أكد تقرير لصندوق النقد الدولي أن الإمارات تمتلك ثاني أكبر قطاع مصرفي في منطقة مجلس التعاون الخليجي بعد البحرين، بأصول إجمالية تعادل أكثر من 140% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف الصندوق، في أحدث تقرير له بعنوان «القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون، طبوغرافيا وتحليل»، ان النظام البنكي في الإمارات هو الأقل تركيزاً، مشيراً إلى أن أكبر ثلاثة مصارف (بنك أبوظبي الوطني، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك أبوظبي التجاري) تشكل 32% من الأصول الإجمالية. وأشار التقرير إلى أن غالبية ملكية البنوك تعود إلى الحكومة.
شركات التمويل
وذكر الصندوق في تقريره: إضافة إلى البنوك فإن القطاع المالي في الإمارات يضم اثنتين من أهم شركات تمويل الرهن العقاري الإسلامي، في إشارة إلى شركتي أملاك وتمويل، بمبالغ إقراض مجمعة تصل إلى قرابة 16% من عمليات إقراض البنوك العقارية الرسمية المفصح عنها، و3% من ديون القطاع الخاص المصرفية.
وتخضع الشركتان حالياً لعملية إعادة هيكلة من قبل الحكومة الاتحادية، بعد إعلان الشركتين في شهر نوفمبر 2008 عن اندماجهما. وقال التقرير إن الحكومة تدرس حالياً إمكانية تحويل الشركتين إلى مصرف، وكانت الشركتان تعتمدان بصورة أساسية على التمويل قصير الأمد من قطاع البنوك المحلية لتمويل عمليات إقراضهما طويلة الأمد.
وفيما يتعلق بصناديق التقاعد قال التقرير إن تلك الصناديق لا تشكل سوى حيز قليل من تراكم المصادر طويلة الأمد للاستثمار، فأصولها لا تشكل سوى 7, 2% من الناتج المحلي الإجمالي في الإمارات.
البنوك الأجنبية
وأكد التقرير أن البنوك الأجنبية تحظى بتواجد مهم للغاية في الإمارات حيث تشكل ما نسبته 21% من الأصول الإجمالية. وأشار إلى أن نصف أصول النظام المصرفي المحلي في الإمارات تعود ملكيتها إلى القطاع العام، حيث تمتلك الحكومة ما نسبته 5, 41%، والمؤسسات شبه الحكومية 5, 0%، والمؤسسات الخاصة 47%.
نمو الائتمان للقطاع الخاص
وأضاف تقرير صندوق النقد أن منطقة الخليج شهدت في السنوات الأخيرة نمواً سريعاً في الائتمان الموجه إلى القطاع الخاص. فخلال المدة الواقعة بين عامي 2003-2008 شهدت الإمارات نمواً بارزاً في ائتمان القطاع الخاص مشكلاً نحو 35%.
ورغم كونه غير مباشر، فإن توفير الائتمان إلى القطاع الخاص، كان مدفوعاً بالزيادة العالمية في أسعار النفط، التي عززت بدورها الإنفاق الحكومي، ونمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وفي المحصلة، تعزيز الثقة التجارية، وأنشطة القطاعين العام والخاص والاستثمارات. وقد ترجم هذا التأثير في زيادة مضطردة في مسألة العرض والطلب على الائتمان.
القروض والمنتجات الإسلامية
وقال التقرير إن أصول البنوك تتكون بصورة أساسية من القروض، وإلى حد أقل من استثمارات السندات. وتشكل القروض والمنتجات الإسلامية 71% من محافظ البنوك في الإمارات. مضيفاً أن نظرة فاحصة تظهر أن الالتزامات الأجنبية لعبت دوراً فعّالاً في تفسير سر نمو الائتمان السريع في الإمارات في عام 2007.
وترجع الزيادة في عام 2006 في الالتزامات الأجنبية الصافية بصور أساسية إلى إصدار البنوك للدين الأجنبي لدعم نمو الائتمان، والتعاطي مع فروقات استحقاق الأصول/ الالتزامات، من خلال إصدار سندات متوسطة الأجل.
وأشار التقرير إلى أن تعرض البنوك لقطاعي البناء والعقارات كان مهماً في الإمارات، مضيفاً ان تعرض البنوك الإماراتية لقطاعي البناء والعقارات يبدو منخفضاً نسبياً في ضوء الطفرة العمرانية والعقارية التي شهدتها البلاد خلال تلك الفترة.
ويمكن إرجاع ذلك إلى تواجد شركات عقارية محلية، وشركات تمويل رهني، رغم صغرها، ولكنها على درجة كبيرة من الأهمية، لتوجيه التمويل الخارجي لمشاريع عقارية عملاقة، خصوصاً من قبل شركات دبي.
