات بسبب التحديات التي تواجهها الصناعة. وطالب ديفيد كوت، الرئيس التنفيذي لشركة هوني ويل انترناشونال بعدم منحه مكافأة في عام 2009. مما حدا بأعضاء مجلس الإدارة للخضوع إلى طلبه، ونتيجة لذلك حصل على خفض نسبته 57% من راتبه الإجمالي.
وإلى جانب خفض 30% من خيارات الأسهم، فإن الرؤساء التنفيذيين للشركات 81، شهدوا انخفاضا في عوائد أسهمهم بنسبة 12%. ويقول ستيفن هول، محلل حزم المكافآت ان خيارات الأسهم فقدت قيمتها وانها لم تعد تشكل قوة مسلطة على الرؤساء التنفيذيين. ويضيف أن بعض الشركات شعرت أن من واجبها تقديم عروض مالية أكثر، وهذا بالفعل ما لجأت إلى تطبيقه.
ووفقا للحزم التعويضية المحللة فإن متوسط مكافآت الرؤساء التنفيذيين النقدية، بما فيها الحوافز غير السهمية، بلغ 1, 2 مليار دولار بزيادة نسبتها 9, 7% على عام سابق. ومن أسباب ارتفاع النسبة المئوية أن الشركات لم تمنح مكافآت مالية على الإطلاق في عام 2008، وهي سنة عجفاء على الجميع.
وقد تلقى تسعة رؤساء تنفيذيين مكافآت نقدية في عام 2009، بعد أن حرموا منها في العام 2008. ومن بين هؤلاء أندرو ليفريس الرئيس التنفيذي لشركة داو كيميكال، الذي منح 5, 4 ملاينن دولار، ودانييل آموس الرئيس التنفيذي لشركة ألفاك، الذي تلقى 1, 4 ملايين دولار.
ونتيجة لجهوده في تحقيق أثار الأزمة تلقى جون سورما رئيس اتحاد شركات الصلب تعويضاً بقيمة 3.6 ملايين دولار.
ومن بين أسباب زيادات المكافآت النقدية، انخفاض معدلات الأداء المستهدفة من قبل مجالس الإدارة. ويقول فرانك جلاسنر الرئيس التنفيذي لشركة فيريتاس للاستشارات، ان أهداف الأداء للمكافآت طويلة الأجل، جرى تقليصها، الأمر الذي منح الرؤساء التنفيذيين فرصا أقوى للحصول على درجاتهم
خبير: أزمة صناعة السيارات انتهت
أكد البروفيسور فيردناند دودنهوفر الخبير الألماني في شؤون السيارات أن العالم تجاوز أزمة تراجع مبيعات السيارات جراء الأزمة المالية والاقتصادية العالمية. ورأى دودنهوفر وهو مدير معهد السيارات التابع لجامعة ديوسبورج ايسن أن العالم بدأ يشهد ازدهارا اقتصاديا. وحسب الخبير الألماني فإن آسيا والسوق الأميركية تعتبران محركا لعجلة هذا الازدهار بشكل خاص.
وأن مبيعات السيارات التي تحققت في الربع الأول من العام الجاري تؤيد التكهنات التي توقعت ارتفاع حجم مبيعات السيارات في العالم إلى 56 مليون سيارة خلال عام 2010 مما يعني زيادة بنسبة 7, 5% مقارنة بمبيعات العام الماضي.
وحسب هذه التكهنات فإن مبيعات السيارات ستشهد تزايدا في جميع الأسواق عام 2010 باستثناء أسواق غرب أوروبا. ورأى دودنهوفر أن فقاعة مبيعات السيارات المصطنعة من خلال المكافأة التي منحتها ألمانيا عام 2009 لأصحاب السيارات القديمة الذين يتخلصون من سياراتهم لصالح شراء سيارات جديدة أضرت بسوق السيارات بشكل مستديم. وأضاف: لقد رحلت الحكومة الألمانية المشاكل إلى عام 2010 وحسب توقعاتنا فإن مبيعات السيارات في ألمانيا ستتقلص عام 2010 إلى 83, 2 مليون سيارة مما يعني تراجعا بنسبة 7, 25%.
وعزا الخبير الألماني الانتعاش المأمول في سوق السيارات عام 2010 إلى الارتفاع المتوقع في مبيعات السيارات في آسيا التي تضم أسواقا كبيرة مثل السوق الصينية واليابانية والهندية وإلى الانتعاش المتوقع في السوق الأميركية التي بلغ حجم مبيعاتها في الربع الأول من العام الجاري أكثر من 5, 2 مليون سيارة وارتفاعا طفيفا في مبيعات السيارات رباعية الدفع التي تجاوزت 340 ألف سيارة مما يعني زيادة إجمالية بنسبة 16% مقارنة بالعام الماضي.
وكانت نسبة الزيادة في مبيعات السيارات في الصين أكبر من هذه الزيادة الأميركية حيث زادت مبيعات الربع الأول من العام الجاري بواقع مليون سيارة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
منتدى بواو الآسيوي يركز على آليات الانتعاش الاقتصادي
قال الأمين العام لمنتدى بواو الآسيوي لونغ يونغ تو إن الدورة السنوية لعام 2010 لمنتدى بواو الآسيوي ستركز على كيفية انتعاش آسيا والاقتصادات الناشئة بعد الأزمة المالية.
وأشار لونغ الى ان المنتدى سيعتمد على ثلاث نقاط مضيئة جديدة هذا العام مقارنة مع السنوات الماضية. فقد عقدت 9 اجتماعات رسمية للمنتدى حتى الآن وهذه هي أول مرة تبعث فيها الهند وفدا وزاريا للمشاركة في فعالياته فالهند اقتصاد ناشئ وعضو مهم في آسيا. وسينظم المنتدى ندوة خاصة تحت عنوان التعاون بين الصين والهند في القرن ال21 على هامش هذا الحدث.
وسيهتم الحوار بين رجال الأعمال رفيعي المستوى لجانبي مضيق تايوان بتحليل النتائج الايجابية والسلبية بعد توقيع الاتفاقية الاطارية للتعاون الاقتصادي بين جانبي مضيق تايوان.
ويعمل الجانبان على توقيع الاتفاقية في يونيو القادم. ويأمل المنتدى مساهمته في ذلك. كما سيعقد اجتماع مائدة مستديرة لرؤساء فروع صينية لشركات متعددة الجنسيات في المنتدى لأول مرة. وسيقيم الرؤساء بيئة الاستثمار وسياسات الاستثمار الصينية في اجتماعهم وراء أبواب مغلقة.
وأوضح لونغ ان اجمالي المشاركين في المنتدى وصل الى 2000 عضو منهم 900 عضو يمثلون المؤسسات و400 عضو من الأوساط السياسية والأكاديمية و700 صحفي.
وستجرى اجتماعات المنتدى 2010 المرتكزة على ممثلي المؤسسات حول أساليب أعمال المؤسسات في الفترة النهائية للأزمة المالية. وسيعقد منتدى بواو الآسيوي 2010 في بواو بمقاطعة هاينان من يوم 9 الى 11 ابريل الجاري وسيكون موضوعه: الانتعاش الأخضر: الاختيار الواقعي للتنمية المستدامة في آسيا.
وائل الخطيب- (د ب أ)
