كشف محمد قاسم العلي الرئيس التنفيذي لشركة الصكوك الوطنية عن توجه لتصدير تجربة الصكوك الوطنية الناجحة خارج حدود الإمارات حيث هناك محادثات جارية لنقل تلك التجربة لدول خليجية وآسيوية وغربية كما كشف عن مبادرات جديدة تعتزم الصكوك الوطنية الإعلان عنها في المستقبل القريب.

ونفى العلي في حوار مع البيان حدوث اختلاسات عبر البطاقات الائتمانية في الصكوك الوطنية مؤكدا أن المحاولة تم رصدها قبل حصول أية استرجاعات من هذه الحسابات. كما أكد على عدم تضرر صندوق المضاربة بسبب سرعة تجميد الحسابات المشبوهة. وأشار إلى أنه تم رصد المعاملات المثيرة للشكوك و التي تمت عبر حسابات عدد قليل من العملاء عبر الموقع الإلكتروني وسارعت الشركة إلى إبلاغ السلطات المعنية عن هذه المعاملات وباشرت السلطات مهامها في التدقيق ومراجعة المعاملات المشكوك بها كما تم التدقيق في حسابات العملاء المعنيين وتم تسليم الملف الى شرطة دبي لتتولى التحقيق فيه مؤكدا على أن هذا الحادث هو الوحيد من نوعه وقد تم عبر المعاملات الإلكترونية بواسطة بطاقات ائتمانية مزورة . وأكد العلي أن الصكوك الوطنية ومنذ إطلاقها في العام 2006 لعبت دورا قياديا في نشر ثقافة الادخار بهدف تشجيع المزيد من الناس على الادخار. وأوضح أن هنالك مساعي تجرى لمنح عملاء الصكوك الوطنية قيمة اضافية عن طريق تقديم منتجات وخدمات تتميز بأفضل معايير الابتكار.

وأعرب عن ثقته بقدرة الصكوك الوطنية على تعزيز مكانتها باعتبارها وجهة الادخار والاستثمار المفضلة لدى الجميع. ونفى العلي وجود أي توجه حالي لرفع نسبة 20 % وهي نسبة الأرباح التي توزع على حملة الصكوك الوطنية. وفيما يلي نص الحوار :

البعض يقول إن الصكوك الوطنية هي تكريس لفكرة اليانصيب المتداول في الغرب فما رأيكم؟

هناك اختلاف كبير جدا بين اليانصيب بين مبدأ اليانصيب ومبدأ الصكوك الوطنية .

حيث إن الصكوك الوطنية تعتمد الشريعة الإسلامية ومستمدة من مبدأ المشاركة في الربح كما أن الجوائز التي نقدمها ليست من أموال حملة الصكوك بل من أموال الشركة وهو ما يطلق عليه المضاربة وبالتالي أرباب المال هم حملة الصكوك فالجوائز تقدم كمكافأة لحملة الصكوك لاشتراكهم في البرنامج ولتشجيعهم على التوفير باستمرار.

ما حقيقة انتقاد البعض للصكوك الوطنية بأن الإستمارات الخاصة بها باللغة الإنجليزية والرسائل التي ترسل للمدخرين بالانجليزية وبالتالي لماذا يطلق عليها مسمى الصكوك الوطنية ؟

هذه الإنتقادات عارية من الصحة إذ إن مفهوم الصكوك الوطنية قصد منه تغطية جميع أنحاء الدولة وبكل أطياف المجتمع فهي لا تقتصر على المواطنين بل جميع الجنسيات الأخرى بما فيها المقيمون والزائرون للإمارات.

كما أن جميع مراسلاتنا باللغتين العربية والإنجليزية حتى الرسائل الإلكترونية تتجه للمستثمر تبعا للغته الأم وحتى خدمة العملاء هي باللغتين العربية والإنجليزية .

نظام السحب

ما تعليقك حول حادثة الاختلاس التي تمت عبر البطاقات الائتمانية في الصكوك الوطنية؟

لاحظت شركة الصكوك الوطنية في يونيو 2009 أن بعض المعاملات التي تمت عبر حسابات عدد قليل من عملائها عبر موقعها الإلكتروني مثيرة للشكوك.

والتزاماً منها بمسؤلياتها القانونية وعملاً بأحكام البنك المركزي في دولة الإمارات المتحدة، سارعت شركة الصكوك الوطنية في إبلاغ السلطات المعنية عن هذه المعاملات وباشرت السلطات مهامها في التدقيق ومراجعة المعاملات المشكوك بها كما تم التدقيق في حسابات العملاء المعنيين .

وتم تسليم الملف الى شرطة دبي لتتولى التحقيق فيه وهذا الحادث هو الوحيد من نوعه وقد تم عبر المعاملات الإلكترونية بواسطة بطاقات ائتمانية مزورة.