الإقراض إلى الأفراد
وقال الصندوق إن عملية الإقراض إلى الكيانات المالية غير البنكية شهدت زيادة ملحوظة في الإمارات. وفيما يتعلق بعملية الإقراض إلى الأفراد، قال إن الإقراض الإنفاقي شهد زيادة مهمة، وهو محصور بالأفراد الذين يتلقون مرتبات شهرية، مما يحد من مخاطر إقراض هذه الفئة.
وأكد التقرير أهمية التجارة كعامل رئيسي في القروض البنكية في الإمارات، حيث إنها تشكل قرابة 13% من إجمالي القروض. مشيراً إلى أن المحفظة المصرفية تتركز بشكل أساسي في القطاع التجاري، الذي يشكل نحو ثلثي القروض الإجمالية.
فيما يتوجه التمويل بشكل أساسي إلى المجموعات التجارية الكبيرة أو المشاريع المملوكة للحكومة، وهناك تركيز كبير حالياً لمخاطر الائتمان في ضوء تمويلات ضخمة إلى الشركات العائلية والكيانات المرتبطة بالحكومة.
وقال التقرير إن نسبة كفاية رأس المال في القطاع المصرفي في الإمارات تبلغ حالياً 17%. وكانت بنوك الإمارات قد تلقت ضخاً مالياً من الحكومة في عام 2009، مما رفع نسبة كفاية رساميلها إلى 6, 17%، مما جعلها واحدة من بين أفضل البنوك رسملة في الأسواق الناشئة.
ارتفاع السيولة
وأكد تقرير صندوق النقد الدولي أن السيولة ارتفعت في دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2007، عاكسة بذلك تدفق الرساميل والمضاربة على ارتفاع عملات دول مجلس التعاون.
وقد تلقت الإمارات القسط الأعظم من تلك التدفقات، كما يظهر من الزيادة المهمة في نسبة كفاية السيولة في عام 2007. وقد عمدت البنوك المركزية إلى ضخ مزيد من السيولة بعد انكماشها في أعقاب انهيار بنك ليمان براذرز في سبتمبر 2008.
وقد أعادت عملية الضخ، ظروف السيولة بسرعة إلى وضعها الطبيعي. وتشير مؤشرات السيولة الضيقة والعريضة إلى أن ظروف السيولة عادت إلى مستوياتها في عام 2006، أو ربما فوق مستوياتها في مارس 2009.
وانتهى التقرير إلى أن التأثيرات المحدودة للأزمة المالية العالمية على القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي برهنت على سلامة تلك الأنظمة. مشيراً إلى أن القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي يبقى على كفاية قوية من الرسملة، بوجود نسبة كفاية رساميل فوق المعايير الدنيا، بنسب فعالية مالية مريحة بالمقارنات الدولية.
«مالية أبوظبي» نظمت 169 دورة تدريبية العام الماضي
أعلنت دائرة المالية في أبوظبي أمس ان قسم التطوير الوظيفي والتدريب نظم خلال العام 2009 169 دورة تدريبية شارك فيها 681 موظفاً وموظفة من العاملين في مختلف إدارات الدائرة.
وأقيمت هذه الدورات تنفيذاً لتوصيات سمو الشيخ محمد بن خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دائرة المالية، حيث تبذل الإدارة العليا جهوداً حثيثة ومتواصلة لتعزيز مهارات وقدرات الموظفين ورفع جهوزيتهم لتحقيق أفضل مستويات الأداء والإنتاجية.
وقال محمد سلطان غنوم الهاملي المدير التنفيذي لدائرة المالية - أبوظبي: تحرص الدائرة على تنظيم دورات تدريبية بشكل مستمر لتأهيل الموظفين وتعزيز قدراتهم، وذلك لإيجاد آلية متقدمة لمواكبة التطور الكبير الذي تشهده الدولة عامة وإمارة أبوظبي خاصة في كل المجالات، وخصوصاً في مجال تقديم الحلول المالية وإدارة الموارد بفعالية وكفاءة، مما يساهم في دعم خطط الدولة في عملية التنمية الاقتصادية.
ومن جهته قال عيسى عبدالرحيم الفهيم مدير إدارة الموارد البشرية: تم إعداد البرنامج التدريبي لموظفي وموظفات الإدارة وفق احتياجات مختلف الإدارات ومتطلبات العمل فيها.
وأضاف: شجعتنا النتائج الإيجابية لهذا البرنامج التدريبي والتي انعكست بصورة واضحة على أداء الموظفين ومهاراتهم لإعداد خطة تدريبية شاملة للعام 2010 تساهم في مواصلة جهود تطوير قدرات ومهارات موظفي الدائرة وتعزيز مؤهلاتهم.
وائل الخطيب
