وصف رودريك وايلز، مدير الأسواق الواعدة في (المجلس الأميركي لتصدير الأخشاب الصلبة دبي بكونها مركزاً عالمياً لتجارة وتصنيع الأخشاب).
وقال إن أعمالها تمتد عبر منطقة واسعة من آسيا الوسطى إلى شرق إفريقيا ومن شمال إفريقيا إلى السواحل الغربية للهند. ووصف مناخ الأعمال في دبي بكونها يتميز بمناخ أعمال ملائم للغاية في مجال تطوير تصنيع الأخشاب.
واعترف وايلز بتأثر استهلاك منطقة الخليج للأخشاب في ظل الأزمة المالية متوقعا أن يعاود الطلب من المنطقة على منتجات الأخشاب إلى الارتفاع مؤكدا على أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لا تزال وجهة هامة للأخشاب الصلبة الأميركية في ضوء تزايد الطلب ضمن قطاع الأثاث والتجهيزات الداخلية والأرضيات في المنطقة.
وقال: واردات منتجات الأخشاب هي بالتأكيد أقل بكثير الآن مما كانت عليه قبل 18 شهرا وحتى منذ عامين، حيث تباطأت مشاريع البناء وانخفض الطلب تبعاً لذلك.
بينما ساعدت المشاريع الجارية و تزايد الحركة العمرانية في أبوظبي على إضفاء بعض النشاط في قطاع الأخشاب في دبي، والذي يخدم سوق أبوظبي أيضاً. في حين تعد الصين وأميركا الشمالية وأوروبا أكبر المستهلكين للأخشاب ومنتجات الأخشاب خلال العام الماضي 2009 .
الصادرات الأميركية
وبالرغم من التداعيات واسعة النطاق الناجمة عن الأزمة العالمية، لا تزال منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تشكل طلباً كبيراً على الأخشاب الصلبة الأمريكية، حيث تم تقدير قيمة الصادرات بنحو 3,69 مليون دولار أميركي خلال العام الماضي.
كما تم تخصيص الأخشاب الصلبة الأميركية لعدد كبير من المشاريع المتميزة في المنطقة، والتي تشتمل على (برج العرب) و(فندق جميرا بيتش) و(أبراج الإمارات) و(فندق جراند حياة في دبي) و(برج الجصة مسقط) و(دبي مول)و(مول الإمارات) ومركز التسوق (ابن بطوطة) والمشروع الذي تم افتتاحه حديثاً (برج خليفة).
وتحظى الأخشاب الصلبة الأميركية بتقدير كبار المهندسين المعماريين ومختصِّي التصميم بالإضافة إلى أهم المقاولين وصانعي الأرضيات والأثاث في الخليج نظرا للإمكانيات التي توفرها الأخشاب الصلبة الأميركية، مما يؤكد تحقيق المزيد من النمو لهذه المنتجات في المنطقة.
ويوضح رودريك وايلز: في ضوء الدعوات المنادية بتحقيق الاستدامة، نواصل التزامنا بتلبية الطلب على المدى الطويل في المنطقة، كما سنستمر في سعينا لاتخاذ دورٍ هام في تزويد الجهات المختصَّة بالضمانات البيئية الهامة والمعلومات التقنية التي يمكن أن تساعدهم على استخدام الأخشاب الصلبة الأميركية وفقاً لأقصى قدراتها.
نحن نتطلع قدماً للتعاون مع الشركاء المحتملين في قطاع الأخشاب الامر الذي سيعمل على تعزيز مساعينا لتوسيع نطاق سوق الأخشاب الصلبة من الولايات المتحدة الأميركية.
ونثق بأن زيادة أنشطتنا ضمن المنطقة ستؤدي إلى رفع مستوى الوعي بمميزات استخدام الأخشاب الصلبة الأميركية، وذلك نظراً لجودتها بالإضافة إلى الطلب الكبير عليها لتحقيق مبدأ الاستدامة.
ثقل دبي
وتُعد دبي مركزاً عالمياً لتجارة الأخشاب وتصنيع الأخشاب، حيث تمتد أعمالها عبر منطقة واسعة من آسيا الوسطى إلى شرق إفريقيا ومن شمال إفريقيا إلى السواحل الغربية للهند. كما تتميز بمناخ أعمال ملائم للغاية في مجال تطوير تصنيع الأخشاب، وإذا استمرت على هذا النحو، فإنها ستواصل تطورها لتصبح المركز الإقليمي.
وقد شهدت الأخشاب الصلبة الأميركية زيادة هامة في الطلب على صعيد دبي التي أصبحت مركزاً هاماً لتجهيز الأخشاب، وكذلك في أبوظبي وكافة المناطق ضمن الخليج، بالإضافة إلى إيران وشرق إفريقيا وباكستان.
