نظمت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، المؤسسة الحكومية المسؤولة عن تطوير قطاع التصدير المحلي، والتابعة لدائرة التنمية الاقتصادية بدبي، ندوة بعنوان (فرص التصدير إلى الهند).
وذلك بهدف تعريف الشركات العاملة في الدولة، بآفاق الفرص التجارية المتاحة في الهند، والتي من المتوقع لها أن تصبح ثالث أكبر اقتصاد في العالم بحلول عام 2050 بعد الصين والولايات المتحدة الأمريكية.
وحضر الندوة سنجاي فيرما القنصل العام الهندي، وأكثرمن 50 من مدراء وممثلي الشركات المحلية من مختلف القطاعات الأقتصادية.
كما افتتح الندوة المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات مؤكدا أن الهند تعد حالياً الشريك التجاري الرئيسي لدبي، مشيرا إلى أن صادرات دبي إلى الهند تبلغ مايزيد عن 40% من اجمالي صادرات الإمارة. وقال : تتمتع الهند بديناميكية تجارية واقتصادية تمنح شركات الدولة فرصة دخول السوق، وتوسيع رقعة أعمالها فيها. وبدورها قامت المؤسسة بالعديد من المبادرات لتشجيع الشركات العاملة في الدولة على الاستفادة من الفرص في الهند، حيث كانت الهند الوجهة الأولى لمشاركة المؤسسة في المعارض الدولية، بالإضافة الى انها كانت الوجهة الأولى للبعثة التي أوفدتها المؤسسة لبحث آفاق التعاون في قطاع المجوهرات .
وأضاف العوضي: نجحت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات والشركات الأعضاء فيها في دخول السوق الهندية، مع الأخذ في الاعتبار مدى تعقيد العملية والتحديات المنوطة بها، حيث تتمتع الهند بمساحة جغرافية واسعة، تستلزم جهود تسويقية كبيرة للتعاطي مع الفرص الاقليمية المختلفة واللغات والثقافات المتعددة.
وتحدث القنصل الهندي عن الفرص المتاحة في الهند للمصدرين من دولة الإمارات، وكما تحدث عن متانة وتطورالأقتصاد الهندي بشكل عام والوضع الاقتصادي بعد الأزمة المالية العالمية.
وقد شملت قائمة المتحدثين في الندوة كلا من وايه جيه فيديا ساجار الرئيس التنفيذي لفرع (ستيت بنك أوف إنديا) في مركز دبي المالي العالمي، ونافين كابور المدير التنفيذي لشركة (اكسبيرتيز أنليميتيد).
وقدم فيديا ساجار نبذة عن ما تتمتع به الهند من مزايا اقتصادية، في حين سلط كابور خلال عرضه الضوء على المجالات التي يمكن لشركات الدولة العاملة في قطاعي الصناعة والخدمات من تلبية احتياجاتها في قطاعي الصناعة التحويلية والخدمات.
ويستثمر رواد الأعمال في الهند على نطاق واسع في الصناعات التحويلية، وقطاع الخدمات. وشهد قطاع السلع الاستهلاكية نمواً من حيث التكنولوجيا والمنتجات الصناعية، وقطاع الرعاية الصحية، والخدمات المالية والصناعات الأساسية.
وبالإضافة إلى ذلك، يلتزم القطاعين الخاص والحكومي في الهند بتطوير العديد من مشاريع البنى التحتية والصناعية بهدف زيادة نمو الاقتصاد الهندي.
وتزداد مكانة الهند الاقتصادية في العالم باعتبارها مركزا رئيسيا لأال الاستعانة بمصادر خارجية، نظراً لارتفاع تكاليف الشركات الأوروبية. كما تتمتع الهند بعدة عوامل كاقتصادها المنفتح والذي يؤهلها لأن تصبح أحد أبرز الأسواق التصديرية المستهدفة، بالإضافة إلى حجم النمو السريع للطبقة الوسطى، وزيادة القدرة الشرائية ما يعتبر عنصر جذب رئيسي للمصدرين.
وتأثرت الاتجاهات الاستهلاكية مؤخراً بالعديد من العوامل التي ساهمت باحداث الأزمة الاستهلاكية الحالية، بما في ذلك زيادة معدلات التمدن بشكل ملحوظ الأمر الذي أدى الى تغيير في نمط حياة الأفراد وعاداتهم الاستهلاكية بالإضافة الى سهولة عمليات التمويل التي زادت من معدلات الاستهلاك.
وكنتيجة لذلك ، شهد الطلب على الأغذية والألبسة والسيارات والأجهزة الالكترونية والألعاب وأجهزة الاتصال والترفيه ذات الجودة العالية ارتفاعاً كبيراً، من المتوقع أن يواصل هذا الارتفاع في النمو. ومن المثير للدهشة أن التغيير الحاصل في عادات المستهلكين قد وصل الى المناطق الريفية، التي أخذت بدورها بالمطالبة بنوعية أفضل من أنواع الأجهزة الالكترونية والألعاب وأجهزة الاتصال والترفيه.
واختتم كابور: يتطلب إيصال وتسويق المنتجات في الهند عملية تحليل دقيقة لما يفضله المستهلك، وقنوات البيع الحالية، والتغيرات المستمرة في الممارسات التسويقية وآليات التوزيع.
دبي - البيان
