أكد عدد من المصادر العقارية الموثوقة بأن السوق العقاري بالفجيرة شهد خلال الربع الأول من عام 2010 نوعا من ثبات الأسعار سواء من جهة البيع أو الشراء أو الإيجار أو استئجار العقارات، وبصورة أكثر تفصيلا فإن الحركة في المبيعات شهدت تذبذبا بما لا يتجاوز 5% صعودا أو هبوطا. أما بالنسبة للقيم الايجارية فقد شهدت نوعا من الانخفاض بنسبة 5%، مع احتمالية هبوطها بشكل أكبر.

فيما عدا مناطق أخرى سجلت القيمة الإيجارية فيها ارتفاعا أكثر من 50% في منطقتي الغرفة وشارع الشيخ حمد بن عبدالله. فضلا عن أن عمليات بيع الأراضي كانت شبه متوقفة خلال نفس الفترة.

وأضافت ذات المصادر بأن الربع الماضي اتسم بعملية الترقب على ما سيكون عليه الوضع في الفترة القادمة، إن كان سيحدث فيه امتداد لتداعيات الأزمة أو تصحيح يعكس الحالة الطبيعية من حيث العرض والطلب. مشيرة أيضا بأن هذه الفترة تتميز بتسليم وإنهاء العديد من المشروعات وبدأ توقيع عقود لمشاريع جديدة ويمكن وصف الثلاثة شهور الماضية بالانتقالية.

ولفت متعاملون في السوق إلى أن أسعار العقارات خلال الربع الأول من 2010 شهدت حالة من الثبات، والتي تعتبر ظاهرة صحية للسوق لإنهاء حالة الخوف التي سيطرت على السوق لفترات طويلة.

وتوقعت بأن شهر ابريل الجاري سيشهد بداية الحركة في سوق العقارات على أن تتواصل في الأشهر التي تليه. بيد أن كل الأنظار تتجه للانتهاء من المشاريع البنى التحتية والجديدة، إضافة إلى أن هناك ترقب للمشروعات المتوقع إطلاقها، وذلك من أجل إعادة الانطلاق في هذا القطاع مرة أخرى، على أن يكون ذلك خلال النصف الثاني من العام الجاري.

ووصفوا حركة الإيجارات بأنها مقبولة حتى الآن وإن لم تكن بصورة كبيرة، حيث إن الانخفاضات التي تمت يمكن تحملها من جانب المستثمرين دون حدوث انهيارات كبيرة. إلا أن الانخفاض في الأسعار للآن لم يساهم في وصولها إلى مستويات سعرية مقبولة ومعقولة لمن يرغبون بشراء أو إيجار عقارات تناسبهم في الفجيرة.

وتوقع عدد من العقاريين بأن الربع الثاني يستمر الوضع كما هو عليه بالنسبة لبيع وشراء العقارات وبقاء أسعار القيم الايجارية على ما هي عليه الآن خلال الربع الثاني من 2010 مع عدم وجود أي زيادة، وهناك احتمالية لانخفاض القيم الايجارية بنسبة 5% أو أكثر على مختلف المناطق.

منوهين بأن عامل العرض والطلب معيار أساسي في تحديد القيم الايجارية. موضحين كذلك أن السوق يشهد حالة من التشبع في العقارات في الوقت الراهن، ما يعني استمرار الوضع على نفس الشاكلة إلى نهاية 2010.

فيما توقع عدد آخر من العقاريين أن يتعافى القطاع حيث التوقعات تشير إلى حدوث حركة تصحيحية في صناعة العقارات مع بداية العام الجاري وأوائل 2011، تتمثل في أسعار الأراضي والإيجارات وحتى العقارات.

مشيرين إلى أن عملية التصحيح في الأسعار رافقها زيادة مقبولة في العرض على الطلب، مما أدى تعدد الخيارات وانخفاض الأسعار. ومن المتوقع أن تستمر الأسعار على هذا النحو حتى نهاية 2010 وبعدها تبدأ عمليات التحسن. هذا إلى جانب أن السوق العقاري شهد انخفاضا في أسعار الإيجارات خلال الثلاثة أشهر الأولى.

الفجيرة - ناهد مبارك