الأزمة المالية
لقد تأثر استهلاك منطقة الخليج للأخشاب في ظل الأزمة المالية، ويتوقع حالياً زيادة في الطلب على منتجات الأخشاب، ولكن ليس بنفس المستويات السابقة. وقد هدأت طفرة البناء في دبي بعض الشيء ومن المُرجَّح أن تشهد عودة بطيئة أكثر تواضعاً ونمواً مستداماً خلال السنوات المقبلة.
كما شهدت الأخشاب الصلبة من الولايات المتحدة الأميركية إقبالاً واسعاً في مصر، حيث يتم استخدام الخشب المنشور والقشرة الخشبية في كافة أنواع مشاريع البناء بالإضافة إلى تصنيع الأرضيات والأثاث، والتي يتم تصدير معظمها إلى الولايات المتحدة وأوروبا.
وبالإضافة إلى زيادة الحاجة على الأخشاب الصلبة الأميركية للمشاريع التي يتم بناؤها في المنطقة، يتم إمداد العديد من المشاريع من خارج الشرق الأوسط بالأخشاب الصلبة الأميركية من قبل مقاولي التجهيزات الداخلية من الخليج، مما يؤكد أهمية هذه المنطقة.
ويتم تصدير الأخشاب من الولايات المتحدة الأميركية إلى الصين ونسبة كبيرة من منتجات الأخشاب الجاهزة يتم تصنيعها في الصين ثم يعود شحنها إلى الولايات المتحدة الأميركية. وهذا ما يدعى باقتصاد العولمة، وليس هناك أي خلاف من حيث تجارة الأخشاب وأسعار الأخشاب بين البلدين.
التغير المناخي
ليس هناك شك بأن زيادة التركيز على القضايا البيئية يعطي فرصة كبيرة لقطاع الأخشاب الصلبة الأميركية بشكلٍ أساسي. وإن الأخشاب الصلبة الأميركية يتم استخراجها من غابات يتم تجديدها بشكلٍ طبيعي وقطع أشجارها بشكلٍ شرعي.
حيث تُعد مصدراً مستداماً لها، لذا تتميز الأخشاب الصلبة الأميركية بمعايير بيئية عالية، الامر الذي يكسبها ميزة تنافسية مع زيادة اهتمام السوق بهذه القضايا.
وتُوضح علوم تحليل دورة الحياة بأن مواد أولية قليلة يمكن أن تتنافس مع الأخشاب من حيث المعايير البيئية، كما إن هناك عددا قليلا جداً من موردي الأخشاب يمكن أن يحققوا منافسة مع الأخشاب الصلبة الأميركية من حيث تحقيق الاستدامة.
تحديات كبيرة
يحتاج المعنيون في قطاع الأخشاب للعمل معاً لمتابعة ومواصلة مواجهة المطالبات البيئية بالمواد البديلة. ونحتاج لضمان اعتماد المعايير البيئية الخاصة بالأخشاب في السياسات الخاصة بالمشتريات للقطاع الخاص والعام .
وفي مبادرات البناء الأخضر مثل (معايير الريادة في تصاميم أنظمة الطاقة وحماية البيئة) و(نظام مؤسسة الأبحاث البريطانية للتقييم البيئي للمباني) وبرنامج (نظام درجات اللؤلؤ لمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني).
وذلك يتطلب حملة منسقة بشكلٍ مشترك للتعامل المباشر مع مؤسسي هذه البرامج. كما يلزم تشجيع المعنيين في القطاع لاعتماد منهج دورة الحياة البيئية الكاملة ولإدراك مميزات العزل الكربوني للأخشاب. وبعبارة أخرى، يجب أن تعتمد هذه السياسات على أسس علمية وليس وفقاً لجداول الأعمال السياسية للمجموعات المعنية.
ويشهد قطاع الأخشاب في الصين وفيتنام وإندونيسيا بالتأكيد نمواً هاماً خلال السنوات الأخيرة. ويشجّع ذلك المعنيين في قطاع الأخشاب في الشرق الأوسط أن يعملوا بجهد أكبر للمحافظة على ميزة تنافسية في ظل الواردات الأقل ثمناً.
ولكن قطاع التجهيزات الخشبية الداخلية المتميز في الخليج يتمتع بتخصّصية عالية وينحصر طلبه على المنتجات الموصى عليها، لذا فمن غير المحتمل أن يواجه قطاع الأخشاب في المنطقة أي تحدِّيات من جانب شركات التصنيع في الشرق الأقصى.
وانخفضت الأسعار بشكلٍ عام منذ وقوع الأزمة المالية، وذلك نظراً لانخفاض الطلب. ولكن يتغير هذا الوضع بسرعة، حيث بدأ الموردون بإحداث توازن بين إنتاجهم واحتياجات السوق. وكل ذلك يعتمد بشكلٍ كبير على الأنواع والمصادر والمستخدمين النهائيين.
دبي ـ كفاية اولير
