أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن موقف دولة الإمارات كان ولا يزال واضحا تجاه دعم العمل العربي المشترك والقائم على ضرورة الارتقاء بجميع القطاعات الاقتصادية في الوطن العربي وتعزيز مكانتها على خارطة الاقتصاد العالمية.

جاء ذلك تعقيبا من الوزير على نتائج الاجتماع التحضيري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري الذي عقد في مدينة سرت الليبية يوم 24 مارس الماضى وذلك لإعداد الملف الاقتصادي والاجتماعي الذي عرض على مجلس الجامعة على مستوى القمة العربية بدورته العادية (22).

وأشار إلى أن من أبرز الموضوعات التي ناقشها الاجتماع هي الملف الاجتماعي من خلال الاهتمام بالمسائل ذات الصلة بالشباب العربي وخاصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة والدفع بجهود البحث العلمي في الدول العربية الى جانب عدد من الموضوعات المتعلقة ببرنامج المساعدات النقدية لعدد من الدول .

وسلط معاليه الضوء على توجه الإمارات والجهود التي تقوم بها لتعزيز كفاءة الشباب وتنمية مواهبهم واستكشاف قدراتهم الإبداعية حيث تعمل على بناء مراكز متخصصة لاحتضان الأفكار الإبداعية والمبتكرة بالتعاون مع أرقى الخبرات العالمية في هذا المجال بالاضافة إلى تطوير مفهوم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وجذب الشباب إلى هذا القطاع الواعد.

مشيرا إلى استعداد الدولة لمشاركة الدول العربية هذا التوجه من أجل النهوض بالشباب العربي ليكون مثالا يحتذى به في الإبداع والابتكار على المستويين المحلي والعالمي. وقال معاليه إن الاجتماع بحث أيضا عددا من الملفات المهمة المدرجة في الملف الاقتصادي.

والتي من أبرزها تقرير حول متابعة تنفيذ قرارات القمة العربية والاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي عقدت في دولة الكويت الشقيقة في 19 يناير 2009 وتقرير حول متابعة تنفيذ قرارات القمة العربية العادية في دورتها الحادية والعشرين التي عقدت في الدوحة في مارس 2009 بشأن الموضوعات الاقتصادية ومشروع الأحزمة الخضراء في أقاليم الوطن العربي.

وأكد المنصوري أن موقف الدولة كان واضحا خلال الاجتماع بشأن دعم عملية تنفيذ هذه القرارات التي تصب في دعم مصلحة العمل العربي المشترك.

ولفت معاليه إلى أن الاجتماع تناول عددا من القضايا المهمة مثل مخطط الربط العربي بالطرق مرفوعا من مجلس وزراء النقل العرب ومشروع ربط الاتحاد العربي الجمركي ومناقشة مشروع قرار حول إدخال اللغة العربية كلغة عمل في منطقة التجارة العالمية.. مشيرا إلى أهمية هذه القضايا في تنشيط الحركة التجارية بين الدول العربية وأكد موقف دولة الإمارات الداعم لهذا التوجه.

وشدد الوزير على أهمية اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية إنطلاقا من الدور الذي يقوم به كأحد أهم مؤسسات العمل العربي المشترك ويتولى التشريع والقيادة والإشراف على سير مختلف مؤسسات العمل العربي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.. وقال ان دعم العمل العربي المشترك ومؤسساته يمثل نهجا راسخا في سياسة الإمارات.

كما أن دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية العربية يعد الهدف الرئيسي لهذا النهج .

وأوضح أن المجلس هو السلطة العليا لوضع السياسة الاقتصادية والاجتماعية العربية والأطر التنظيمية والمؤسسية التي تساعد على تنفيذ هذه السياسات إلى جانب السياسات الاقتصادية لكل قطر عربي عضو في جامعة الدول العربية.

ضم وفد الدولة المشارك في الاجتماع كلا من المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي مدير عام وزارة الاقتصاد و عبد الله سليمان الحمادي سفير الدولة لدى ليبيا و محمد صالح شلواح المدير التنفيذي لشؤون السياسات الاقتصادية و جاسم القاسمي مدير ادارة الشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي في وزارة الخارجية ونزار فيصل مشعل مدير ادارة التعاون الاتفاقيات الاقتصادية وطارق المرزوقي مدير إدارة الاتصال الحكومي بوزارة الاقتصاد وجاسم العبدولي الملحق الدبلوماسي بوزارة الخارجية وسيف الحمراني من مكتب معالي وزير الاقتصاد.