حيث لم يتم فيها إبراز البطاقة الائتمانية. ولإحتواء المشكلة ومنعاً لتفاقمها أو تكرار وقوع مثل هذه الواقعة، تم تجميد الحسابات المعنية من أجل حماية مصالح العملاء. كما تم إعادة الأموال الى البنوك المصدرة لهذه البطاقات وفقاً لأحكام بطاقات فيزا/ ماستركارد. يتخذ هذا الإجراء عادة على المعاملات التي لا تتطلب إبراز البطاقة فيتم إيقاف المعاملة من قبل البنك.

ويهمنا أن نوضح بأنه لم يتم اختلاس 6, 19 مليون درهم لأن المحاولة تم رصدها قبل حصول أية استرجاعات من هذه الحسابات المجمدة كما لم يتضرر صندوق المضاربة لسرعة تجميد هذه الحسابات المشبوهة.

وأضاف: مصالح عملائنا تتصدر قائمة اهتماماتنا، من هنا نحرص على التعاون مع كل من شرطة دبي والمدعي العام وندعم جهودهما في التحقيق بهذه القضية.

كما تؤكد شركة الصكوك الوطنية أن الوحدة المختصة بمراقبة عمليات الشراء سارعت الى الاتصال بالعملاء الذين تم تجميد حساباتهم وأطلعتهم على الأسباب التي دفعت الشركة الى اتخاذ هذه التدابير. كما طلب من العملاء عدم التردد في تقديم أي أدلة أو اثباتات تسهل سير التحقيق.

وبعد اكتشاف المعاملات المثيرة للشكوك بادرت شركة الصكوك الوطنية الى إيقاف كافة المعاملات التي تتم بواسطة بطاقات الائتمان الالكترونية عبر الموقع الالكتروني للشركة.

وقد تمت مؤخراً إعادة خدمة البيع عن طريق بطاقة الائتمان الكترونياً بعد وضع تدابير احترازية عالية المستوى، كما أنه تم وضع فترة 90 يوماً كفترة إحتفاظ بالصكوك لضمان سلامة العملاء.

نظام السحب

بعض العملاء غير راضين عن النظام الجديد للسحب على الجوائز فما هو سبب التغيير؟

قامت شركة الصكوك الوطنية بعملية إعادة هيكلة نظام السحب على الجوائز لجعل تجربة الادخار مفيدة للمزيد من الناس. واتخذنا هذا القرار بعد إجراء العديد من الدراسات والبحوث المستندة على نسبة كبيرة من عملائنا.

من خلال نظام السحب الجديد وهو الأضخم في الإمارات حيث سنكافئ 270 ألف حامل صك سنويا ، بالإضافة إلى ضم مليونير جديد إلى قائمة مليونير الصكوك الوطنية كل شهر.

وخلال نظام السحب على الجوائز السابق، منح 400 شخص فرصة الربح مع الصكوك الوطنية في كل شهر، بينما في نظام السحب على الجوائز الجديد هناك 250, 22 فائز كل شهر هذا بالإضافة إلى الأرباح السنوية التنافسية التي يتم توزيعها على حاملي الصكوك، وبرنامج (تغطية التكافل للأفراد).

وتتطلع الصكوك الوطنية من خلال هذه المبادرات إلى تعزيز مكانتها باعتبارها وجهة الادخار والاستثمار المفضلة لدى الجميع.

ويعتبر نظام السحب على الجوائز الأكبر من نوعه في الإمارات، كما أنه يعكس التزامنا بالتعامل مع ملاحظات العملاء وتقييماتهم. كما أنه يؤهلنا في مساعدة حاملي الصكوك لدينا في تحقيق أهدافهم وطموحاتهم، وفي نشر التوعية بأهمية الادخارلتوسيع قاعدة العملاء.

ما سر فوز الهنود بالحصص الأكبر من سحوبات المليون؟

هذا كلام غير صحيح حيث إن 45 % من المليونيرات من الفائزين هم من المواطنين. وشريحة المواطنين لدينا من المدخرين تمثل 35 % ولكن كما ذكرت نسبتهم في الفوز تبلغ 45 % بسبب أن معدلات ادخارهم أعلى من باقي الجنسيات الأخرى وبالتالي فرصهم بالفوز أعلى .

الودائع والأرباح

ما مدى صحة ما تردد عن أن العديد من حاملي الصكوك الوطنية قاموا باسترداد أموالهم؟

طبيعة البرنامج أنه برنامج عالي السيولة أي يمكن سحب جزء أو كل المدخرات من قبل حامل الصكوك بعد مرور 30 يوما على الأقل من إصدار الشهادات. بعد الإعلان عن الأرباح السنوية، يفضل العديد الاحتفاظ بأرباحهم السنوية بأيديهم.

وتعد هذه أحد المزايا التي تميز برنامج الصكوك عن برامج الادخار الأخرى. ومع ذلك لم تتأثر قاعدة العملاء لدينا حيث لدينا أكثر من نصف مليون عميل من مختلف الجنسيات.

وقد نما عدد حملة الصكوك بنسبة 8% بينما نمت المحفظة بـ 42% في عام 2009. أرجو التنويه أن 62% من عمليات الشراء الشهرية تتم من قبل حملة الصكوك المشاركين أصلا في البرنامج مما يعكس ثقتهم وولاءهم للبرنامج.

هل هناك توجه لتخصيص أكثر من 20 % من الأرباح السنوية لتوزيعها على حاملي الصكوك؟

دعيني أقدم مزيدا من التوضيح على نظام برنامجنا فهو يعتمد المشاركة في الأرباح ( 20 % ) ثانيا نحن كشركة كمضارب نقدم 60 مليونا في السنة على شكل جوائز .

وبالتالي إذا ما حسبنا العائد على كل 550 ألف شخص وهو تعداد المشتركين في البرنامج أي نسبة الأرباح الموزعة 54, 3 % بالإضافة إلى ما يعادل 7, 1% أي أن العائد الحقيقي كان يقارب 5 % .

في الوقت الراهن لا نية لدينا لتخصيص أكثر من 20 % من الأرباح لتوزيعها على حاملي الصكوك ولكن القرار في النهاية عائد لأصحاب الشركة فلهم مطلق الصلاحية في القرار.

ما حجم النمو الذي حققته الشركة العام الماضي وما هي توقعاتكم للعام الحالي ؟

النمو كان جيدا ، فقد سجل النمو على حجم المحفظة لدينا حوالي 48 % العام المنصرم كما سجلنا نموا بنسبة 8 % في تعداد حملة الصكوك .

هناك حقيقة أود ذكرها وهي أن 62 % من مبيعاتنا السنوية تأتي من الأشخاص الموجودين أصلا في البرنامج أي ( إعادة الشراء ) وهذه نسبة ولاء تعد كبيرة جدا مقارنة بالبرامج الإدخارية الأخرى أي أن 62 % من مبيعاتنا تأتي من قبل 550 ألف شخص وهم المشاركون في البرنامج وهذا يدل على ثقة المدخرين الكبيرة في البرنامج وأيضا النجاح الكبير الذي حققه البرنامج .

قاعدة العملاء

ماذا عن قاعدة العملاء لديكم وما شرائح تلك القاعدة وما مستقبل نموها ؟

كما ذكرت مسبقا حققنا نموا بنسبة 8 % في تعداد حملة الصكوك كما أن ثلث مكون البرنامج من النساء وهناك تقريبا 80 ألف طفل والتعداد المتبقي من الذكور، وكون أن نسبة الثلث من المدخرين من النساء فهذا بحد ذاته نرى فيه إنجازا كبيرا بالنسبة لنا فالمرأة تلعب دورا كبيرا وهي من تتحمل ميزانية البيت فهي من شأنها المحافظة على ميزانية البيت أو كسرها .

وجود أكثر من 140 ألف إمرأة مدخرة في البرنامج دليل على زيادة الوعي بالإدخار بين الأسر وخاصة في ظل الركود العالمي الحاصل . حيث بدأت الأسر أكثر وعيا والتزاما وبدأت تدرك بأنه لديها إلتزامات مالية تجاه أبنائها مثل المدارس وهناك تكلفة السكن والمعيشه والديون المترتبة على بعض الأسر .

لقد سألت أحد الأشخاص إن كان يدرك كم ستكون تكلفة تعليم ابنه بعد 4 سنوات عند دخوله المرحلة الجامعية فرد بالقول : لم أفكر قط في هذه المسألة وبالتالي هناك حاجة لرفع درجة الوعي لدى الأسر ومسؤوليتنا تتمثل في رفع نسبة الوعي لدى الأسر من خلال تعزيز ثقافة الإدخار لديهم وأن يكون هناك تصور لدى الفرد عن حجم مصروفاته المستقبلية.

وبالتالي من ضمن البرامج التي نعتزم وضعها على الصفحة الإلكترونية للصكوك الوطنية برنامج (حساب التعليم ) أي أن رب الأسرة يقوم بوضع أعمار أبنائه وأيضا ذكر إذا ما كان الأب يرغب في إلحاق أبنائه في التعليم في القطاع الحكومي أو الخاص.

ومن ثم يقوم البرنامج بحساب تكلفة الإنفاق على هؤلاء الأبناء لحين تخرجهم من الجامعة ويعلم البرنامج رب الأسرة كم يحتاج لتوفير أموال من الآن حتى يستطيع أن يتحمل تكلفة الإنفاق على تعليمهم والتي يحددها البرنامج تبعا لاختيارات رب الأسرة .

علقت بالقول قد يدفع ذلك الاسر للحد من النسل وخاصة عندما تدرك الأسر كبيرة العدد بأنها بحاجة إلى إدخار كبير لتعليم جميع أبنائهم والثقل الذي يقع على كاهلهم ؟

أنا سعيد بأنك أثرت قضية النسل من ضمن مبادرتنا إضافة إلى سعينا لزيادة الوعي بالإدخار وهو أن زيادة الوعي برأينا يبدأ من نعومة الأظافر وصولا للتقاعد ، وقريبا سنطلق مبادرة مع أحد المستشفيات في الدولة مفادها بأن أي طفل يولد في ذلك المستشفى سيقوم والداه باستلام طرد موجود بداخله قسيمة بقيمة 100 درهم مقدمة من الصكوك الوطنية .

بالإضافة إلى كتيب للتعريف بالإدخار ونحاول أيضا ضم شركة تتعامل مع لوازم الأطفال للمشروع كحملة مشتركة وسيكون لنا وجود في المستشفى لتعريف الآباء والأمهات بأهمية الإدخار ونشر هذه الثقافة المهمة .وبالتالي الصكوك الوطنية تلعب دورا مهما جدا في التعريف وتفعيل ثقافة الإدخار لدى الأسر .

أداء جيد لصندوق المضاربة

مقارنة بظروف الأزمة التي سادت في عام 2009 فالعائد المتمثل في 54, 3 % وهي النسبة التي وزعت على المدخرين في البرنامج كانت جيدة . وبالنسبة إلى السياسة الاستثمارية تخضع لهيئتين الأولى الهيئة الشرعية والثانية هيئة الاستثمار.

حيث أن مجلس الاستثمار يراقب سياسة الصكوك الوطنية واستثماراتها ويتابعها أيضا. وقصد أن تكون 50% من الاستثمارات نقدية من أجل المحافظة على السيولة فامتلاك السيولة يحافظ على المركز القوي للشركة ويتم استثمار ذلك من خلال المرابحات والمضاربات. كما يتم شراء صكوك شركات موجودة في السوق. وتعد العوائد على الصكوك عالية مقارنة بالعوائد التي تمنحها البنوك التقليدية.

وباعتبارها وعاء استثماراياً مباشراً دخلت الصكوك الوطنية في الملكية الخاصة حيث لديها نسبة في سوق إكسترا لتجارة التجزئة ونسبة في شركة تعليم والتي لديها 10 مدارس في الإمارات. ولديها أيضاً حصة في شركة مشاريع التابعة لدبي للاستثمار. أما بالنسبة للقطاع العقاري فقد ابتعدت الشركة عن العقار تماما في 2009.

وكان أكبر مشروع عقاري دخلت فيه الشركة هو مشروع سكاي كورتش في دبي لاند والذي ستبدأ عملية تسليم وحداته في شهر أغسطس المقبل. والمشروع يسير على قدم وساق ويضم 2836 شقة بيع معظمها في عام 2006 عندما أطلق المشروع.

تغطية تكافل الأفراد مبادرة جديدة تقوم على الشريعة

تغطية تكافل الأفراد هي مبادرة تقدمها الشركة لحملة الصكوك تقديراً لولائهم وكميزة إضافية، وتستند هذه التغطية إلى أحكام الشريعة الإسلامية لتشمل كافة العملاء الحاليين والجدد ممن تمتد أعمارهم بين 12 شهرا و 70 سنة وبحد أقصى 125 ألف درهم.

وبامكان أسرة حامل الصكوك المتوفي تحصيله مباشرة من شركة التأمين. وسيحصل أكثر من نصف مليون شخص من حاملي الصكوك الوطنية على تغطية تكافل الأفراد من دون أي رسوم إضافية. وتعتمد هذه التغطية على التأمين الإسلامي (تكافل) بإدارة شركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين (أمان) التي تستند على أحكام الشريعة الإسلامية.

وتعمل شركة الصكوك الوطنية على زيادة الوعي بالتأمين التكافلي في ظل وجود 550 ألف عميل لدى برنامج الصكوك الوطنية ومن خلال هذه القاعدة الكبيرة بالإمكان مفاوضة الشركات الموجودة في السوق بغض النظر عن أنشطتها سواء كانت تأمينية أو إستهلاكية.

ومن خلال قاعدة عملائها الكبيرة بإمكان شركة الصكوك الوطنية الحصول على خصومات كبيرة على الأسعار لكل العملاء الذين تشملهم هذه التغطية التأمينية.

حوار : كفاية أولير